مقال ضيف : ابني الصغير ولع اللمبة .

بقلم المهندس : حسان الفلو

صورة الفلو

في حياة كل منا منعطفات كثيرة، يتأثر بها بشكل كبير، فتغيّر مسار حياته. قد يكون أحد هذه المنعطفات الغربة أو الشهادة أو العمل أو الزواج أو الأولاد أو غير ذلك. هذه المنعطفات تكون أحيانا -حسب تعبير الدكتور صالح الأنصاري حفظه الله- مثل “اللمبة” التي تضاء فجأة، فتوقظنا من غفلات كثيرة كنا إما ساهين عنها أو متكاسلين عن تجاوزها.

قصتي مع الصحة والمشي مثل لعبة السلم والثعبان في صعود وهبوط، إلى أن “ولّعت اللمبة” واشتد وهجها، وبإذن الله لا تنطفئ أبدا. لم أكن سمينًا أبدًا عندما غادرت لبنان في بداية الثمانينات بعد الثانوية العامة. بل كنت أمارس عدة رياضات، على رأسها الكرة الطائرة المشتهرة كثيراً في لبنان وكرة السلة، كما كنت ماهرًا في تنس الطاولة. وفي أمريكا بدأت عوارض السمنة تظهر لدي حيث أقمت هناك لدراسة البكالوريس. فالغربة والوحدة وضغوط الدراسة والحياة والأكل السريع Fast Food عوامل وأعذار جعلتها (في غفلة) تسهم في ازدياد وزني.

في أواخر الثمانينات انتقلت إلى كندا حيث أقمت وتزوجت، فكانت مشكلتي مع السمنة تزداد شيئًا فشيئًا. ووصلت إلى أعلى وزن لي وهو 155 كلغ. كنت لا أبالي كثيرا بما آكل، وأقبل أي عزومة (وأفتري فيها)، وأُكثر من الحلويات، وآكل قبل النوم، وأسرع في أكلي. وكنت أعاني من حموضة شديدة وأتناول الأقراص المضادة للحموضة باستمرار.

كانت أول محاولات إنقاص الوزن بطلب من زوجتي، وبمساعدة  طبيبة في تورنتو. وفعلاً أنقصت خلال تلك الحمية حوالي 15 كلغ لكنها كانت حمية قاسية مما اضطرني لأخذ بعض المكملات، ولم أكن أمارس الرياضة بانتظام. وفي أواخر التسعينات انتقلت للرياض حيث تدهورت صحتي بشكل أكبر. فنمط الحياة هناك يدفعك إلى الأكل الكثير المتأخر وإلى قلة الحركة والاعتماد على السيارة في التنقل، إضافةً إلى دعوات العشاء، وطلعات البر والنزهات والاستراحات، وكل هذه المناسبات لا تخلو من المعجنات والحلويات، ناهيك عن الكبسة والمندي والمثلوثة وغيرها من الأكلات الدسمة جدًا. جربت كل أنواع المطاعم في الرياض وخاصة البوفيهات المفتوحة التي كانت تملأ معدتي لحد التخمة. لم أبذل جهدًا حقيقيًا في الاهتمام بصحتي لا من ناحية التغذية ولا الرياضة واستمرت مرحلة اللامبالاة سنين عديدة. وفي تلك الفترة كان #صندوق_الأعذار مليئًا بالتبريرات (التي أجدها الآن وهمية) مثل عدم وجود الوقت، وضرورة المجاملات الاجتماعية، والطقس الحار والغبار، وغير ذلك.
في 2010 وعندما قاربت الخامسة والأربعين، رزقت بمولود. وكانت ولادته بمثابة جرس الإنذار الذي أفاقني من غفلتي. بدأت أفكر، يا ترى لو أحياني الله، هل سأستطيع أن ألعب مع طفلي هذا دور الأب الصديق عندما يصبح فتى يافعًا؟ وهل سأستطيع لعب دور الأب الذي يلاعب أولاده، ويسابقهم ويجري معهم ويشاركهم هواياتهم؟ وهل سأكون عادلًا معه وأفعل كما فعلت مع إخوته عندما كنت شاباً؟ دارت تلك التساؤلات في ذهني فقررت أن أفعل شيئاً. 

أول شيء فعلته هو أنني ذهبت مع زميل لي في العمل كان يعاني من السمنة أيضا لأخصائي في التغذية واستمعنا له. وتعاهدنا على ضبط التغذية والمشي يوميًا. لم يستمر هو وقتها واستمررت أنا في المشي ومحاولة الالتزام بالأكل الصحي بالرغم من أن فراقه وانقطاعه سببا لي اهتزازاً وشعوراً بالوحدة في مشواري نحو الصحة. غيرت الكثير من عاداتي بأركانها الثلاثة: التغذية والرياضة والنوم. وقد كانت البداية في مشوار الرشاقة مثل النحت في الصخر، لكن أثرها يدوم مثل النقش على الحجر.

في تلك الفترة كنت قد دخلت عالم تويتر. لا أذكر تماما متى بدأت معرفتي بالدكتور صالح الأنصاري، لكنها كانت عن طريق تويتر وعن طريق وسم #المشي_للصحة تحديدا. وقتها ذكرت له أني أمشي يوميًا، فشجعني أكثر، وأذكر أني أزعجته بأسئلتي الكثيرة عن الصحة والمشي. تعلمت منه ما أسميه “فن المشي”، كيف ومتى ولماذا وأين تمشي، وغير ذلك. هو – حفظه الله – أول من نصحني وشجعني على #المشي_فجرًا حيث كنت في البداية أمشي بعد الدوام عصراً إذ كان الوقت الأنسب لي. ابتلعت “الطعم” الذي ألقاه لي عندما عرفت منه مزايا المشي فجراً. ومن وقتها وأنا ألتزم بالمشي فجرًا والحمد لله. وتطورت العلاقة مع د. الأنصاري وترسخت الصداقة في المشاركة في مشاوير المشي والمشي الجبلي (الهايكنج) في ضواحي الرياض ومشي المسافات الطويلة وكان آخرها المشي 25 كلم في 4 ساعات في وادي حنيفة بالرياض.

لقد فتح لي تويتر آفاقا من التوعية والمعرفة والتحفيز وتبادل الخبرات. وتعلمت منه الكثير، فتابعت عددا من الأطباء والطبيبات وأخصائيي وأخصائيات التغذية حتى أستفيد أكثر وأتعلم أساليب جديدة وفعالة للحفاظ على صحتي. كما أوليت اهتماماً بالحسابات التي تهتم بالصحة النفسية وأذكر هنا تحديدًا الدكتورة منال مرغلاني @Manolmarg لتوجيهاتها ونصائحها في الجانب النفسي من مشكلة السمنة.

لم تكن بداية مشواري في سبيل #تعزيز_الصحة أو الرشاقة سهلة، لكنها لم تكن أيضًا مستحيلة. بدأت أثقف نفسي عن طرق وأساليب النمط المعيشي الصحي، وغيرت الكثير من عادات الأكل السيئة التي اعتدتها، واتبعت “عادات الأكل للرشيقين” وللدكتور الأنصاري مقال جميل عنها. وأصبحت أتناول إفطاراً صحيا كبيــرا غنيــا بالبروتين والأليــاف، وآخذ معي للعمــل يوميــا صندوق الطعــام (Lunch Box)  أضع فيه بعض الخضار أو الفواكه والمكسرات النيئة وغيرها حتى لا أجوع خلال الدوام، كما أصبحت آكل ببطء وأمضغ الطعام جيدًا. ومن أهم عادات الأكل التي تعلمتها هي أن أُطْبِق فمي بعد السابعة أو الثامنة مساء.  وبدأت أبحث عن بدائل صحية للوجبات وأجرب إعدادها بنفسي. فجربت خلطات عديدة من الزبادي والشوفان والحبوب الكاملة مع المكسرات النيئة والفواكه وغيرها، وأتناول منها يوميا. كما تعلمت أن “أستمع” لجسدي وأكتشفه بشكل أقرب، لأعرف ماذا ينفعه وماذا يضره وما هي درجات تأثير بعض الأطعمة عليه. وللدكتور الأنصاري أيضاً مقال جميل بعنوان “استمع إلى جسدك“.

كان أول تحدٍ لي مع ابني الأصغر نفسه عندما أخذت العائلة إلى مشوار المشي الجبلي “هايكنج” في منحدر “القِدّية” على بعد حوالي 40 كلم غرب الرياض، فحملت ابني الأصغر على أكتافي وصعدت به من أسفل الجبل إلى أعلاه وهو يبتسم ببراءة. كان شعورًا غامرًا بالسعادة لأني لم أكن أتوقع أن أستطيع فعل ذلك. فتذكرت جيداً كيف كان هذا الطفل الذي يجلس على أكتافي دافعاً لي لأُنقص حوالي 55 كج من وزني، وكيف بلغني الله تعالى أن أحمله بسهولة في صعود متواصل يستمر حوالي 20 دقيقة بعد أن كنت ذات يوم لا أكاد أحمل نفسي والحمد لله.

لم أفقد كل الوزن دفعة واحدة أو بسرعة، ولا يقلقني ذلك أبدًا. فقد نقص خصري من مقاس 46 إلى حوالي 38 على مدار حوالي ثلاث سنوات. وقد لا أصل للوزن المثالي، فبنية جسمي عريضة وخاصة الجزء العلوي. كما أن طبيعة الجسم في هذا السن تجعل خسارة الوزن عملية صعبة، لكني في المقابل تعلمت أن أتحرر من عقدة الرقم على الميزان، وأن أركز على النمط المعيشي الغذائي. تعلمت في نقاشاتي الكثيرة مع د.الأنصاري أن الرقم على الميزان لا يهم إن كنت أستطيع أن أمشي 20 كلم، أو أصعد 13 طابقًا على الدرج، وقد حدث ذلك ذات يوم في أحد فنادق المدينة المنورة عندما تعطل المصعد. لم يكن الرقم يهمني وأنا أحمل ابني على أكتافي وأصعد به الجبل به دون عناء يذكر، فلقد أصبحت هذه إحدى مقاييسي للصحة وغيرها الكثير من الأمثلة.

بعد هذه التجربة الصحية الغنية اهتممت أكثر ليس في إثراء معلوماتي الصحية فحسب بل في توثيقها ونشرها. ومن هذا المنطلق أنشأت قناة على تطبيق Telegram بعنوان #اكتشف_جسدك وتهدف إلى نشر التغريدات الهامة والشرائح الصحية التي أعددتها في مجالات الصحة والتغذية والرياضة كما صنفت هذه الشرائح الصحية ورفعتها على موقع Dropbox لتكون متاحة للجميع بسهولة. يقوم منهج #اكتشف_جسدك على احترام الجسد وفهمه والاستماع له والاهتمام به وتغذيته بما هو مفيد له وتجنيبه ما هو ضار له وفهم قواعد #الصحة_العامة مع تفهم أن كل شخص له وضعه الخاص من ناحية جسده وعمله وظرفه وبالتالي تجاربه الشخصية الصحية هي التي تثري نمطه المعيشي الصحي الخاص به.

 

الحدث الأكثر أهمية لاحقا بدأ في عمر الخمسين وكان فاتحة خير بحمد الله لنشاطات كثيرة. أسست مبادرة وفريق #مشاة_الرياض مع سبعة من محبي #المشي-للصحة وعلى رأسهم #عميد_المشي الدكتور صالح. بفضل الله عز وجل، كان لهذه المبادرة صدى جيد وواسع في أنحاء المملكة مما شجع على إنشاء أكثر من أربعين فريقًا في مدن وقرى المملكة يهتمون برياضة #المشي_للصحة ويقيمون نشاطات أسبوعية لنشر ثقافة الوعي الرياضي وخدمة المجتمع. خلال سنة واحدة، تطور فريق #مشاة_الرياض ليصل عدد المشاركين في #المشي_فجرا يوم الجمعة إلى أكثر من مئتي شخص، كما شارك #مشاة_الرياض في الكثير من الفعاليات الرياضية والاجتماعية.

الفضل لله أولًا وأخيرًا أن هداني للاستيقاظ من غفلتي تلك، ثم الشكر لزوجتي وشريكة حياتي التي كانت وما زالت نعم السند والعون. والشكر لكل طبيب أو طبيبة أو أخصائي أو أخصائية تغذية تعرفت عليهم في تويتر واستفدت من علمهم وخبراتهم، وتجدون أسماءهم في قائمة من أتابعهم على تويتر. والشكر كذلك لكل المتابعين الذين أثروا تجربتي واستفدت كثيرا من تجاربهم.

أدعو من كل قلبي كل من قرر أن يغير حياته، أن يغير نمط عيشه، وأن يحسن من صحته النفسية ومزاجه مع التركيز على المشي المنتظم، وأن يوقف المجاملات الاجتماعية التي كثيراً ما تأتي على حساب صحته، وألا يبالي باستهزاء بعض زملاء العمل إذا سمعوا صوت قرمشة الجزرة التي يأكلها، أو أن يخجل من أخذ وجبة صحية في صندوق معه إلى العمل حتى لا يضطر لتناول مأكولات البوفيهات، وأن يعمل بجد ونشاط من أجل غد أفضل له ولعائلته.

وأنت أيها القارئ أوجه لك نفس الدعوة! فمن حق طفلك الأصغر أن ينال من متعة شبابك كبقية إخوته.

ودمتم بود.

أخوكم حسان الفلو 

@HAFalou

** الصورة على قمة جبال السودة ، أعلى قمة في المملكة العربية السعودية .

 

Advertisements

وريني عضلاتِك :)

 

webmd_photo_of_resistance_training_gear

قبل فترة جمعتني جلسة مع صديقاتي اللواتي بدأن ينهجن النهج الصحي أخيراً ويلتزمن المشي كأحد تمارين التحمل في حين شرعت اثنتان منهن في تمارين المقاومة، وقامت إحداهما تسألني عن كيفية أداء أحد التمارين. سألت إحدى الجالسات: ألا يكفي المشي؟ أنا أمشي يومياً كما نصحتِ في تدوينة خلي قلبك يدق، ووجدت لذلك أثراً في ثيابي وصغر “الكرش”، فلماذا تصرين على تمارين المقاومة؟

هنا كانت فرصة لي للثرثرة على رؤوس الخلائق كما هي عادتي، فوضعت رجلاً على رجل وبدأت أشرح: “ببساطة، نحن نكبر، نحن نضعف، ولا نريد أن ننقطع عن العمل! عند بلوغ الأربعين وفي كل عقد من الزمان يخسر الإنسان 10% من كتلته العضلية بسبب التقدم في السن وبسبب ركونه إلى الخمول. على هذا، إذا بلغ المرء ثلاثاً وسبعين سنة فإنه يكون قد خسر ثلث عضلاته، ولا أظنك تحبين ذلك أو تريدينه”.

المشكلة أن أغلب متوسطي الأعمار من النساء يحجمون عن تمارين المقاومة لاتساع صندوق الأعذار لديهم: لا يوجد وقت، لا أريد أن أبني عضلاً، مناف للأنوثة الخ . إن الهدف الأول من ممارستكِ لتمارين المقاومة هو: تحصيل القوة! نعم، حتى النساء يحتجن إلى أن يكنّ قويات جسديا لضمان استمرارية القدرة على أداء الأعمال اليومية. لا تحتاجين أن تصلي إلى أوزان شاهقة ليتحقق هذا الهدف الأساسي، ولكنك يالتأكيد ستحتاجين إلى أن تتحركي وتحطمي هذا التردد في نفسك وتقومي ببناء عضلاتك.

لو نظرت إلى تمارين المقاومة لوجدت أنها تدور حول 4 محاور :

–       الانحناء للأسفل والنهوض/حمل وإرجاع الأشياء، مثال (الجلوس على الكرسي والقيام منه، حمل حفيدتك).

–       حركات الدفع، مثال (دفع الدواليب والسرر بحثاً عن عقدك الماسي الذي رماه حفيدك).

–       حركات السحب، مثال (سحب الكرسي أو المكتبة أثناء حركة التغيير المنزلية الشاملة).

–       الالتفاف، مثال (التفاف الجذع إلى الخلف لالتقاط شيء خلفك).

لا زلت غير مقتنعة ؟ لا بأس، لا تؤديها إلا إذا كنت :

·       لا ترغبين في خسارة المزيد من الكتلة العضلية أكثر مما خسرته بسبب السن  ولا ترغبين في سلامة عضلاتك الموجودة حالياً وبالتالي سلامتك من الإصابات العضلية .

·       لا ترغبين في زيادة كثافة العظم والتقليل من خطر الإصابة بهشاشة العظام .

·       لا ترغبين في التحكم بوزنك، وذلك لأن العضلات تحرق الدهون بشكل أكثر كفاءة .

·       لا تمانعين في أن تصبحي مثل والدك أو والدتك العاجزين (حقيقة) عن الاعتماد على نفسيهما بسبب العجز والوهن واللذين يؤلمك كثيراً (أو يسخطك) حالهما .

·       لا تمانعين في أن يقل اعتمادك على الناس في كبرك، وتظلين قادرة على التقاط ما سقط منك على الأرض وارتداء حذائك بنفسك وتناول الكأس في الرف العلوي بيدك وأداء كافة الأعمال اليومية دون مساعدة مما يؤدي إلى تعزيز ثقتك بنفسك .

 

اقتنعت بكلامي؟ يسعدني ذلك ، وصدقيني أني لن ألح عليك بفعل شيء لا أفعله نفسي، وتذكري : ماحد حيشيلك بعد الله إلا نفسك!

حاولي أن تؤدي تمارين المقاومة  لكل عضلاتك الرئيسية ( الصدر ، الظهر ، البطن ، الأذرع ، الأرجل، الأكتاف) مرتين أو ثلاثاً أسبوعياً لمدة 30 دقيقة ولكن لا تمرني نفس المجموعة يومين متتالين. بعض الجدولة والتنظيم يكون حسناً هنا، ولعل من المفيد الاستفادة من المدربين المتاحين في وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الاشتراك المدفوع في النوادي الحقيقية والافتراضية. هذا ما أسميه استثمارا ثميناً ومربحا . في البداية ستشعر عضلاتك بشيء من الإرهاق وهذا طبيعي، فعضلاتك بدأت تتلحلح أخيراً ، وهذا ما أسميه الألم اللذيذ الذي تشعرين معه أنك تقدمين لجسدك هدية غالية. أطمئنك أن هذا الألم سيتلاشى تدريجياً( هل تذكر كيف عضلاتك تؤلمك بعد العمرة)؟

ابدئي بحمل ثقل يمكنك حمله 8 مرات فقط واستمري عليه حتى يمكنك أن تزيدي إلى 10-15 مرة  ببساطة في جولتين. عندها فقط يمكنك يادة الوزن إلى أعلى منه قليلا (نصف كيلو) بحيث يمكنك أداء الحركة لثمان مرات فقط، وهكذا . الزيادة خطوة مهمة جدا واحذري أن يغلبك كسلك فتتعاجزي عن زيادة الأثقال رغبة منك في البقاء في منطقة راحتك فهذا لن يفيدك، وإنما عليك أن تبادري وتزيدي الثقل بعض الشيء لتوفري مقاومة جيدة لعضلاتك وتحد جديد يبنيها وبدون الأحمال الزائدة لن تتجاوب العضلات وتقوى .

لا تخافي من “التعضيل” فهذا لن يحدث طالما كنت عاقلة بما فيه الكفاية ولم تتناولي الهرمونات الذكورية .

ملاحظات مهمة :

–       إذا كنت تشتكين من إصابة معينة أو علة ما في ظهرك مثلاً فمن الخطأ اللجوء لليوتيوب والانترنت واستخراج التمارين التي تروق لك. يجب مراجعة طبيبك أولاً ومعرفة التمارين التي عليك تفاديها أو أية احتياطات عليك اتخاذها لتتجنبي الإضرار بنفسك.

–       يفضل استشارة مدرب مختص لتفصيل برنامج خاص بك، ويوجد أمثال هؤلاء الكثير باشتراكات شهرية معقولة عن طريق النت. أنا نفسي مشتركة منذ اقل من سنة مع مدرب أمريكي أون لاين يغير لي تماريني شهرياً ويزيد من شدة التمرين حسب التغذية الراجعة التي يتلقاها مني.  تأكدي أن تشاهدي طريقة أداء كل تمرين بشكل صحيح وأداؤه أمام مدربة (إن وجدت) أو شخص ذي خبرة سابقة ليطلعك على مواطن الخطأ. في الحين الذي تستفيدين كثيراً عند أدائك لتمرين المقاومة إلا أن أداءه بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى حدوث إصابات أنت في غنى عنها .

–  تأكدي من أداء تمارين الإحماء قبل التمرين الأساسي وذلك عن طريق أداء نفس التمرين بأوزان خفيفة تهيئة للعضلات لاستقبال الأحمال التي ستلقى عليه .. هذه خطوة مهمة فلا تغفلي عنها أو تتغافلي كي تتفادي الإصابة. وبعد الانتهاء من التمرين قومي بأداء تمارين الإطالة .

–        للحصول على أفضل النتائح ابحثي دائماً عن رفيق ليشجعك ويسليك ويساعدك على الاستمرار، وسيلهم كل منكما الآخر . لن تتخيلي الفوائد العظيمة التي ستجنيها من وراء هذه الخطوة. بعد اشتراكي مع مدربي بشهرين قامت ابنتي الكبرى بالاشتراك مع نفس المدرب وصرنا اثنين في نفس المنزل، نتشارك الأوزان (ونتضارب عليها أحيانا) ونتبادل الشكوى من الأوجاع المضحكة .. وبعد فترة أنشأت مجموعة في واتس أب بين صديقاتي المهتمات في الشأن وبدأنا يشجع بعضنا بعضا على التمرين، ونتشارك الإنجازات المفرحة.

استعيني بالله وأقدمي على ما ذكرت لك وأعدك أنك لن تندمي. كخطوة أولى يمكنك البدء من ههنا 👇🏼👇🏼👇🏼 https://www.acefitness.org/acefit/fitness-for-me/

 

المصادر :

http://www.prevention.com/fitness/how-reverse-muscle-loss

ACE personal trainer Manual, 5th edition, page 176

https://nihseniorhealth.gov/exerciseandphysicalactivityexercisestotry/strengthexercises/01.html

American Council on Exercise  Personal Trainer Manual. P233

http://www.healthywomen.org/content/blog-entry/why-we-all-need-strength-train

دع قلبك يدق

 

Image result for endurance exercise

بعد قراءتك لتدوينتي العظيمة التحذيرية ما حد حيشيلكم، هل قررت أخيراً أن تشيل نفسك؟ خير ما فعلت! إصرارك على قراءة تدويناتي دليل على أنك اخترت لنفسك الطريق الصحيح.

للحصول على كل الفوائد الجمة للرياضة فإن عليك أن تهتم بأنواع التمارين الأربعة للنظام الرياضي المتكامل: التحمل، المقاومة، التوازن والمرونة. لن تحتاج أن تؤدي كل هذه التمارين يومياً ولكن التنوع فيها تجعل الجسم أكثر لياقة وصحة، وتجعل التمرين أكثر متعة. سنتحدث في هذه التدوينة عن تمارين التحمل وقبل الشروع في التدوينة، حاول الإجابة على هذه الأسئلة الأربعة لتختبر معلوماتك المتعلقة بتمارين التحمل. ستجد الإجابات في نهاية التدوينة:

  • هدفك أن تبني حتى …… من تمارين التحمل في كل / أغلب أيام الأسبوع .
    • 5 دقائق.
    • 10 دقائق.
    • 30 دقيقة .
    • 60 دقيقة .
  • لو كنت خاملاً لفترة فالأفضل أن :
    • تتمرن بأقصى طاقتك من أول مرة .
    • تأخذ وقتك وتتدرج في الشدة .
    • تظل خاملاً .
  • أي من الخيارات التالية ليست من تمارين التحمل ؟
    • المشي السريع .
    • الهرولة .
    • تمارين الإطالة .
  • تمارين التحمل يجب أن :
    • تسبب الدوخة أو ألم في الصدر .
    • تجعلك تتنفس بقوة شديدة حتى لا يمكنك التحدث .
    • تزيد من نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن .

 

ماهي تمارين التحمل ؟

تمارين التحمل Endurance Exercises هي أنشطة تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن ، ومن أمثلتها : المشي ، الهرولة ، السباحة ، التجديف ، الرقص الخ . إن المحافظة على تمارين التحمل ستيسر لك المشي بشكل أسرع ولمسافات أطول، كما أنها تجعل الأنشطة اليومية أسهل كالتسوق وأداء أعمال المنزل واللعب مع الأطفال. تمارين التحمل هي أفضل طريقة  لتحسين عمل الجهاز الدوري إذ أنها تجعل عضلة القلب والشرايين أكثر مرونة، وتخفض من معدل نبضات القلب وقت الراحة، وتعزز من كفاءة القلب لإيصال الدم الغني بالأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، وتساعد على خفض ضغط الدم .

تمارين التحمل أيضاً هي الطريقة المثلى لحماية أيض الجسم من عامل السن، وتقوم بتقليل دهون الجسم، وتزيد من حساسية الجسم للأنسولين ، وتخفض من سكر الدم ، كما أنها تعزز من HDL وهو ما يعرف بالكلسترول الحميد وخفض الكلسترول السيء ldl  والدهون الثلاثية .

هل يكفي أو أزيد ؟ إليك هذه المعلومة قبل الأخيرة .. تمارين التحمل تقاوم بعض التغيرات العصبية والسيكلوجية الناتجة عن التقدم في السن؛ فتحسن المزاج والنوم ويخفف من الأرق والاكتئاب .

المعلومة الأخيرة خاصة بكبار السن: المشي (وهو أكثر تمارين التحمل شيوعاً وأمانا) يقوي العضلات ويساعد على التحكم في الوزن(ولا تنس عزيزي الذهبي أنك تفقد عضلاً بتقدمك في السن لتحل محله الدهون) ويحسن التوازن ويخفض من خطر سقوطك .

ما المدة ؟ كم مرة؟

ابن تحملك بالتدريج، وللدكتور صالح الأنصاري ثلاثية شهيرة: ابدأ بما تستطيع/ توقف إذا تعبت/ عد غدًا.  إذا لم تمارس أي نشاط جسدي من فترة طويلة فمن الأهمية بمكان أن تبني تحملك رويدًا رويدًا عبر الوقت، وقد يستغرق هذا الأمر بضعة أشهر.  فعلى سبيل المثال  ابدأ بـ 5-10 د متواصلة ثم ابن على ذلك حتى تبلغ على الأقل 30د من التمرين متوسط الجهد . أرجوك لا تقل أن مشي دقيقتين أفضل من لا شيء.  إن أداء أقل من 10د متواصلة لن يعطيك الفوائد المرجوة للقلب والرئة. حاول أن تبني جهدك لتصل إلى 150 د على الأقل من التمرين متوسط الجهد أسبوعياً .. وحينما تكون مستعداً للخطوة التاالية فحاول أن تزيد تحملك عن طريق زيادة المدة أولاً ثم زد التمرين شدة . فمثلاً : قم بزيادة المدة تدرجياً إلى 30د عبر الأيام بل وحتى الأسابيع (بناء على صحتك العامة ودرجة لياقتك) وذلك عن طريق قطع مسافات أطول في المشي، وبعد ذلك قم بزيادة السرعة .

تلميحات للسلامة :

  • قم بالإحماء قبل تمارين التحمل والتبريد بعدها بمشي خفيف مثلاً 4-5 دقائق.
  • اشرب الماء عند أدائك أي تمرين يجعلك تعرق.
  • ارتد ملابس مناسبة للحر أو البرد. لو كنت ستتمرن في البرد فارتد عدة قطع يمكنك خلع بعضها فيما بعد.
  • ارتد الحذاء المناسب. بعض الناس يمشون بنعلهم وبعض النساء يرتدين الصنادل او الأحذية ذات الكعوب العالية. أرجوكم.. اتركوا التأنق في هذه اللحظات واستثمروا لسلامة أرجلكم بأحذية رياضية عالية الجودة. عني شخصيا فقد كافأت نفسي بشراء حذاء مشي جديد عندما وصلت إلى هدفي الأول، وسأشتري آخر أكثر مرحاً حالما أصل إلى هدفي الثاني.
  • امش اثناء النهار، أو في منطقة مضاءة ليلاً وكن متنبها لما يجري حولك .
  • عند ركوبك الدراجة فارتد الخوذة للسلامة .
  • تمارين التحمل لا يجب أن تجعلك تتنفس بشدة حتى لا يمكنك التحدث إلا بالكاد ولا ينبغي أن تسبب لك دوخة أو ألماً أو ضغطاً في الصدر أو حرقاناً في المعدة .
  • لا تدع العكاز يعيقك .. العكاز يمكنه أن يحافظ على توازنك ويساعدك في التخفيف من الأثقال التي تنوء بها مفاصلك.

أمثلة لتمارين التحمل :

  • استعمال أجهزة النادي الرياضي كالسير الكهربائي أو أجهزة الالبتكال أو الدراجة الثابتة أو جهاز التجديف .
  • السباحة .
  • المشي في المنزل مع دي في دي خاص بهذه التمارين. هناك مقاطع كثيرة في اليوتيوب لمثل هذه التمارين ولعل أفضلها والتي أمشي معها يومياً هي للمدربة Leslie Sansone حيث يمكنك أن تمشي معها من 3-7 كيلو وأنت في عقر دارك.
  • المشي في الأسواق مشياً رياضياً سريعاً. لي صديقة شارفت على الخمسين تحتال على المشي في جو جدة الحار بالمشي في المولات الباردة لمسافة تصل إلى 10 كيلو في ساعتين، اللهم بارك.
  • تمارين القتال .

استمتع بالطبيعة كلما استطعت لذلك سبيلاً ، ولا تضيع على نفسك فرصة الحصول على جرعات منعشة من فيتامين د والاستمتاع بالجو الخريفي أو الشتوي البديع :

  • ركوب الدراجة .
  • ركوب الخيل .
  • الجري أو الهرولة .
  • التزلج .
  • الهايكنج .
  • المشي في الطبيعة .

والآن .. هل ستكتب إلي قريباً لتخبرني أنك بدأت في مشروع “سأشيل نفسي بعون الله”؟ 

أحسنت!!

لا تنس أن تخبرني كم إجابة صحيحة حصلت!

الإجابات :

إجابة السؤال الأول : 30 د من تمارين التحمل أغلب أيام الأسبوع، وكلما زدت الوقت وكان يومياً فهو الأفضل.  يمكنك أن تقسم 30 د إلى جلسات من 10د وحاول ألا ينقص الوقت عن 10د للجلسة الواحدة وإلا فستفقد الفوائد المرجوة للجهازين القلبي والتنفسي.

إجابة السؤال الثاني : التدرج هو ا لمطلوب. قد يمتد الأمر إلى بضعة أشهر للانتقال من الخمول الطويل إلى ممارسة بعض النشاطات التي ذكرناها في التدوينة.

إجابة السؤال الثالث: الإطالة فهي ليست من تمارين التحمل. تمارين التحمل هي تمارين تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن.

إجابة السؤال الرابع: تمارين التحمل هي تمارين تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن. لو شعرت بدوخة أو ألم أو ضغط في الصدر أثناء ممارسة تمارين التحمل فتوقف و ارتح.

 

المصادر:

NIH Senior Health https://nihseniorhealth.gov/exerciseandphysicalactivityexercisestotry/enduranceexercises/01.html

Harvard Medical school

http://www.health.harvard.edu/staying-healthy/exercise_and_aging_can_you_walk_away_from_father_time

American Heart Association

http://www.heart.org/HEARTORG/HealthyLiving/PhysicalActivity/FitnessBasics/Endurance-Exercise-Aerobic_UCM_464004_Article.jsp#.V-AWdPl97IU 334

ماحد حيشيلكم!!

 

Image result for elderly training

 

      حسناً .. سأدلي لكم باعتراف صغير. منذ أن قررت التزام النظام الصحي قبل سنة لأسباب قوية ومقنعة ستجدها في تدوينة لِم الوسوسة ، أحسست أن عليّ أن أكرس جزءا من وقتي لنشر هذا الفكر بين ذوات السنين الذهبية، وأعني بهذه السنين ما بعد الأربعين. تلك السنين التي (يفترض أن) ينضج فيها العقل و تزيد الحكمة وتبدأ الخبرة بالتبلور. هذا الإحساس منبعه أمران: فأما الأول فهو من باب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والثاني : الرغبة في عدم الشعور بالغربة بين قريناتي. لا زالت الرياضة في أوساط النساء في مجتمعي غريبة تنتشر على استحياء، أما بين متوسطات السن فتكاد تكون شاذة. في الحقيقة لا أحب الصورة التقليدية للنساء متوسطات السن اللواتي لا هم لهن إلا إرسال البرودكاست عبر الواتس آب، ومتابعة المسلسلات، واستقبال الأولاد والأحفاد، والتفكير بالضيف و الخروج. فأين الشغف بالقراءة، والرغبة في تعلم مهارات جديدة، وتجربة ما ضن الوقت والحال به في سني الشباب؟  وعندما أجد نفسي أكاد أكون الوحيدة بين صويحباتي لتهتم بأمر الرياضة أشعر بالغربة، وحين يتحدث أحد أن أم خالد “تلعب رياضة” أشعر بالأعين تتفحصني من “راسي لساسي”  بما لا أعرفه، أستهجان هو أو إعجاب. لذا كانت هذه المدونة بأكملها . أطمح أن أدلي بدلوي في بناء ثقافة جديدة محمودة بين ذوي السنين الذهبية.. نسائهم بالذات، كما وفقني الله عز وجل من قبل في نشر ثقافة السرطان. 

التدوينات القادمة ستكون سلسلة تعريفية مبسطة لأنواع التمارين التي يحتاجها من تعدى الأربعين. لن أدعي شموليتها ولكن لعلها تكون خطوة أولى للذكيات اللواتي أدركن أخيراً أن عليهن الاهتمام بأنفسهن لأن “ما أحد حيشيلهم”!

لن أطيل كثيراً في موضوع أهمية الرياضة للإنسان وخاصة من تعدى الأربعين إذ أن ذلك قد ذكرته في تدوينات سابقة، ولكني أذكّر بأنه من المؤكد أن الكل يرغب في الحصول على حياة مريحة صحية جسدياً ومعنوياً، ولا يعتمد فيها على مساعدة أحد قدر الإمكان ، وهذا لن يكون ما لم يتم اعتماد النظام الصحي في الحياة. للأسف أن كثيراً من متوسطي السن فضلاً عن كبارهم يتوجسون من الرياضة، ويعتقدون أن الرياضة قد تشق عليهم بل وقد تضرهم. والبعض الآخر يفكر أنهم للانتظام على الرياضة سيحتاجون للإنضمام إلى ناد رياضي أو شراء معدات خاصة وقد يكون في تفكيرهم هذا جزء كبير من الصحة، إلا أن الدراسات أثبتت أن التهاون في هذا الأمر قد يعرض الحياة إلى الخطر. عندما يتقدم الناس في السن ويعجزون عن فعل الكثير من الأشياء فإن هذا الأمر لا يكون لمجرد أنهم تقدموا في السن، وإنما لأنهم غالباً ليسوا نشطين جسدياً. يكبرون في السن، يقوم أولادهم “ببرهم” عن طريق منعهم من أداء الكثير من الأنشطة الجسدية، يركنون إلى ذلك الأمر فتتداعى أجسادهم سريعاً، بعدها يعجزون عن رفع أيديهم لارتداء ثيابهم، وعن المشي مسافات قصيرة أو صعود الدرج، ناهيك عن أداء أعمال المنزل الأخرى، وتنتهي بهم الحال على السرر أو الكراسي المتحركة مع خادمة أو ممرضة. وبسبب أن الكتلة العضلية  للجسد تتناقص بمقدار 10% لكل عقد بعد سن الأربعين، وبسبب قلة كمية البروتين (غذاء العضلات) غالباً في قائمة الطعام نظرا للمزاج الكربوهيدراتي، ونقص النوم وعوامل أخرى فإن العضلات تتضاءل وتتلاشى ويحل الضعف والوهن .

من الحلول الفعالة جدا في هذا الأمر الانتظام في الرياضة .

كم من النشاط الرياضي يحتاج إليه الأربعيني والخمسيني ليحصل على اللياقة المطلوبة؟ المثير في الأمر أنه لا يحتاج إلى الكثير. توصيات النشاط الجسدي الصادرة عن وزارة الصحة الأمريكية لعام 2008 نصت على أنه للحصول على فوائد صحية جمة فإن على البالغين تحصيل 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من التمارين الهوائية معتدلة الشدة، أو 75 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية عالية الشدة (كالمشي والهرولة والرقص وركوب الدراجة)، أو دمج تمارين هوائية معتدلة الشدة وعالية الشدة. التمارين الهوائية يجب أن تكون في جلسات لا تقل عن 10 دقائق ويفضل أن تتوزع خلال الأسبوع. أما إذا رغبوا في الحصول على المزيد من الفوائد الصحية للقلب والعظام فإنه يوصى بزيادة التمارين الهوائية معتدلة الشدة إلى ما مجموعه 300 دقيقة/أسبوعياً (5 ساعات)، أو 150 دقيقة/أسبوعياً من التمارين الهوائية عالية الشدة. كما أن عليهم إضافة تمارين المقاومة المعتدلة أو عالية الشدة وتوظيف مجموعات العضلات الرئيسية ليومين أو أكثر أسبوعياً (الأرجل، الظهر، الصدر، البطن، الأذرع ، الأكتاف).

هذه التمارين يجب أن يؤديها البالغ الخامل في فترات زمنية بسيطة كبداية ويزيدها تدريجياً، وقد يستغرق الأمر بضعة أشهر ليتمكن منخفضو اللياقة من الوصول إلى أهدافهم .

كيف تعرف أنك تؤدي تمرينًا معتدل الشدة أو عالي الشدة؟ اجعل تنفسك علامة لذلك. عندما تتفس بسرعة دون أن ينقطع نفسك، ولا يزال بإمكانك إجراء محادثة مع شخص آخر بشيء من الجهد فهذا تمرين معتدل الشدة. أما إذا كنت تتنفس بسرعة فائقة أنفاساً عميقة ولا يمكنك إجراء محادثة مع شخص آخر إلا بصعوبة وتقطع حديثك مراراً لتلقط أنفاسك فهذا تمرين مرتفع الشدة.

لعل هذه التدوينة مقدمة مختصرة تليها تدوينات أخرى تحتوي تفاصيل أكثر بإذن الله تعالى. قبل أن أفارقكم، أذكركم أن تحتاطوا لأنفسكم بأسرع وقت ممكن .. ترى ما أحد حيشيلكم !!

 

المصادر :

http://www.prevention.com/fitness/how-reverse-muscle-loss

2008 Physical Activity Guidelines for Americans, chapter 5

Getting Fit, Staying Fit During Middle Age
Creating Your Fitness at 40 and Fitness at 50 Plan