التمارين أحادية الجانب Unilateral Training

إذا سألت أي مشترك في نظام تدريبي عن هدفه في الاشتراك فسيذكر غالبا: زيادة اللياقة وتقوية ونحت الجسم.  والنحت يكون عن طريق زيادة القوة وتحسين شكل العضلات ويتم ذلك بتحسين الغذاء والتمرين بشدة وكيفية مناسبة.

من الطرق التدريبية التي لم تول مزيد عناية هو التمرين الأحادي الجانب Unilateral Training  حيث يقوم المتدرب بتمرين جهة واحدة فقط في كل جولة؛ يد أو رجل وحدها، وهذا خلاف التمرين الثنائي الجانب حيث تُمرن اليدان أو الرجلان في نفس الوقت، ومن تمارين هذا النوع البنش برس والسكوات ودفع الأكتاف Shoulder Press، ودفع الأرجل Leg Press والديدليفت وغيرها . لابد أنك لاحظت أن هذه التمارين تمثل غالب تمارين أي روتين تدريبي معتاد. ولكن على الرغم من شيوعها إلا أن هذه التمارين ثنائية الجانب قد لا تكون بنفس كفاءة التمارين أحادية الجانب فيما يخص بزيادة القوة وبالتالي النحت المرغوب.

ضع في اعتبارك أن جسم الإنسان يعمل غالبا باستخدام ذراع أو ساق واحدة في كل مرة. فعملية المشي مثلا يمكن اعتبارها النمط الافتراضي للحركة البشرية وهي حركة طبيعية أحادية الجانب. أثناء المشي، ينتقل الجسم بسرعة من ساق إلى أخرى في حين تتأرجح الذراعان للأمام والخلف في معارضة حركة الساقين. يتم تعلم هذه الحركات في سن مبكرة جدًا وتحدث بشكل متكرر بشكل لا واعي.  bulgarian split

 

التمرين أحادي الجانب وعلاقته بالجهاز العصبي المركزي:

لا تقتصر فوائد التمارين أحادي الجانب على تحسين الشكل الخارجي للجسم، وإنما يمكن أن يساعد الجهاز العصبي المركزي على تعزيز تجنيد الوحدات الحركية (وهي خلايا عصبية خاصة بالحركة وتتداخل في ألياف عضلية وتعمل عدة وحدات حركية معا لتنسيق انقباض عضلة واحدة) لزيادة المستوى العام لإنتاج القوة في العضلات المعنية بتحريك هذا الطرف (الرجل مثلا). وهذا يساعد على تفسير سبب انتشار التمارين أحادي الطرف مثل اللنجز والستب أب، حيث يمكن أن يتسبب استخدام ساق واحدة في كل مرة في إرهاق موضعي، مما ينتج شعورا بأن العضلات تعمل بجد أكبر. هذا الشعور حقيقة في الواقع لأن البحث يشير إلى أن تدريب القوة أحادي الجانب يمكن أن يزيد من معدلات إطلاق الوحدات الحركية في العضلة المعنية، وهو أمر مهم لتطوير القوة العضلية وبالتالي تعزيز نحت العضلات.

 كلا الجانبين سيصبحان أقوى:

من المعروف أن كل شخص عنده جانب أقوى من الآخر، وهذا أمر طبيعي، فالجانب الأقوى هو الذي نفضله في حركاتنا دائما، فالذي يكتب باليمين تكون يده اليسرى أضعف، وإذا كنت دائما تبدأ صعود الدرج بالرجل اليمنى فالرجل اليسرى أضعف. ومع أن هذا أمر طبيعي إلا أن وجود الاختلاف في القوة بين الجهتين أمر غير مرغوب فيه، والأمثل أن تكون عضلات الجهتين متساوية في القوة وقابلية الحركة، فإذا لم يكونا كذلك فقد يحدث أحد احتمالين: الاحتمال الأول: أن تقوم الجهة الأقوى بتعويض نقص الأضعف بأن تحمل المزيد من الجهد بدلاً عن الأخرى مما يزيد القوبة قوة والضعيفة ضعفا.الاحتمال الثاني: أنه بدلاً من أن تقوم الجهة الأقوى بتعويض النقص، تُجند عضلات أخرى في الجهة الأضعف بالمساعدة في أداء الحركة (هل لاحظت أنك أحيانا تقوم برفع الكتف عند أداء تمرين الباي كيرل بوزن ثقيل؟)من جهة أخرى، فمع أن التمرين أحادي الجانب يساعد على تحسين قوة الطرف المتحرك، إلا أن الأبحاث تشير إلى أن الجهاز العصبي المركزي يمكن أن يقوم بتجنيد وحدات حركية في الطرف المقابل (الثابت) في نفس الوقت. هذه الظاهرة المعروفة باسم “تأثير تدريب القوة المقابل” تمت دراستها من قبل العديد من الباحثين الذين لاحظوا أن تمرين القوة أحادي الجانب يمكن أن يسبب بتدفقات في أنشطة الخلايا العصبية إلى الجانب غير المدرب، مما يؤدي إلى اكتساب القوة، وهذا يعني أن المتدرب حال استخدامه ساقه اليمنى في تمرين Split Squat أو الذراع اليمنى للتجديف أحادي الجانب Unilateral Back Row، يمكن أن تصبح الساق أو الذراع المعاكسة أقوى حتى أثناء الراحة.

 التمرين أحادي الجانب يزيد من قوة الجذع:
قد تزيد التمارين أحادية الجانب أيضًا من قوة العضلات الأساسية المسؤولة عن استقرار العمود الفقري والحوض. عندما يتم استخدام عضلات ساق واحدة لتوليد القوة لممارسة التمرين، يتم تجنيد عضلات أخرى لتحقيق الاستقرار لبقية الجسم أثناء عمل تلك الساق. وبالمثل، عندما يتم استخدام ذراع واحد فقط لممارسة التمرين، فإن عضلات الجذع العميقة التي تعمل كمثبتات تُجند لتكون أساسا صلبا لتلك الذراع للتحرك. تشير الدراسات حول الحركات أحادية الجانب مثل حمل الحقائب، وتمارين الدفع والتجديف أحادي الجانب، إلى أن استخدام ذراع واحدة فقط لحركات الضغط Press أو السحبPull أو الحمل يمكن أن يساعد في زيادة تجنيد عضلات تثبيت العمود الفقري، وبالتالي يحسن من أداء التمارين الأخرى. فعند أداء البنش برس في وضعية التمدد فإن التمرين يكون محكومًا في المقام الأول بعضلات الصدر والكتف، في حين أن أداء تمرين دفع الأكتاف Shoulder Press وقوفا يكون محكوما بقوة الجذع.

 

 كيف تعرف أية جهة هي الأضعف؟

خذ مثالا في تمرين الديدليفت أحادي الجانب Single Deadlift:

  • ابدأ بوزن معقول وأد التمرين 3 عدات لكل جانب.
  • لو أديت كل العدات في كلا الجانبين بقوام صحيح فزد الوزن وكرر.
  • استمر في زيادة الوزن حتى تشعر أن أحد الجهتين لا يمكنها زيادة الوزن مالم تغير القوام ولو شيئا قليلا.. تلك الجهة هي الأضعف.

في المرة القادمة أدرج في جدولك بعضا من التمارين أحادية الجانب مثل:

الجزء العلوي: Single Arm Chest Press، Single Arm row ، Single Arm Overhead Press

الجزء السفلي: Single leg glute bridge  Split Squat, Single Leg RDL,Single Leg Hip Thrust, Lunges

عند البدء بالتمارين أحادية الجانب، راع ما يلي:

  • ابدأ بمستوى مناسب من القوة، لنقل 5-12 عدة.
  • لتحدد الجهة الأضعف الوزن الذي ستحمله، إذ الهدف هنا أن نقوي الجهة الأضعف لتتساوى مع أختها الأقوى (وليس تقوية الجهة الأقوى).
  • ابدأ التمرين بالجهة الأضعف حيث لا تزال منتعشا لم يدركك تعب التمرين بعد.
  • لتكن العدات متساوية في كلا الجهتين.
  • مع تحسن القدرة على التحكم في الجسم، قم بزيادة مستوى الشدة.

على الرغم من أن الوحدات الحركية في كلا الطرفين يتم تجنيدها، فإن أحد الأطراف يقوم بمعظم العمل بينما يكون الآخر في فترة راحة، مما يجعل من الممكن التبديل من جانب إلى آخر مع القليل من/ بدون راحة.

المصادر: 

What Is Unilateral Training and Why Is It Important? (Shape Magazine)

The Benefits of Unilateral Training  (Ace Fitness)

 

كيف تنشئ ناديك الرياضي المنزلي

سأل : أريد أن أخسر وزناً ولا قدرة لي على الاشتراك بالنادي، فهل يمكن أن أصل لهدفي عن طريق التمارين المنزلية بدلاً من النادي؟
أولاً لابد أن نقوم بتصحيح بسيط. : إذا أردت أن تخسر وزناً فليست التمارين هي المحور والمفتاح وإنما عجز الكالوريات هو المهم . لابد -لكي تخسر وزنا- أن تكون السعرات الداخلة عن طريق الأكل أقل من السعرات المصروفة بشكل عام ، ولأجل الاعتقاد السائد بأثر التمرين الكبير على خسارة الوزن فيعمد الكثير من الناس إلى تقديم الاهتمام بالتمرين على الاهتمام بكمية الطعام، ولذلك لا يجدون نتائج سارّة غالبا. إذا أردت أن تخسر وزنا فإن هدفك الأول يجب أن يكون مراقبة طعامك والتقليل منه بعض الشيء وزيادة الحركة بعض الشيء ليحدث عجز الكالوريات.

والآن نأتي للسؤال : هل يمكن أن تؤدي التمارين المنزلية نفس عمل تمارين النادي ؟
الجواب: نعم إلى حد كبير . لو كان هدفك خسارة الوزن واكتساب بعض القوة فيمكن ذلك بشرط مهم: توفر الأدوات اللازمة لذلك .
وفي هذه التدوينة سأخبركم بأهم الأشياء التي يمكنك توفيرها لتبدأ رحلة القوة واللياقة العضلية، بعضها ستجدونه في محلات الرياضة الكبرى هنا، وبعضها سأضع لكم رابط شرائه من المتاجر الالكترونية للاحتياط.

1-  الدنابل Dumbbells ، وتأتي مفردة أو في أطقم من أوزان مختلفة تصل إلى 5 كيلو، وdumbbellsلكن حذارٍ، لو كنت تنوي الخوض في هذا الأمر لآخر العمر فعليك أن تضع في حسبانك أن 5 كيلو لن تكفيك ( ولو كنت امرأة). كلما توغلت في عالم الأثقال وذقت حلاوة القوة واللياقة كان حماسك لزيادة الأوزان أكبر، فلعلك ستحتاج يوماً أن تبتاع 15-20-25 كيلو وأكثر، ولن تجد المكان الكافي لحفظ كل هذه الأثقال فماذا ستفعل؟  

أنا أخبرك: إما أن تشترك في نادي، أو تستثمر في صحتك وتبتاع الدنابل القابلة للتعديل ، وهي زوجين من الدنابل إلا أنه يمكنك التعديل عليها بحيث يصل وزنها من 5 كيلو إلى 25 كيلو أو أكثر وبذلك يكون حفظها سهلا ولا تأخذ حيزا كبيرا. عيبها أنها غالية بعض الشيء ولكن لو فكرت في الأمر فهذا سيوفر عليك جدا الاشتراك في النادي أو شراء المزيد من الأوزان كلما اجتزت مرحلة من مشوارك اللياقي.

تنبيه مهم : قبل الشراء تأكد أن ما ستحصل عليه زوجا كاملا من الدنابل وليس قطعة واحدة فقط.

 

2-  الكرسي القابل للتعديل Bench : وهذا سيمكنك من أداء العشراتbench من التمارين عليه إما مسطحا أو مرتفعا أو منخفضا. قد يكون البنش المسطح أرخص ثمنا ولكنه جامد لن يمكنك رفعه ولا خفضه وبالتالي تفوت على نفسك فرص ثمينة في أداء تمارين متنوعة تستهدف عضلات مختلفة.  

3-  أشرطة المقاومة القصيرة Mini Bands : حيث ستضفي مقاومة محببة للعضلات في بعض التمارين التي لا تستلزم أوزانا . وتأتي في 5 قوى مختلفة تتدرج من الخفيف للثقيل جدا.  وهناك نوع من هذه

الأشرطة القصيرة قماشي متين لمقاومة الأرجل بالذات وتصميمها يمنع انزلاقها والتفافها على بعض وتدعى Glute Bands

4-  أشرطة المقاومة الطويلة Resistance Bands والتي تمكنك من أداء العديد من التمارين لمختلف عضلات الجسم خاصة لو لم يكن لديك الدنابل الكافية في الوقت الحالي، أو كنت مسافرا، أو  كانت بك إصابة تمنع استخدامك للأوزان الحرة. 

5 –  عقلة الباب، وهي عصا تثبت في أعلى الباب، ويمكنك بها أداء تمرينعقلة رفع الجسم PULL-UP/ Chin-Up ووصل حبال المقاومة الطويلة لأداء المزيد من التمارين المتنوعة. 

هذه خمسة أشياء تحتاج لابتياعها ليمكنك الحصول على تمرين فتاك ورهيب.

ولكن هناك أمر شديد الأهمية : ليمكنك الاستفادة مما سبق فلابد أن تكون عندك خطة تدريبية ممتازة، إذ لا يحسن بك أن تؤدي كل يوم تمرينا جديدا رأيته في يوتيوب أو انستغرام! لعل الاستثمار في الاشتراك مع مدرب فكرة جيدة حيث يكتب لك جدولا مرتبا موافقا لأهدافك ويتدرج فيه معك في كل مرة. وإن أبيت فالنت مليء بالبرامج التدريبية الجيدة. اختر ثلاثة برامج للمبتدئين؛ أحدها للجزء العلوي، والثاني للجزء السفلي والثالث لكمال الجسم، وخصص لكل تمرين يوماً من أيام الأسبوع (فهذه ثلاثة أيام) تؤديها فيه وتكتب إنجازك في كل مرة: كم جولة أحرزت، كم عدة أديت، كم كان الوزن، وكيف شعرت في التمرين؟ وكلما وجدت أن قوتك تحسنت وأن التمارين تزداد سهولة فعليك برفع شدة التمرين عن طريق زيادة الأوزان أو العدات، لكن احذر من الاستعجال في ذلك، فالحفاظ على التكنيك الصحيح للتمرين أهم من زيادة الأوزان، للحصول على القوة المطلوبة دوت إصابات بإذن الله.

وإياك والتنقل في البرامج وتغييرها كل يوم، إنك إن فعلت ذلك فلن تستطيع أن تحكم على زيادة قوتك أبداً.

توكل على الله وابدأ، ولعلك في يوم تُوفّق لتجد حجرة فارغة في منزلك تحولها إلى نادٍ صغير وتتوسع في شراء المعدات اللازمة كالبار ومنصة السكوات والكِتِل بِلْز وغيرها.

ويا أيتها المرأة المهتمة بالرياضة، صدقيني في أن عالم الأثقال عالم جميل وممتع،  وفيه تشعرين بالإنجاز وتزداد ثقتك بنفسك وتزداد قوتك إن اهتممت بالتدرج والزيادة، فلا تخافي من التعضيل والتضخيم فلن يحدث لك.

مقال ضيف : ابني الصغير ولع اللمبة .

بقلم المهندس : حسان الفلو

صورة الفلو

في حياة كل منا منعطفات كثيرة، يتأثر بها بشكل كبير، فتغيّر مسار حياته. قد يكون أحد هذه المنعطفات الغربة أو الشهادة أو العمل أو الزواج أو الأولاد أو غير ذلك. هذه المنعطفات تكون أحيانا -حسب تعبير الدكتور صالح الأنصاري حفظه الله- مثل “اللمبة” التي تضاء فجأة، فتوقظنا من غفلات كثيرة كنا إما ساهين عنها أو متكاسلين عن تجاوزها.

قصتي مع الصحة والمشي مثل لعبة السلم والثعبان في صعود وهبوط، إلى أن “ولّعت اللمبة” واشتد وهجها، وبإذن الله لا تنطفئ أبدا. لم أكن سمينًا أبدًا عندما غادرت لبنان في بداية الثمانينات بعد الثانوية العامة. بل كنت أمارس عدة رياضات، على رأسها الكرة الطائرة المشتهرة كثيراً في لبنان وكرة السلة، كما كنت ماهرًا في تنس الطاولة. وفي أمريكا بدأت عوارض السمنة تظهر لدي حيث أقمت هناك لدراسة البكالوريس. فالغربة والوحدة وضغوط الدراسة والحياة والأكل السريع Fast Food عوامل وأعذار جعلتها (في غفلة) تسهم في ازدياد وزني.

في أواخر الثمانينات انتقلت إلى كندا حيث أقمت وتزوجت، فكانت مشكلتي مع السمنة تزداد شيئًا فشيئًا. ووصلت إلى أعلى وزن لي وهو 155 كلغ. كنت لا أبالي كثيرا بما آكل، وأقبل أي عزومة (وأفتري فيها)، وأُكثر من الحلويات، وآكل قبل النوم، وأسرع في أكلي. وكنت أعاني من حموضة شديدة وأتناول الأقراص المضادة للحموضة باستمرار.

كانت أول محاولات إنقاص الوزن بطلب من زوجتي، وبمساعدة  طبيبة في تورنتو. وفعلاً أنقصت خلال تلك الحمية حوالي 15 كلغ لكنها كانت حمية قاسية مما اضطرني لأخذ بعض المكملات، ولم أكن أمارس الرياضة بانتظام. وفي أواخر التسعينات انتقلت للرياض حيث تدهورت صحتي بشكل أكبر. فنمط الحياة هناك يدفعك إلى الأكل الكثير المتأخر وإلى قلة الحركة والاعتماد على السيارة في التنقل، إضافةً إلى دعوات العشاء، وطلعات البر والنزهات والاستراحات، وكل هذه المناسبات لا تخلو من المعجنات والحلويات، ناهيك عن الكبسة والمندي والمثلوثة وغيرها من الأكلات الدسمة جدًا. جربت كل أنواع المطاعم في الرياض وخاصة البوفيهات المفتوحة التي كانت تملأ معدتي لحد التخمة. لم أبذل جهدًا حقيقيًا في الاهتمام بصحتي لا من ناحية التغذية ولا الرياضة واستمرت مرحلة اللامبالاة سنين عديدة. وفي تلك الفترة كان #صندوق_الأعذار مليئًا بالتبريرات (التي أجدها الآن وهمية) مثل عدم وجود الوقت، وضرورة المجاملات الاجتماعية، والطقس الحار والغبار، وغير ذلك.
في 2010 وعندما قاربت الخامسة والأربعين، رزقت بمولود. وكانت ولادته بمثابة جرس الإنذار الذي أفاقني من غفلتي. بدأت أفكر، يا ترى لو أحياني الله، هل سأستطيع أن ألعب مع طفلي هذا دور الأب الصديق عندما يصبح فتى يافعًا؟ وهل سأستطيع لعب دور الأب الذي يلاعب أولاده، ويسابقهم ويجري معهم ويشاركهم هواياتهم؟ وهل سأكون عادلًا معه وأفعل كما فعلت مع إخوته عندما كنت شاباً؟ دارت تلك التساؤلات في ذهني فقررت أن أفعل شيئاً. 

أول شيء فعلته هو أنني ذهبت مع زميل لي في العمل كان يعاني من السمنة أيضا لأخصائي في التغذية واستمعنا له. وتعاهدنا على ضبط التغذية والمشي يوميًا. لم يستمر هو وقتها واستمررت أنا في المشي ومحاولة الالتزام بالأكل الصحي بالرغم من أن فراقه وانقطاعه سببا لي اهتزازاً وشعوراً بالوحدة في مشواري نحو الصحة. غيرت الكثير من عاداتي بأركانها الثلاثة: التغذية والرياضة والنوم. وقد كانت البداية في مشوار الرشاقة مثل النحت في الصخر، لكن أثرها يدوم مثل النقش على الحجر.

في تلك الفترة كنت قد دخلت عالم تويتر. لا أذكر تماما متى بدأت معرفتي بالدكتور صالح الأنصاري، لكنها كانت عن طريق تويتر وعن طريق وسم #المشي_للصحة تحديدا. وقتها ذكرت له أني أمشي يوميًا، فشجعني أكثر، وأذكر أني أزعجته بأسئلتي الكثيرة عن الصحة والمشي. تعلمت منه ما أسميه “فن المشي”، كيف ومتى ولماذا وأين تمشي، وغير ذلك. هو – حفظه الله – أول من نصحني وشجعني على #المشي_فجرًا حيث كنت في البداية أمشي بعد الدوام عصراً إذ كان الوقت الأنسب لي. ابتلعت “الطعم” الذي ألقاه لي عندما عرفت منه مزايا المشي فجراً. ومن وقتها وأنا ألتزم بالمشي فجرًا والحمد لله. وتطورت العلاقة مع د. الأنصاري وترسخت الصداقة في المشاركة في مشاوير المشي والمشي الجبلي (الهايكنج) في ضواحي الرياض ومشي المسافات الطويلة وكان آخرها المشي 25 كلم في 4 ساعات في وادي حنيفة بالرياض.

لقد فتح لي تويتر آفاقا من التوعية والمعرفة والتحفيز وتبادل الخبرات. وتعلمت منه الكثير، فتابعت عددا من الأطباء والطبيبات وأخصائيي وأخصائيات التغذية حتى أستفيد أكثر وأتعلم أساليب جديدة وفعالة للحفاظ على صحتي. كما أوليت اهتماماً بالحسابات التي تهتم بالصحة النفسية وأذكر هنا تحديدًا الدكتورة منال مرغلاني @Manolmarg لتوجيهاتها ونصائحها في الجانب النفسي من مشكلة السمنة.

لم تكن بداية مشواري في سبيل #تعزيز_الصحة أو الرشاقة سهلة، لكنها لم تكن أيضًا مستحيلة. بدأت أثقف نفسي عن طرق وأساليب النمط المعيشي الصحي، وغيرت الكثير من عادات الأكل السيئة التي اعتدتها، واتبعت “عادات الأكل للرشيقين” وللدكتور الأنصاري مقال جميل عنها. وأصبحت أتناول إفطاراً صحيا كبيــرا غنيــا بالبروتين والأليــاف، وآخذ معي للعمــل يوميــا صندوق الطعــام (Lunch Box)  أضع فيه بعض الخضار أو الفواكه والمكسرات النيئة وغيرها حتى لا أجوع خلال الدوام، كما أصبحت آكل ببطء وأمضغ الطعام جيدًا. ومن أهم عادات الأكل التي تعلمتها هي أن أُطْبِق فمي بعد السابعة أو الثامنة مساء.  وبدأت أبحث عن بدائل صحية للوجبات وأجرب إعدادها بنفسي. فجربت خلطات عديدة من الزبادي والشوفان والحبوب الكاملة مع المكسرات النيئة والفواكه وغيرها، وأتناول منها يوميا. كما تعلمت أن “أستمع” لجسدي وأكتشفه بشكل أقرب، لأعرف ماذا ينفعه وماذا يضره وما هي درجات تأثير بعض الأطعمة عليه. وللدكتور الأنصاري أيضاً مقال جميل بعنوان “استمع إلى جسدك“.

كان أول تحدٍ لي مع ابني الأصغر نفسه عندما أخذت العائلة إلى مشوار المشي الجبلي “هايكنج” في منحدر “القِدّية” على بعد حوالي 40 كلم غرب الرياض، فحملت ابني الأصغر على أكتافي وصعدت به من أسفل الجبل إلى أعلاه وهو يبتسم ببراءة. كان شعورًا غامرًا بالسعادة لأني لم أكن أتوقع أن أستطيع فعل ذلك. فتذكرت جيداً كيف كان هذا الطفل الذي يجلس على أكتافي دافعاً لي لأُنقص حوالي 55 كج من وزني، وكيف بلغني الله تعالى أن أحمله بسهولة في صعود متواصل يستمر حوالي 20 دقيقة بعد أن كنت ذات يوم لا أكاد أحمل نفسي والحمد لله.

لم أفقد كل الوزن دفعة واحدة أو بسرعة، ولا يقلقني ذلك أبدًا. فقد نقص خصري من مقاس 46 إلى حوالي 38 على مدار حوالي ثلاث سنوات. وقد لا أصل للوزن المثالي، فبنية جسمي عريضة وخاصة الجزء العلوي. كما أن طبيعة الجسم في هذا السن تجعل خسارة الوزن عملية صعبة، لكني في المقابل تعلمت أن أتحرر من عقدة الرقم على الميزان، وأن أركز على النمط المعيشي الغذائي. تعلمت في نقاشاتي الكثيرة مع د.الأنصاري أن الرقم على الميزان لا يهم إن كنت أستطيع أن أمشي 20 كلم، أو أصعد 13 طابقًا على الدرج، وقد حدث ذلك ذات يوم في أحد فنادق المدينة المنورة عندما تعطل المصعد. لم يكن الرقم يهمني وأنا أحمل ابني على أكتافي وأصعد به الجبل به دون عناء يذكر، فلقد أصبحت هذه إحدى مقاييسي للصحة وغيرها الكثير من الأمثلة.

بعد هذه التجربة الصحية الغنية اهتممت أكثر ليس في إثراء معلوماتي الصحية فحسب بل في توثيقها ونشرها. ومن هذا المنطلق أنشأت قناة على تطبيق Telegram بعنوان #اكتشف_جسدك وتهدف إلى نشر التغريدات الهامة والشرائح الصحية التي أعددتها في مجالات الصحة والتغذية والرياضة كما صنفت هذه الشرائح الصحية ورفعتها على موقع Dropbox لتكون متاحة للجميع بسهولة. يقوم منهج #اكتشف_جسدك على احترام الجسد وفهمه والاستماع له والاهتمام به وتغذيته بما هو مفيد له وتجنيبه ما هو ضار له وفهم قواعد #الصحة_العامة مع تفهم أن كل شخص له وضعه الخاص من ناحية جسده وعمله وظرفه وبالتالي تجاربه الشخصية الصحية هي التي تثري نمطه المعيشي الصحي الخاص به.

 

الحدث الأكثر أهمية لاحقا بدأ في عمر الخمسين وكان فاتحة خير بحمد الله لنشاطات كثيرة. أسست مبادرة وفريق #مشاة_الرياض مع سبعة من محبي #المشي-للصحة وعلى رأسهم #عميد_المشي الدكتور صالح. بفضل الله عز وجل، كان لهذه المبادرة صدى جيد وواسع في أنحاء المملكة مما شجع على إنشاء أكثر من أربعين فريقًا في مدن وقرى المملكة يهتمون برياضة #المشي_للصحة ويقيمون نشاطات أسبوعية لنشر ثقافة الوعي الرياضي وخدمة المجتمع. خلال سنة واحدة، تطور فريق #مشاة_الرياض ليصل عدد المشاركين في #المشي_فجرا يوم الجمعة إلى أكثر من مئتي شخص، كما شارك #مشاة_الرياض في الكثير من الفعاليات الرياضية والاجتماعية.

الفضل لله أولًا وأخيرًا أن هداني للاستيقاظ من غفلتي تلك، ثم الشكر لزوجتي وشريكة حياتي التي كانت وما زالت نعم السند والعون. والشكر لكل طبيب أو طبيبة أو أخصائي أو أخصائية تغذية تعرفت عليهم في تويتر واستفدت من علمهم وخبراتهم، وتجدون أسماءهم في قائمة من أتابعهم على تويتر. والشكر كذلك لكل المتابعين الذين أثروا تجربتي واستفدت كثيرا من تجاربهم.

أدعو من كل قلبي كل من قرر أن يغير حياته، أن يغير نمط عيشه، وأن يحسن من صحته النفسية ومزاجه مع التركيز على المشي المنتظم، وأن يوقف المجاملات الاجتماعية التي كثيراً ما تأتي على حساب صحته، وألا يبالي باستهزاء بعض زملاء العمل إذا سمعوا صوت قرمشة الجزرة التي يأكلها، أو أن يخجل من أخذ وجبة صحية في صندوق معه إلى العمل حتى لا يضطر لتناول مأكولات البوفيهات، وأن يعمل بجد ونشاط من أجل غد أفضل له ولعائلته.

وأنت أيها القارئ أوجه لك نفس الدعوة! فمن حق طفلك الأصغر أن ينال من متعة شبابك كبقية إخوته.

ودمتم بود.

أخوكم حسان الفلو 

@HAFalou

** الصورة على قمة جبال السودة ، أعلى قمة في المملكة العربية السعودية .

 

دع قلبك يدق

 

Image result for endurance exercise

بعد قراءتك لتدوينتي العظيمة التحذيرية ما حد حيشيلكم، هل قررت أخيراً أن تشيل نفسك؟ خير ما فعلت! إصرارك على قراءة تدويناتي دليل على أنك اخترت لنفسك الطريق الصحيح.

للحصول على كل الفوائد الجمة للرياضة فإن عليك أن تهتم بأنواع التمارين الأربعة للنظام الرياضي المتكامل: التحمل، المقاومة، التوازن والمرونة. لن تحتاج أن تؤدي كل هذه التمارين يومياً ولكن التنوع فيها تجعل الجسم أكثر لياقة وصحة، وتجعل التمرين أكثر متعة. سنتحدث في هذه التدوينة عن تمارين التحمل وقبل الشروع في التدوينة، حاول الإجابة على هذه الأسئلة الأربعة لتختبر معلوماتك المتعلقة بتمارين التحمل. ستجد الإجابات في نهاية التدوينة:

  • هدفك أن تبني حتى …… من تمارين التحمل في كل / أغلب أيام الأسبوع .
    • 5 دقائق.
    • 10 دقائق.
    • 30 دقيقة .
    • 60 دقيقة .
  • لو كنت خاملاً لفترة فالأفضل أن :
    • تتمرن بأقصى طاقتك من أول مرة .
    • تأخذ وقتك وتتدرج في الشدة .
    • تظل خاملاً .
  • أي من الخيارات التالية ليست من تمارين التحمل ؟
    • المشي السريع .
    • الهرولة .
    • تمارين الإطالة .
  • تمارين التحمل يجب أن :
    • تسبب الدوخة أو ألم في الصدر .
    • تجعلك تتنفس بقوة شديدة حتى لا يمكنك التحدث .
    • تزيد من نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن .

 

ماهي تمارين التحمل ؟

تمارين التحمل Endurance Exercises هي أنشطة تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن ، ومن أمثلتها : المشي ، الهرولة ، السباحة ، التجديف ، الرقص الخ . إن المحافظة على تمارين التحمل ستيسر لك المشي بشكل أسرع ولمسافات أطول، كما أنها تجعل الأنشطة اليومية أسهل كالتسوق وأداء أعمال المنزل واللعب مع الأطفال. تمارين التحمل هي أفضل طريقة  لتحسين عمل الجهاز الدوري إذ أنها تجعل عضلة القلب والشرايين أكثر مرونة، وتخفض من معدل نبضات القلب وقت الراحة، وتعزز من كفاءة القلب لإيصال الدم الغني بالأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، وتساعد على خفض ضغط الدم .

تمارين التحمل أيضاً هي الطريقة المثلى لحماية أيض الجسم من عامل السن، وتقوم بتقليل دهون الجسم، وتزيد من حساسية الجسم للأنسولين ، وتخفض من سكر الدم ، كما أنها تعزز من HDL وهو ما يعرف بالكلسترول الحميد وخفض الكلسترول السيء ldl  والدهون الثلاثية .

هل يكفي أو أزيد ؟ إليك هذه المعلومة قبل الأخيرة .. تمارين التحمل تقاوم بعض التغيرات العصبية والسيكلوجية الناتجة عن التقدم في السن؛ فتحسن المزاج والنوم ويخفف من الأرق والاكتئاب .

المعلومة الأخيرة خاصة بكبار السن: المشي (وهو أكثر تمارين التحمل شيوعاً وأمانا) يقوي العضلات ويساعد على التحكم في الوزن(ولا تنس عزيزي الذهبي أنك تفقد عضلاً بتقدمك في السن لتحل محله الدهون) ويحسن التوازن ويخفض من خطر سقوطك .

ما المدة ؟ كم مرة؟

ابن تحملك بالتدريج، وللدكتور صالح الأنصاري ثلاثية شهيرة: ابدأ بما تستطيع/ توقف إذا تعبت/ عد غدًا.  إذا لم تمارس أي نشاط جسدي من فترة طويلة فمن الأهمية بمكان أن تبني تحملك رويدًا رويدًا عبر الوقت، وقد يستغرق هذا الأمر بضعة أشهر.  فعلى سبيل المثال  ابدأ بـ 5-10 د متواصلة ثم ابن على ذلك حتى تبلغ على الأقل 30د من التمرين متوسط الجهد . أرجوك لا تقل أن مشي دقيقتين أفضل من لا شيء.  إن أداء أقل من 10د متواصلة لن يعطيك الفوائد المرجوة للقلب والرئة. حاول أن تبني جهدك لتصل إلى 150 د على الأقل من التمرين متوسط الجهد أسبوعياً .. وحينما تكون مستعداً للخطوة التاالية فحاول أن تزيد تحملك عن طريق زيادة المدة أولاً ثم زد التمرين شدة . فمثلاً : قم بزيادة المدة تدرجياً إلى 30د عبر الأيام بل وحتى الأسابيع (بناء على صحتك العامة ودرجة لياقتك) وذلك عن طريق قطع مسافات أطول في المشي، وبعد ذلك قم بزيادة السرعة .

تلميحات للسلامة :

  • قم بالإحماء قبل تمارين التحمل والتبريد بعدها بمشي خفيف مثلاً 4-5 دقائق.
  • اشرب الماء عند أدائك أي تمرين يجعلك تعرق.
  • ارتد ملابس مناسبة للحر أو البرد. لو كنت ستتمرن في البرد فارتد عدة قطع يمكنك خلع بعضها فيما بعد.
  • ارتد الحذاء المناسب. بعض الناس يمشون بنعلهم وبعض النساء يرتدين الصنادل او الأحذية ذات الكعوب العالية. أرجوكم.. اتركوا التأنق في هذه اللحظات واستثمروا لسلامة أرجلكم بأحذية رياضية عالية الجودة. عني شخصيا فقد كافأت نفسي بشراء حذاء مشي جديد عندما وصلت إلى هدفي الأول، وسأشتري آخر أكثر مرحاً حالما أصل إلى هدفي الثاني.
  • امش اثناء النهار، أو في منطقة مضاءة ليلاً وكن متنبها لما يجري حولك .
  • عند ركوبك الدراجة فارتد الخوذة للسلامة .
  • تمارين التحمل لا يجب أن تجعلك تتنفس بشدة حتى لا يمكنك التحدث إلا بالكاد ولا ينبغي أن تسبب لك دوخة أو ألماً أو ضغطاً في الصدر أو حرقاناً في المعدة .
  • لا تدع العكاز يعيقك .. العكاز يمكنه أن يحافظ على توازنك ويساعدك في التخفيف من الأثقال التي تنوء بها مفاصلك.

أمثلة لتمارين التحمل :

  • استعمال أجهزة النادي الرياضي كالسير الكهربائي أو أجهزة الالبتكال أو الدراجة الثابتة أو جهاز التجديف .
  • السباحة .
  • المشي في المنزل مع دي في دي خاص بهذه التمارين. هناك مقاطع كثيرة في اليوتيوب لمثل هذه التمارين ولعل أفضلها والتي أمشي معها يومياً هي للمدربة Leslie Sansone حيث يمكنك أن تمشي معها من 3-7 كيلو وأنت في عقر دارك.
  • المشي في الأسواق مشياً رياضياً سريعاً. لي صديقة شارفت على الخمسين تحتال على المشي في جو جدة الحار بالمشي في المولات الباردة لمسافة تصل إلى 10 كيلو في ساعتين، اللهم بارك.
  • تمارين القتال .

استمتع بالطبيعة كلما استطعت لذلك سبيلاً ، ولا تضيع على نفسك فرصة الحصول على جرعات منعشة من فيتامين د والاستمتاع بالجو الخريفي أو الشتوي البديع :

  • ركوب الدراجة .
  • ركوب الخيل .
  • الجري أو الهرولة .
  • التزلج .
  • الهايكنج .
  • المشي في الطبيعة .

والآن .. هل ستكتب إلي قريباً لتخبرني أنك بدأت في مشروع “سأشيل نفسي بعون الله”؟ 

أحسنت!!

لا تنس أن تخبرني كم إجابة صحيحة حصلت!

الإجابات :

إجابة السؤال الأول : 30 د من تمارين التحمل أغلب أيام الأسبوع، وكلما زدت الوقت وكان يومياً فهو الأفضل.  يمكنك أن تقسم 30 د إلى جلسات من 10د وحاول ألا ينقص الوقت عن 10د للجلسة الواحدة وإلا فستفقد الفوائد المرجوة للجهازين القلبي والتنفسي.

إجابة السؤال الثاني : التدرج هو ا لمطلوب. قد يمتد الأمر إلى بضعة أشهر للانتقال من الخمول الطويل إلى ممارسة بعض النشاطات التي ذكرناها في التدوينة.

إجابة السؤال الثالث: الإطالة فهي ليست من تمارين التحمل. تمارين التحمل هي تمارين تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن.

إجابة السؤال الرابع: تمارين التحمل هي تمارين تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن. لو شعرت بدوخة أو ألم أو ضغط في الصدر أثناء ممارسة تمارين التحمل فتوقف و ارتح.

 

المصادر:

NIH Senior Health https://nihseniorhealth.gov/exerciseandphysicalactivityexercisestotry/enduranceexercises/01.html

Harvard Medical school

http://www.health.harvard.edu/staying-healthy/exercise_and_aging_can_you_walk_away_from_father_time

American Heart Association

http://www.heart.org/HEARTORG/HealthyLiving/PhysicalActivity/FitnessBasics/Endurance-Exercise-Aerobic_UCM_464004_Article.jsp#.V-AWdPl97IU 334

ماحد حيشيلكم!!

 

Image result for elderly training

 

      حسناً .. سأدلي لكم باعتراف صغير. منذ أن قررت التزام النظام الصحي قبل سنة لأسباب قوية ومقنعة ستجدها في تدوينة لِم الوسوسة ، أحسست أن عليّ أن أكرس جزءا من وقتي لنشر هذا الفكر بين ذوات السنين الذهبية، وأعني بهذه السنين ما بعد الأربعين. تلك السنين التي (يفترض أن) ينضج فيها العقل و تزيد الحكمة وتبدأ الخبرة بالتبلور. هذا الإحساس منبعه أمران: فأما الأول فهو من باب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والثاني : الرغبة في عدم الشعور بالغربة بين قريناتي. لا زالت الرياضة في أوساط النساء في مجتمعي غريبة تنتشر على استحياء، أما بين متوسطات السن فتكاد تكون شاذة. في الحقيقة لا أحب الصورة التقليدية للنساء متوسطات السن اللواتي لا هم لهن إلا إرسال البرودكاست عبر الواتس آب، ومتابعة المسلسلات، واستقبال الأولاد والأحفاد، والتفكير بالضيف و الخروج. فأين الشغف بالقراءة، والرغبة في تعلم مهارات جديدة، وتجربة ما ضن الوقت والحال به في سني الشباب؟  وعندما أجد نفسي أكاد أكون الوحيدة بين صويحباتي لتهتم بأمر الرياضة أشعر بالغربة، وحين يتحدث أحد أن أم خالد “تلعب رياضة” أشعر بالأعين تتفحصني من “راسي لساسي”  بما لا أعرفه، أستهجان هو أو إعجاب. لذا كانت هذه المدونة بأكملها . أطمح أن أدلي بدلوي في بناء ثقافة جديدة محمودة بين ذوي السنين الذهبية.. نسائهم بالذات، كما وفقني الله عز وجل من قبل في نشر ثقافة السرطان. 

التدوينات القادمة ستكون سلسلة تعريفية مبسطة لأنواع التمارين التي يحتاجها من تعدى الأربعين. لن أدعي شموليتها ولكن لعلها تكون خطوة أولى للذكيات اللواتي أدركن أخيراً أن عليهن الاهتمام بأنفسهن لأن “ما أحد حيشيلهم”!

لن أطيل كثيراً في موضوع أهمية الرياضة للإنسان وخاصة من تعدى الأربعين إذ أن ذلك قد ذكرته في تدوينات سابقة، ولكني أذكّر بأنه من المؤكد أن الكل يرغب في الحصول على حياة مريحة صحية جسدياً ومعنوياً، ولا يعتمد فيها على مساعدة أحد قدر الإمكان ، وهذا لن يكون ما لم يتم اعتماد النظام الصحي في الحياة. للأسف أن كثيراً من متوسطي السن فضلاً عن كبارهم يتوجسون من الرياضة، ويعتقدون أن الرياضة قد تشق عليهم بل وقد تضرهم. والبعض الآخر يفكر أنهم للانتظام على الرياضة سيحتاجون للإنضمام إلى ناد رياضي أو شراء معدات خاصة وقد يكون في تفكيرهم هذا جزء كبير من الصحة، إلا أن الدراسات أثبتت أن التهاون في هذا الأمر قد يعرض الحياة إلى الخطر. عندما يتقدم الناس في السن ويعجزون عن فعل الكثير من الأشياء فإن هذا الأمر لا يكون لمجرد أنهم تقدموا في السن، وإنما لأنهم غالباً ليسوا نشطين جسدياً. يكبرون في السن، يقوم أولادهم “ببرهم” عن طريق منعهم من أداء الكثير من الأنشطة الجسدية، يركنون إلى ذلك الأمر فتتداعى أجسادهم سريعاً، بعدها يعجزون عن رفع أيديهم لارتداء ثيابهم، وعن المشي مسافات قصيرة أو صعود الدرج، ناهيك عن أداء أعمال المنزل الأخرى، وتنتهي بهم الحال على السرر أو الكراسي المتحركة مع خادمة أو ممرضة. وبسبب أن الكتلة العضلية  للجسد تتناقص بمقدار 10% لكل عقد بعد سن الأربعين، وبسبب قلة كمية البروتين (غذاء العضلات) غالباً في قائمة الطعام نظرا للمزاج الكربوهيدراتي، ونقص النوم وعوامل أخرى فإن العضلات تتضاءل وتتلاشى ويحل الضعف والوهن .

من الحلول الفعالة جدا في هذا الأمر الانتظام في الرياضة .

كم من النشاط الرياضي يحتاج إليه الأربعيني والخمسيني ليحصل على اللياقة المطلوبة؟ المثير في الأمر أنه لا يحتاج إلى الكثير. توصيات النشاط الجسدي الصادرة عن وزارة الصحة الأمريكية لعام 2008 نصت على أنه للحصول على فوائد صحية جمة فإن على البالغين تحصيل 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من التمارين الهوائية معتدلة الشدة، أو 75 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية عالية الشدة (كالمشي والهرولة والرقص وركوب الدراجة)، أو دمج تمارين هوائية معتدلة الشدة وعالية الشدة. التمارين الهوائية يجب أن تكون في جلسات لا تقل عن 10 دقائق ويفضل أن تتوزع خلال الأسبوع. أما إذا رغبوا في الحصول على المزيد من الفوائد الصحية للقلب والعظام فإنه يوصى بزيادة التمارين الهوائية معتدلة الشدة إلى ما مجموعه 300 دقيقة/أسبوعياً (5 ساعات)، أو 150 دقيقة/أسبوعياً من التمارين الهوائية عالية الشدة. كما أن عليهم إضافة تمارين المقاومة المعتدلة أو عالية الشدة وتوظيف مجموعات العضلات الرئيسية ليومين أو أكثر أسبوعياً (الأرجل، الظهر، الصدر، البطن، الأذرع ، الأكتاف).

هذه التمارين يجب أن يؤديها البالغ الخامل في فترات زمنية بسيطة كبداية ويزيدها تدريجياً، وقد يستغرق الأمر بضعة أشهر ليتمكن منخفضو اللياقة من الوصول إلى أهدافهم .

كيف تعرف أنك تؤدي تمرينًا معتدل الشدة أو عالي الشدة؟ اجعل تنفسك علامة لذلك. عندما تتفس بسرعة دون أن ينقطع نفسك، ولا يزال بإمكانك إجراء محادثة مع شخص آخر بشيء من الجهد فهذا تمرين معتدل الشدة. أما إذا كنت تتنفس بسرعة فائقة أنفاساً عميقة ولا يمكنك إجراء محادثة مع شخص آخر إلا بصعوبة وتقطع حديثك مراراً لتلقط أنفاسك فهذا تمرين مرتفع الشدة.

لعل هذه التدوينة مقدمة مختصرة تليها تدوينات أخرى تحتوي تفاصيل أكثر بإذن الله تعالى. قبل أن أفارقكم، أذكركم أن تحتاطوا لأنفسكم بأسرع وقت ممكن .. ترى ما أحد حيشيلكم !!

 

المصادر :

http://www.prevention.com/fitness/how-reverse-muscle-loss

2008 Physical Activity Guidelines for Americans, chapter 5

Getting Fit, Staying Fit During Middle Age
Creating Your Fitness at 40 and Fitness at 50 Plan

 

 

 

 

 

ما أهدافك ؟ كيف مكافآتك ؟

 

في حياة كل الناس أهداف يتطلعون إلى تحقيقها.. الكثير من الأهداف .. يحلمون ويبنون قصورًا في الخيال وقد تنتهي حياتهم ولم يحققوا نصف أهدافهم أو ربعها . قد يكون السبب في ذلك أنهم لم ينفقوا وقتا كافيا لمعرفة ما يريدون بالضبط. يريدون أن يكونوا “أشخاصًا أفضل”، فإذا سألتهم عن مرادهم بالتحديد، ذُهلواا!

قد يكونون رصدوا أهدافا ولكنها مثالية جدا فإذا أرادوا تحقيقها صدموا بالواقع وانقطعوا!

قد لا تكون أهدافا مثالية ولكنها بعيدة، والإنسان عَجول فيعملون قليلاً ويستعجلون النتائج طويلة المدى ثم يملون ويتركون الأمر برمته.

الحياة رحلة، وهل رأيت عاقلاً قط يسافر في رحلة دون أن يحسن رسم ملامحها ويكتفي فقط بهدف “أريد أن أستمتع”؟

ما العمل إذن؟ الأمر بسيط ولا يحتاج إلا لشيء من التخطيط.

عليك أولاً أن تحدد ما الذي تريد تحقيقه، وتضع لنفسك أهدافا طويلة المدى تكون بمثابة الصورة الكاملة والتي على أساسها تتخذ قراراتك وتسيّر عليها حياتك وأيامك بل وتفضيلاتك، مثال: أريد أن أحفظ القرآن، أريد أن أكون ريادي أعمال، أريد أن أتمتع بصحة أفضل .. الخ.

ثم تقطع هذه الصورة الكاملة إلى أهداف قصيرة محددة ..تطلق جملاً عامة عائمة على غرار “أريد إنقاص وزني”، أو “أريد أن أتقيد بالمواعيد” ، ثم – ياللمفاجأة – لا يتحقق شيء!  لابد أن أن يكون الهدف خاضعاً للميمات الخمس التي تجعل بلوغ الهدف ممكنا.. هذه الميمات :

م1 : محدداً : فينص الشخص على الذي يريد إنجازه بالضبط ( فلا يكفي : أريد إنقاص وزني) .

م2 : محسوساً يمكن قياسه لا مجرد” الشعور به” (فلا يكفي: أريد أن أكون سعيدة).

م3 : ممكناً : فالأهداف المثالية قد لا تكون واقعية وبالتالي ينقطع العامل عن العمل (فلا ينفع: أريد أن أقوم بتمرين السكوات يومياً 200 مرة) .

م4 : موافِقاً لحاجات وقدرات وتفضيلات الشخص (فغالبا لن تكون رساما ماهراً إذا لم تكن تحب الرسم)، وتكون الوسيلة كذلك موافقة للهدف (فالجري 3 مرات أسبوعيا لن يساعدك في أن تتحسن صحة شعرك).

م5 : مؤقتا بزمن محدد يتم فيه إنجازه ( في ربع ساعة ، في أسبوع ).

 

إن تقسيم الأهداف الكبرى إلى أهداف صغيرة يجعل المستحيل يبدو ممكناً، وأعني بصغيرة، صغيرة جداً . فإذا كان هدفك خسارة 25كيلو فليكن هدفك الصغير تناول اللبن الزبادي يومياً لمدة أسبوع. إتمام هذا الهدف سيعطيك الشعور بالرضا والإنجاز وسيجعلك تشعر أنك “تستطيع” بإذن الله، وسيدفعك للنضال لتحقيق أهداف أخرى تقودك في النهاية إلى هدفك الأكبر.

منذ أن أنجبت ولدي الرابع وحتى الآن وأنا في “ريجيم” مستمر. أحاول دوماً إنقاص وزني والرجوع إلى قوامي القديم ولا فائدة. كانت أمامي الصورة كاملة وكنت أعجز عن رؤية التفاصيل التي تُكوّن تلك الصورة. حسناً، كيف لي أن أنقص وزني؟ بالدايت طبعاً .. طيب إلى أي مدى أخفف طعامي؟ كم علي أن أتمرن أسبوعياً؟ ما التمارين التي عليّ أداءها؟ ما الحد الأمثل للكيلوات التي سأخسرها لو اتبعت التعليمات بالنظر إلى سني؟ كنت أخبط خبط عشواء لأن الذي كنت أراه فقط أن عليّ أن أخسر 20 كيلو. فلما بدأت في رصد الأهداف الصغيرة والتي تمثلت في خسارة 2 كيلو شهرياً عن طريق الالتزام بالنظام الغذائي الذي يتكون من خطوات معينة والنظام الرياضي الذي قرره مدربٌ اشتركت معه أون لاين و بأجرة شهرية، بدأت عندها أحقق الأهداف. بطيئة نعم ولكنها أكيدة بإذن الله.

وبعد ذلك تأتي عملية المتابعة والتقويم المستمر. قد تحتاج إلى عمل قائمة بمهامك اليومية فيما يخص هذا الهدف لتذكيرك ولتعيدك للمسار كلما انحرفت قليلاً.

فإذا رصدت أهدافك المحددة المحسوسة الممكنة فقد حان وقت الجزء الأجمل من الموضوع بأكمله: المكافأة! قد تكون أحد أولئك الأشخاص الملهَمين الذين يعتبرون مجرد تحقيق الهدف مكافأة .. بوركت!! ولكن ليس كل الناس كذلك ولا مانع أصلاً من الحصول على مكافئتين: الشعور الجميل بالإنجاز والهدية.  النفس البشرية في الغالب تحتاج إلى مكافآت حسية، تستمتع بها وتستلذ وذلك سيحفزها على تكرار الإنجاز. المشكلة أن كثيراً من الأمور التي نستمتع بها وتصلح لأن تكون مكافآت لا نمارسها أصلاً وكأننا نستخسر الوقت المهدور أو المال المبذول لفعلها.. لماذا نستكثر الأطايب التي يمكن نقدمها لأنفسنا في حين أننا قد نقدمها للغير أحياناً دون أدنى تفكير.. يبدو أن علينا الرجوع إلى تدوينتي: هل تحب جسدك ؟  من جديد .

عندما خسرت 7 كيلو من وزني حصلت على عدة مكافآت، كان أهمها ذاك الشعور بالرضا عن النفس والإنجاز والإيجابية. ولكن هذا لم يمنعني من أن أكافئ نفسي بأشياء حسية ترضيني، فقمت بشراء حذاء مشي جديد، وعدة قطع ملابس بالمقاس الأصغر، وفكرت جدياً بتحويل إحدى حجرات المنزل إلى نادٍ مصغر. الحذاء الجديد مريح أكثر من القديم بالتأكيد فسيشجعني على ارتدائه والتمرن به، والمقاس الأصغر يُسمعني كلمات الثناء ممن حولي ويقف حائلاً بيني وبين تلك الكنافة الشهية أو تلك القطعة الزائدة من البيتزا المغطاة بالجبن الذائب أو تلك القضمة الفضولية من برجر ابنتي. أما النادي المصغر في بيتي فسيشجعني على الاستمرار في التمرين الذي أدفع ثمنه شهريًا دون أن يضايقني ذلك .. أجرة المدرب نفسها مكافأة!

لا تحرم نفسك من التربيت على كتفك كلما أنجزت هدفاً صغيراً. الأهداف الصغيرة تقود إلى تلك الكبيرة العظيمة. الأهداف الصغيرة تعطي شعوراً سريعاً بالإنجاز والرضا والسعادة فكانت أجدر بالمكافأة.. لا تشعر بالسخافة أرجوك وأنت تكافئ نفسك على إنجاز هدفك الصغير جداً، لا تبخل على نفسك وهي أعز ما تملك.

عندما أصبت بسرطان الثدي قبل سنوات كان أمامي هدفان ملحان: أحدهما أن أحصل على الطلاق والآخر أن أعيش! فلما أنهيت علاجي الكيماوي (أسوأ مراحل العلاج على الإطلاق) وحصلت على الطلاق واقترب العيد أحسست أني انتصرت بفضل الله تعالى إذ أني خرجت من معركتين شرستين بخسائر طفيفة .. فقط فقدت ثدياً وزوجاً وشعراً.. شعرت بحاجة ملحة لأن يربت أحد على كتفي ويقول لي بصوت حانٍ: لا بأس يا غالية، أبليت بلاء حسناً، وهذا الوقت سيمضي وأمامك أيام أفضل. لم يكن عندي شخص أفضل من نفسي لتخبرني بذلك، فالمرء إن لم يستمد قوته من الله أولاً ثم من نفسه فلن يقوم من مكانه أبداً ولو هب كل من في الأرض لمساعدته. عندها، ولأول مرة في حياتي كافأت نفسي المناضلة بساعة بمبلغ 2000 ريال. قلبت تلك الساعة موازيني الاقتصادية (المقلوبة أصلاً من بعد الطلاق) والنفسية، إذ اشتريت شيئاً لنفسي بدلاً من أن أصرف هذا المبلغ لأولادي أو لزوجي كما جرت عادتي ، ولكنها كانت خطوة في غاية الأهمية لنفسي المتعبة. ومنذ ذلك الوقت وأنا اشتري لي هدية سنوية بمبلغ مقارب لأُشعرني أنني أُحبني وأنني -عندي- أساوي الدنيا وما فيها.

والآن، إليك جملة من الأمثلة لأهداف الصغيرة والمكافآت المقترحة وما عليك إلا أن تختار وتمزج كما تشاء . يلاحظ هنا أن عليّ اقتراح بعض الأهداف وعليك أنت أن تضع التوقيت والمدة المناسبة لها بناء على الميمات الخمس .

 

–       الأهداف : المشي السريع لمسافة (..) كلم 5 مرات في الأسبوع ، خسارة رقم واحد من قياسات ملابسك ، إتمام (…) يوم بدون سكر مضاف، الامتناع عن شراء الجنك فود لمدة (…) – الانتقال إلى الوزن الأثقل في تمارين المقاومة ، بلوغ (…) ثانية في تمرين البلانك–  الانتهاء من تنظيف المنزل في (…) دقيقة، حفظ أو مراجعة (…) من القرآن يومياً، الانتهاء من تقرير العمل اليومي قبل (…) ساعة من موعد الانصراف خلال الشهر القادم،  كتابة تدوينة أو مقال من (…) كلمة يوميا ، تعلم تهجي (…) كلمات من لغة أخرى، إخراج ما لا يلزمك من ملابس وألعاب من حجرة أطفالك والتبرع به، المحافظة على تمارين المقاومة لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، التبصيم في الوقت المناسب لمدة (…)، إنهاء إيميلاتك يومياً لمدة (…)، الاتصال بالوالدة يومياً (والأفضل زيارتها)، علاج تلك السن المزعجة التي حرمتك من شرب البارد، الامتناع عن الغازيات.

 

–       المكافأت : شراء قطعة ملابس جديدة، اكتب مشاعر الإنجاز في دفتر جميل وسمه دفتر الإنجازات (سأفعل ذلك قريبا)، اشتر قطعة جديدة لها علاقة بنشاطك الصحي (طبق جميل تتناول فيه طعامك، زجاجة ماء زاهية الألوان، وزن جديد في الأثقال)، دللي نفسك بجلسة في صالون التجميل (حسب إنجازك يكون التدليل)، اذهبي إلى مقهى أو مطعم أو الحرم وحدك واستمتعي بساعة أو أكثر من الهدوء والروقان بعيداً عن المزعجين الصغار، اشتر كتاباً جديداً واقرأه في تلك الزيارة للمقهى، ابتع أدوت تحضير القهوة الفاخرة واشتر نوعاً جيداً من القهوة الممتازة واستبدل قهوتك الرديئة بها واستمتع بانضمامك إلى حزب “الكولين” (لا تحتاج أن تستمع إلى فيروز لتكون من هذا الحزب)، استمتع بإغفاءة منعشة خاصة بعد التمرين المرهق، املأ حوض الاستحمام وارم فيه أحد قنابل الاستحمام المعطرة واسترخ تماما (تأكد من إغلاق كل الأبواب المفضية إلى الحمام لئلا يصلك صوت الدق على الأبواب، وتأكد أيضاً أن تلزم الحذر لأنك لو زلقت فلن يصل إليك أحد قبل ساعتين) ، تناول غداء فاخراً بالخارج (لا للجنك فود لو كان هدفك الامتناع عنه.. ثم أن الجنك فود لا يعد طعامًا فاخراً.. لا يعد طعاما أصلاً!!)، اشتر عددا جديداً من مجلة الكترونية أو لعبة الكترونية في الآيباد (نعم أنا ألعب ألعاباً اليكترونية)، نبتة جديدة للصالة، اشتر لنفسك باقة ورود، سماعات جديدة لهاتفك بدلاً من تلك المقضومة من الطرف (ستتورط عندما تنقطع فجأة)، تلك الإضاءة الجميلة التي تصلح لركن حجرة المعيشة والتي تستكثرها على نفسك.

هذه جملة مقترحة من الأهداف والمكافآت، هل عندك أفكار فتاكة أخرى تضيفها إلى قائمتي؟

 

المصادر :

http://hubpages.com/health/101-Ways-to-Reward-Yourself-Why-Self-Flagellation-Doesnt-Work

http://www.forbes.com/sites/lewishowes/2012/07/06/why-thinking-small-is-the-secret-to-big-success/2/#571b86205a74

http://www.smart-goals-guide.com/

كيف تعكس مشكلة زيادة الوزن في الأعمار المتوسطة

على الرغم من تناولك للطعام الصحي وأدائك للتمارين بنفس المستوى الذي كنت تؤديه منذ سنين، إلا أن ثيابك تبدو وكأنها تضيق عليك، أليس كذلك؟ مالأمر؟

يبدو أنك لم تعد تحرق سعرات حرارية كافية كما كنت تفعل عندما كنت أصغر سناً، وذلك لأن الأيض يبطؤ بمقدار 1% سنوياً ابتداء من سن الثلاثين .

لا مشكلة ..  يمكنك أن تراوغ ذلك عن طريق تبني بعض العادات التي تساهم في دعم جسمك :

  • عزز البروتين : يعد البروتين لبنة البناء الأساسية للعضلات. وبما أن العضلات تتقلص مع التقدم في العمر فإنك تحتاج للمزيد من البروتين. تقول  الدكتورة  كريستين جيربستات مؤلفة كتاب دايت الديتوكس : “ابتداء من السن المتوسط (الأربعين بالعربي)، سوف تحتاج إلى 10% من البروتين زيادة عما كنت تحتاجه في شبابك”. إن الطعام عالي المحتوى من البروتين يشحن جسمك بجرعة معززة للأيض أكثر من النشويات والدهون. إن قضم ، مضغ ، بلع وهضم الطعام الغني بالبروتين يمكنه أن يحرق 30% من سعرات طبقك مقارنة بـ 5% فقط من الدهون والنشويات ( قلت : تأكد فقط ألا يكون البروتين في طبقك هو نفسه غارقا في الدهون والنشويات).

افعل ما يلي : يمم وجهك شطر اللبن الزبادي اليوناني ، البيض ، جبن القريش ، أو سمك السالمون المدخن  خلال ساعتين من الاستيقاظ.

ملاحظة شخصية : البروتين يتواجد أيضاً في : الحليب قليل الدسم ، مصل الحليب whey protein ، اللحوم قليلة الدهون وصدور الدجاج الخالية من العظم والجلد ، أنواع العدس، زبدة اللوز، المكسرات المتنوعة (لوز، كاجو،فول سوداني غير مملح) ، كينوا، بازلاء ، وغيرها الكثير .

  • اكبح توترك : هرمون التوتر المعروف باسم هرمون الكورتيزول مرتبط بتراكم الدهون حول خصرك ، والسنون المتوسطة من الحياة قد تكون سنين عصيبة. التوتر المزمن يمكنه أيضاً أن يؤثر على مدى تجاوب جسمك للإنسولين الذي يتحكم بمستوى السكر في الدم . إن تقليل أكبر كمية ممكنة من التوتر من روتينك اليومي سيساعد على تقليل كمية الكورتيزول التي ينتجها جسمك .

افعل ما يلي : أدِ صلواتك بسكينة ، تأمل لمدة 10 دقائق.

ملاحظة شخصية : أغلق وسائل التواصل لمدة ربع ساعة على الأقل وفكر في إنجازاتك الصغيرة ( لعلك أدخلت سروراً على قلب أحدهم بكلمة طيبة أو عمل بسيط، لعلك أنهيت أعمال اليوم مبكراً ، لعلك أسعدت أسرتك بطبقهم المفضل، الخ )، كل ذلك سوف يحدث فرقاً .

  • لا تبخل في نومك : عندما يقل نومك فإن شهيتك ستقفز إلى أعلى معدلاتها. في إجدى الدراسات التي أجريت على 68،000 امرأة ، ظهر أن النساء اللواتي حصلن على 5 ساعات من النوم كل ليلة زادت أوزانهن كيلو واحد تقريبًا عن أولئك اللواتي حصلن على 7 ساعات من النوم ليلاً . (أها!!  ألم تلحظ أنك كلما سهرت كثر تردادك على المطبخ بحثاً عما يمكن “النقنقة” عليه!)

افعل ما يلي : رتب لنفسك روتيناً مريح للنوم يتضمن إغلاق كل الشاشات قبل النوم بساعة واحدة على الأقل ، وأداء أذكار النوم ( هذا نوع من التأمل على فكرة ) .

  • قوِّ جسدك : كلما امتلكت عضلات أكثر ، كان حرقك للسعرات أكثر حتى في فترات الراحة، وتذكّر أنك تبدأ في فقدان كتلتك العضلية في عمر الأربعين تقريباً . تمارين المقاومة تفيد كثيراً في هذا الأمر. إن المحافظة على قوة العضلات يجعل المحافظة على الوزن الصحي أمراً سهلاً .

افعل ما يلي : استخدم الأوزان الثقيلة نوعاً بما يكفي لإتعاب عضلاتك في 12 عدة، وفي نفس الوقت خفيفة نوعاً بما يكفي أن تكمل 8 عدات.  أدِّ تمرين اللنجز ، السكوات، تمرين الديد ليفت ، والبوش أب ( 12-15 عدة لكل جولة)، وإذا لم تعجبك فكرة الأوزان فتمرن باستخدام ثقل جسمك للمقاومة .

ملاحظة شخصية : الأوزان لا تؤدي إلى تعضيل النساء وتضخيم العضلات كما يحدث للرجال وذلك لاختلاف طبيعتي الرجل والمرأة، ولكنها تؤدي حتماً إلى نتيجة جميلة من شد الجسم ونحت العضلات ، إضافى إلى أنهاتعزز لدى المتمرن/ـة الثقة بالنفس .

  • نظِّف طعامك : وطّن نفسك أنك لن تستطيع أن تأكل كما كنت تأكل في شبابك (للأسف) بدون نتائج وخيمة غالباً .

    في دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية الاكلينيكة، وُجد أن الناس الذين كان أكثر طعامهم محسناً( كالسكر ، الخبز الأبيض ، البسكويتات والكيكات) تكونت لديهم دهون في البطن أكثر من أولئك الذين استهلكوا نفس عدد السعرات من أطعمة أقل تصنيعاً .

افعل ما يلي : لتكن الوجبات الخفيفة الصحية في متناول يدك دائماً: لوز في جيبك، مكسرات وفواكه مجففة في درج مكتبك، بيض مسلوق في ثلاجتك ، الخ .

ملاحظة شخصية : لكن انتبه أن ” تعجبك الشغلة ” وتظل “رائحاً قادماً ” على اللوز والمكسرات والبيض بحجة أنه طعام “صحي”.. لا صحة في المبالغة .. لتكن هذه الوجبات ضمن سعراتك اليومية .

المصدر : موقع Web MD  :  http://www.webmd.com/diet/reverse-middle-age-weight-gain

موقع  Body Building : http://www.bodybuilding.com/fun/ultimate-list-40-high-protein-foods.html

لماذا الوسوسة ؟

قبل عام تقريباً روعني خبر سقوط أمي التي تجاوزت الثمانين من عمرها على الأرض وانكسار عظمة فخذها واضطرارها إلى تركيب صفيحة حديدية للئم الكسر (هل هذا الهجاء الصحيح لكلمة لَئْم؟)  . قضيت فترة العملية والنقاهة التي تلتها مع أمي التي مُنعت من القيام من سريرها لمدة تجاوزت الشهرين . كان أمرًا بالغ الإزعاج لأمي أن تضطر إلى الاستعانة بممرضة أو أي أحد آخر ليساعدها على قضاء حاجتها أو يناولها شيئاً وهي التي كانت طوال عمرها تتولى أمورها بنفسها وتكره الاعتماد على أحد .

هل ذكرت لكم أن أمي لم تسقط أولاً لتنكسر عظمة فخذها ، وإنما انكسرت العظمة أثناء وقوفها ثم سقطت ؟ لا ؟ إذن إليكم هذه المعلومة . أمي كانت تعاني من هشاشة عظام شديدة كحال أغلب كبيرات السن في مجتمعنا ، على الرغم من أنها كانت – ولا زالت – تتمتع بنظام غذائي “كنت” أراه ممتازا يعتمد على الكثير من  الخضار والألياف والقليل من اللحوم والبروتينات”الحيوانية”  بسبب ارتفاع الكلسترول الوراثي ولنظرية لقنتنا إياها منذ صغرنا : “لا تجعلوا بطونكم مقابر للحيوانات” ..

كانت أمي شعلة نشاط في شبابها ، لا تحب كثرة الجلوس والفراغ وإنما كانت مشغولة دوما في أعمال المنزل والحركة والأعمال الفنية ، وتقوم بكافة أغراضها بنفسها ، ليست كمثل بنات اليوم اللواتي يطلبن كل شيء من الخادمة حتى كأس الماء ،  ومع ذلك ، أصيبت أمي بهشاشة عظام شديدة ، ومع ذلك زاد وزن أمي بعض الشيء .. وبعد ذلك انكسرت عظمة فخذ أمي وهي في الثالثة والثمانين .

كنت أرى أمي في آلام نفسية تفوق الآلام الجسدية ، فألم الاحتياج إلى الآخرين يؤرق النفوس الأبية ، وكنت أخاطب نفسي في تلك الشهور التي قضيتها معها : هذا وهي لم تأكل كل الطعام الجنكي الذي تتناولينه . هذا وهي لا تحب أكل ” الشارع” المليء بالدهون والمجهولات . هذا وهي التي كانت تتحرك كثيراً ولا تطيق الجلوس . فكانت نفسي تتخذ موقف الدفاع وتقول : أمي كانت تشرب في شبابها 4 علب بيبسي يومياً وأنا خففت البيبسي جداً منذ أصبت بالسرطان قبل 6 سنوات ، أمي لا تشرب الألبان وأنا لا تنقطع جوالين اللبن عن ثلاجتي ، أمي لم تؤد أي نوع من الرياضة أبدا ولم تتناول كفايتها من فيتامين د ، وأنا رياضية منذ صغري ، وإن كنت قد توقفت عن أداء الرياضة منذ تخرجي من المدرسة قبل 33 سنة !!!!!

نقاشات وحوارات طويلة كانت تدور في ذهني كادت تصل إلى حد الوسوسة ، ولما خطت أمي خطوتها الأولى بالاستعانة بالعكاز المربع كنت قد اتخذت قراري ببدء مرحلة جديدة . أريد أن أتمتع بشيخوخة صحية عامرة بالحيوية والنشاط بإذن الله . أمي لم تتح لها فرصة التثقف للحصول على حياة صحية ممتازة بعد سن الأربعين والخمسين ، أنا أتيحت لي . مع الثورة المعلوماتية الهائلة المتمثلة في تقريب الانترنت ، والحسابات الصحية الجميلة في تويتر وانستغرام ، صار من الممكن أن أحظى بمعلومات أوفر ، وبعد ذلك كله هي أسباب نتخذها ، والأقدار بيد الله . 

فوجئت بأنه لم يعد بقائي على نفس مستوى اللياقة التي كنت أحظى بها سابقا أمراً سهلاً  . تعلمت أن الجسم في سنين العمر الوسطى middle age أو كما يروق لي تسميتها بالسنين الذهبية (حيث تزداد الحكمة وتثمن الخبرة وينضج العقل والفكر الخ الخ) فإنه يكون للجسم أولويات أخرى خلاف بناء عضلات أكبر والظهور بمظهر العشرينيين ، ناهيك عن متطلبات الحياة اليومية والتي تترك وقتاً قليلاً لأي شيء آخر كالتمرين .

تعلمت أنه يمكن للرياضة تأخير آثار التقدم في السن ونقصان الطاقة والقوة، ولا ننسى أنها تخفف من نزوع الجسم إلى زيادة الوزن الناتج عن بطء عمليات الأيض، وتسارع عملية تخزين الدهون. عملية تخزين الدهون ؟ همممم ، ألهذا زاد وزن أمي على الرغم من قلة الكاربوهيدرات والدهون التي كانت تتناولها ؟

تعلمت أنه بعد سن الخمسين فإن الأشخاص الذين لا يؤدون نشاطات حركية كافية يفقدون ما قد يصل إلى 15% من كتلتهم العضلية في كل عقد من الزمان ، وتزداد هذه النسبة إلى 30%  لكل عقد بعد سن السبعين [1]. ألهذا السبب يتعب كبارنا أحباؤنا في حركتهم مهما كانت بسيطة ؟

تعلمت أنني وإن هجرت التمرين والتغذية الصحية في عشرينياتي وثلاثينياتي وبدايات أربعيناياتي فإن الوقت لم يتأخر بعد . في دراسة يُستشهد بها كثيراً أجريت على خمسين رجلاً وامرأة ، تبلغ معدلات أعمارهم 87 سنة قاموا بالتمرن بالأوزان لمدة 10 أسابيع ، وزادت قواهم العضلية 113%  . ليس هذا فحسب ، بل وزادت سرعتهم في المشي ، وهذه علامة تدل على الصحة الجسمانية العامة عند كبار السن [2].

تعلمت ولا وزلت أتعلم ، والعلمُ نورٌ . 

 كما يقول الانجليز : It’s never too late . لم يفت الوقت بعد . هناك دائماً مجال لاستدراك أخطاء الماضي قدر الإمكان طالما لا زال في العمر بقية ، وفي الرأس عقل ، وفي القلب إرادة ، وفوق ذلك كله ثقة بالله واستعانة وافتقار .

أنا بدأت واتخذت الخطوة الأولى ، ماذا عنك ؟

[1] مقال : اكتساب اللياقة والمحافظة عليها أثناء سنين العمر الوسطى ، من موقع Healthy Midlife .

[2] مقال : 6 أساطير شائعة عن الشيخوخة . من موقع healthy women  .

لماذا لا أتمكن من خسارة وزني بعد الأربعين ؟

 

        يخشى الكثير من الناس آثار منتصف العمر ، والحقيقة هي أن خسارة الوزن في الأربعينيات باتت أصعب من خسارتها في العشرينيات. إن الانقطاع عن تناول الحلويات لم يعد كافياً لخسارة الوزن كما كان الأمر عندما كنتَ أصغر سناً ، وذلك أن أسلوب حياتك قد تغير ، وجسمك في حالة تغير مستمرة ، وبالتالي صارت حاجاتك متغيرة تبعاً لذلك .

 

الأيض البطيء :

يبطؤ الأيض كلما تقدمتَ في السن ، وذلك لأنك غالباً ما تقل حركتك بتقدمك في العمر ، إضافة إلى أن التقدم في العمر يقلل من كثافة الكتلة العضلية التي تقوم بحرق الدهون . هذه الظاهرة تصيب العديد من الأشخاص في أوقات مختلفة . طبقاً للمؤسسة الوطنية الأمريكية للصحة National Institute of Health فإن الرجال تنزع أوزانهم إلى الزيادة حتى سن 55 ، وتنزع أوزان النساء إلى الزيادة حتى سن 65 ، ثم يبدأ الوزن بالتناقص .

لتجنب زيادة الوزن ، قم بتوزيع سعراتك الحرارية إلى 5-6 وجبات صغيرة طوال اليوم ، وأدِّ الكثير من التمارين الرياضية . اجعل لنفسك هدفاً من 30 دقيقة على الأقل من التمارين القلبية المعتدلة يومياً ، وتمارين مقاومة منتظمة تشغّل كل مجموعة عضلية في جسدك مرتين أسبوعياً . هذا الأمر يساعد على المحافظة على المزيد من العضلات ويحرق الدهون .  

ملاحظة شخصية : أحب أن أترك هذا الأمر إلى تفضيل الشخص نفسه . شخصياً لا أميل إلى تناول الطعام 6 مرات يومياً ولو كانت الوجبة صغيرة . أحب أن أتناول 3 وجبات أساسية ووجبتين خفيفتين كحبة فاكهة أو حفنة من المكسرات أو كوبين من الفشار .. المهم في الأمر ألا يتجاوز عدد ما تتناوله سعراتك اليومية المسموح لك بها .

سأقوم بنشر بعض المقالات المترجمة فيما يخص هذا الأمر فيما بعد بإذن الله .  

التوتر :

الأشخاص في الأربعينيات عادة ما يصابون بالتوتر تجاه وظائفهم ، مراهقيهم ، والديهم الكهول بالإضافة إلى المشاكل الاقتصادية ، وهذا التوتر يقود إلى زيادة الوزن . التوتر المستمر يغير مستويات الهرمونات ، ويعطل عادات النوم وغالبا ما يمنعك من الالتزام بروتين صحي .

التوتر أيضاً يزيد من احتمالية إصاباتك بأمراض القلب ، لذا فإن تعلم الاسترخاء سيفيدك ويفيد محيط خصرك كذلك. تعلم اليوغا وغيرها من أساليب الاسترخاء ، ولعل من أقربها وأفودها ( من وجهة نظري الشخصية ) المشي لمسافة طويلة . التمرين أيضاً  يحارب التوتر ، لذا عليك أن تتمرن بشكل منتظم .

 

الغدة الخاملة :

لا تفوت الفحص السنوي ، وأخبر طبيبك عن مشاكلك في فقدان الوزن ,  إن الغدة الدرقة الخاملة عادة ما تفصح عن نفسها بعد سن الأربعين ، وتجعل فقدان الوزن أمراً صعباً . اطلب من طبيبك إجراء تحاليل للغدة الدرقية ، فإذا ما وجدت النتائج قاربت تعدي الحد المقبول فاطلب مقابلة طبيب الغدد الصماء للحصول على رأي ثان . إن الرقم “الطبيعي”  لتحليل الغدة الدرقية هو موضوع خلاف ين الأطباء ، والطبيب العام قد لا يكون ملماً بالتفاصيل والتحديثات في هذا الشأن . إذا كانت غدتك خاملة بالفعل  فإن علاجاً بسيطاً يمكنه أن يصلح المشكلة وستعود لفقدان الوزن .

 

انقطاع الطمث :

من المعروف أن انقطاع الطمث يؤدي إلى زيادة الوزن بسبب تغير الهرمونات ، ولكن العديد لا يعلمن أن بداية انقطاع الطمث تبدأ من الأربعينيات حيث تبدأ مستويات الهرمونات بالتذبذب وبالتالي لا يقف الأمر فقط عند زيادة الوزن ، وإنما يتركز الوزن المكتسب حول منطقة البطن بالذات . وبما أن ذلك أمر طبيعي كجزء من عملية التقدم في السن ، فإن عليك أن تبقي نشيطة وتنتبهي على نظامك الصحي . التمسي الدعم من أفراد عائلتك وصديقاتك اللواتي في نفس مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ، وبذلك يمكنكن تبادل الأفكار والحلول ومواساة بعضكن البعض .

 

المقال مترجم من موقع livestrong.com

http://www.livestrong.com/article/391426-why-cant-i-lose-weight-after-40/

الحياة بعد الأربعين ..

كنت في الخامسة والعشرين من عمري حينما قابلت ابنة خالتي التي تكبرني بست عشرة سنة بعد غياب طويل، وكانت قد اتبعت حمية غذائية ورياضة مستمرة، صبغت شعرها وارتدت ثوباً جميلاً فهتفت بها: إيش الحلاوة دي يا أبلة ما شاء الله؟ فقالت لي ضاحكة: الحياة تبدأ بعد الأربعين.

في ذلك الوقت كنت بعيدة جداً عن الأربعين. أو على الأقل يُخيل إلي ذلك. وتمضي الأيام سريعة، وتبدأ الخطوط الدقيقة بالظهور على جانبي عيني، والشعيرات البيضاء تحتل مكانا في رأسي، وصار يضايقني رؤية ظل ظهري المحني قليلا على أرض الممشى، واضطراري لخلع النظارة كلما أردت أن أقرأ شيئاً عن قرب.

لسبب ما تذكرت جملة ابنة خالتي: الحياة تبدأ بعد الأربعين، فهل بدأت حياتي أم أنها قاربت على الانتهاء؟

حين ننظر إلى كبار السن في الدول الأمريكية والأوروبية نجد أن حياتهم الحقيقية تبدأ بعد الأربعين، حين يكبر الأولاد وتتحقق الإنجازات وتنضج الشخصية عندها يركن الفرد إلى الاستمتاع بالحياة، إما عن طريق تجربة أشياء جديدة لم يجربها من قبل؛ سفر، طعام جديد، مزاولة رياضات، أو عن طريق إنجازات تعيد الحيوية إلى عروقه كالأعمال التطوعية وخدمة المجتمع، وهو إن فعل ذلك فإنه يجد المجتمع الذي يشجع ويكافئ مادياً ومعنوياً على هذا التوجه فيستمر في العطاء حتى يصاب بالعجز أو الزهايمر!

أذكر أن والد امرأة أخي الهولندية كان يزاول رياضة التنس وهو في الثمانين من عمره ولم يتوقف عن ذلك إلا حين أصيب بمرض السرطان الذي توفي به، بل كان يقود دراجته حتى بعد أن أصيب بالزهايمر ويضيع أحياناً عن منزله، ونحن نعد من يحافظ على رياضة المشي فينا وهو في الخمسين شخصاً رياضياً!!

حين دخلت الأربعين كنت قد بدأت في إعداد نفسي من “العجائز” تمشيا مع المجتمع الذي يتيح للشباب كل شيء وينسى متوسطي وكبار السن، فلما أصبت بسرطان الثدي في الثالثة والأربعين أحسست أن هناك الكثير من جمال الحياة قد فاتني، لعل أعظمها: الإحساس بالإنجاز.

ما ذلك الوهم الذي عشت فيه؛ أني كبرت لمجرد أني تعديت الأربعين؟ أني صرت جدة فعليّ أن أتصرف كما تتصرف الجدات: يسيطر عليهن الضعف والوهن والصوت المرتعش. أني سأموت قريباً! ومن يدري متى سيموت!

حين أصبت بالسرطان وشارفت على الموت فعلاً ثم ردني الله تعالى إلى الحياة قررت أن أعيش الحياة.

كان أول ما قمت به هو تأليف الكتاب الذي يحكي قصتي مع المرض: الحياة الجديدة .. نعم.. كانت بداية حياة جديدة. حياة مليئة بالتطلعات لإنجاز شيء جديد كل يوم.

ألفت الكتاب أثناء المرض، غصت كثيراً في مواقع السرطان وكتبه لكي أجد ما يساعدني على تخطي المرحلة حتى تخطيتها بفضل الله، تعلمت مبادئ التصوير الاحترافي (وأنا التي كان عقلي ينغلق تلقائياً لأي كلام في التقنية)، وقمت بترجمة العديد من المقالات التي تهتم بالسرطان من المواقع الأمريكية المعتمدة، وعدت إلى مقاعد الدراسة الجامعية بعد انقطاع دام 27 سنة، وصرت خريجة في سن جدتي! زاولت رياضة المشي يومياً، استمتعت بركوب الدباب في البر والآن أريد أن أكون تلك المرأة القوية التي تأخذ بالأسباب بعد توكلها على الله لتعيش حياة صحية خالية من الخوف من أمراض القلب التي تبدأ في الانتشار بين النساء بعد انقطاع الطمث، أو من كسور العظام بسبب الهشاشة، أو حتى من رجوع السرطان، والأمر كله لله من قبل ومن بعد.

تابعت حسابات صحية كثيرة في تويتر وكنت أفعل ما يقولونه بالضبط، وكم كنت أحبط حين لا أجد ميزاني يتحرك كما أتوقعه، لتتحول أسابيع من الالتزام الصحي إلى نقمة وانتقام وتعود ريمة لعادتها القديمة من التخبيص والكسل و”التخن”، حتى علمت مؤخرا أن متوسطي السن يختلفون تماما عن الشباب (الذين توجه لهم كل النصائح الغذائية واللياقية).

علمت أنه علي ألا أتوقع كثيراً جداً، وأني إذا ما أفلحت في إنقاص نصف كيلو أسبوعيا مع المحافظة على كتلتي العضلية من الضياع بأداء الرياضة فأنا أستحق ميدالية المثابرة.

علمت أن أغلب الكلام في كل تلك الحسابات لم يكن موجها إلي أنا الأربعينية، وأن لي شأناً آخر مختلف قليلاً.

قررت أن أبحر في الانترنت، كما أبحرت من قبل أيام مرضي لأستخلص كل ما يعينني على خوض هذه المرحلة.. وفي سبيل إلزام النفس بالعمل بالعلم قررت أن أشارك المعلومات غيري ممن يمر بنفس المرحلة العمرية ويواجه ذات لإحباطات حين يبذل كل جهده فلا يرى تحسناً رهيباً في الميزان.

ثم قررت أن أكون أكثر تنظيما فعملت على الحصول على رخصة المدرب الشخصي من مؤسسة أمريكية غير ربحية تعنى بنشر ثقافة التمرين والصحة، فكان اعتمادي من المجلس الأمريكي للتمارين الرياضية، وكانت نقلة نوعية من مجرد كوني (حاطب ليل) يأخذ من كل موقع معلومة، إلى انسانة واعية وضعت قدما راسخة في طريق الثقافة الصحية، وتهتم أكثر ما تهتم بمسألة اتباع نمط حياة صحي، خاصة لمتوسطي السن الذين لا يلقون عناية كبيرة في التغريدات والمنشورات التثقيفية.

في هذه المدونة سأقوم بنشر بعض خواطري فيما يتعلق بالصحة البدنية والنفسية لمرحلة ما بعد الأربعين، كما سأقوم بترجمة مقالات موجهة لنا تهدينا السبيل الأقوم لخوض هذه المرحلة بصحة وعافية.