خمس إضاءات لتزيد من مستوى حرق السعرات الحرارية

أنت تنناول الطعام فيقوم الجسم بهضمه وتحويله إلى طاقة يقوم جسمك بحرقها لأغراض المعيشة . كلما زادت حركتك ونشاطك زاد حرقك للطاقة ، ولكن هل كنت تعلم أن الجسم يحرق الطاقة حتى لو كنت نائماً طوال اليوم ؟

فيم يَستخدم الجسم الطاقة؟ أين تذهب هذه الطاقة؟ ما مصارفها؟

للطاقة 3 مصارف تسمى بمجموع مصروفات الطاقة اليومية (Total Daily Energy Expenditure (TDEE :

tdee

1- معدل الحرق الأساسي (Basal Metabolic Rate (BMR ، أو معدل الحرق وقت الراحة Resting ) Metabolic Rate (RMR وتشغل 60-75% من مجموع مصروفات الطاقة اليومية، وهي كمية الطاقة التي يوظفها الجسم للقيام بالوظائف الحيوية (غير الهضم) كالتنفس و نبض القلب وجريان الدم في الجسم والتدفئة. فلو فرضنا أن الفرد استلقى في فراشه يوماً كاملاً دون حركة أو تناوُل طعام فإنه سيصرف من الطاقة حداً معيناً للقيام بالوظائف الحيوية ويمكن معرفة هذا الحد عن طريق معادلات معروفة تعتمد على الجنس والعمر والطول والوزن ، ومن أشهر هذه المعادلات لحساب BMR وأدقها هي معادلة ميفلين  Mifflin:

للرجال : 9،99 * الوزن بالكلغم  + 6,25 * الطول بالمتر – 4,92 * السن + 5

للنساء : 9،99 * الوزن بالكلغم  + 6,25 * الطول بالمتر – 4,92 * السن – 161

أو يمكنك إيجاده آلياً عن طريق هذا الرابط.

الأعضاء الثلاثة المسؤولة عن  معدل الحرق الأساسي هي الكبد والدماغ و العضلات الهيكلية، وللتنويه فقط فإن الدماغ يستهلك خُمس الطاقة الأساسية ، ولعل هذا يفسر سبب بعض الطيش الذي تجده وقت الجوع.

2- التأثير الحراري للطعام  (Thermal effect of Food (TEFوهي السعرات المصروفة في عملية الهضم (10%).

3- التأثير الحراري للنشاط الجسدي Thermal Effect of Physical Activities وتستهلك باقي السعرات(15-30%) ، وتشمل :        

– التمارين الرياضية المنظمة والمجدولة: كلما زادت شدة التمرين أو وقته أو إيقاعه، زاد استهلاك السعرات الحرارية .

– الأنشطة الجسدية غير الرياضية   Non-Exercise Activity Thermogenesis NEAT  وهذا النوع من النشاط هو الذي يعنينا في هذه التدوينة، إذ سنذكر بعض الإضاءات في كيف يمكن للتأثير الحراري للأنشطة الجسدية غير التمرينية المساهمة في تحقيق أهدافنا الصحية وخسارة الوزن .

·         يفرز الجسم إنزيم Lipoprotein Lipase والذي يلعب دوراً مهما في تحويل الدهون إلى طاقة. يمكن المحافظة على ثبات مستوى إفراز هذا الإنزيم عن طريق الحركة المستمرة طوال اليوم، وبالتالي تتحسن قدرة الجسم على حرق الدهون. وبذلك يتضح سبب زيادة الدهون عند الخاملين جسديا الذين يقضون سحابة نهارهم جلوساً على مكاتبهم في الدوام ثم يعودون “ليستريحوا” من عناء ذلك الجلوس .

·        الحركة البسيطة يمكنها أن تحدث فرقا، والأدلة في هذا الشأن تتنامى وتبين أن نفس الجلوس لفترات طويلة يمكن أن يكون خطراً داهماً على صحتك . المطلوب ببساطة أن تقف بين الحين والآخر لتزيد من استهلاكك اليومي للطاقة ، وتحصل في الوقت ذاته على معدلات مُرْضية في الكلسترول والسكر الضغط . اضغط هنا لقراءة ملخص الدراسة

·        كثر خطواتك : تنصح وزارة الصحة الأمريكية بـ 10 آلاف خطوة يوميا كهدف يمكن تحقيقه. أرجوك لا تقل: لا أقدر .. لا تضيع نفسك بتوقعات وأحكام مسبقة. أنا كنت كذلك أعتقد أني لا أقدر خاصة وأني ربة منزل ولا حركة لدي إلا تمريني. فلما بدأت مع عميلاتي تحدي العشرة آلاف خطوة وأغلبهن من فئة “لا أقدر” و” أعرف نفسي” نجحنا كلنا في تحقيق ذلك الهدف اليومي. دعني أعطيك تلميحة: حافظ على 1000 خطوة مع كل فرض صلاة يومياً وستحصل على 5000 خطوة مقطوعة. تمرينك اليومي وحركتك الضرورية في المنزل أو الداوم سيؤديان باقي المهمة .

·        اجعل المشي ديدنك : امش للبقالة أو للمسجد المجاور أو لبيت جارتِك أو للحديقة القريبة. خفف الاعتماد على السيارة. امش وأنت تتفرج على التلفاز، و أنت تتحدث بالهاتف، وأنت “تُسنِّب” أو “توَتْسِب”. لو طلبت طعاماً فخذه بنفسك من السائق ولا ترسل ابنك أو الخادمة. لو احتجت شيئاً من الحجرة المجاورة فقم بنفسك واجلبه ولا تَصِح لأقرب شخص ليأتي لك به. إنك إن تبنيت هذه النزعة فإنك ستحظى بالتأكيد على حب أولادك وخادمتك إذ ستكفيهم من عمل كثير.

·        العب مع أطفالك أو إخوتك الصغار. اشتر طاولة تنس أو ترامبولين واجصل على بعض المتعة. تحدَّهم في نط الحبل أو خذهم ودراجاتكم إلى المخططات البعيدة، أو في أسوأ الأحوال العب معهم بألعاب الفيديو الحركية وستكون قد أصبت عدة أهداف: حصلت على حركة ممتعة، واقتربت من أطفالك بعض الشيء، وحرقت بعض السعرات الحرارية المحترمة، وطورت من مهارتك الإدراكية والعصبية بهذا اللعب.

ومع كل هذه الفوائد لا ترفع كثيراً سقف توقعاتك، فالأنشطة السابقة (غير اللعب مع الأطفال) لن تصرف فيها أكثر من 200-300 سعر حراري ولكنك ستحصل على فوائد جمة صحية على مستوى الكلسترول و السكر والضغط.

لا تتهاون بالقوة الناعمة : قوة المتفرقات الصغيرة .

 

وريني طولك (2- التشبيك)

وريني طولك : التشبيك

الآن وقد عدلت من وقفتك بعض الشيء بعد قراءتك للتدوينة السابقة ( وإن لم تفعل فأنصحك أن ترجع الآن وتقرأها أولاً ليتسنى لك فهم هذه التدوينة جيدًا) وبت تعير إمالات حوضك بعض الانتباه، حان الوقت للتعرض لمصطلح لا أعرف في الحقيقة اسمه المعرب وهو مصطلح Bracing وقد أطلقت عليه –من كيسي- مصطلح التشبيك، وأقصد بهذا المصطلح محايدة وتثبيت الانحناء القَطَني لمنع تحرك الفقرات أثناء تحميل الأوزان.

Image result for ‫العمود القطني‬‎

هذا الجزء من العمود الفقري يجب أن يكون ثابتًا وراسخًا، وهو مثل عمود الخيمة الأساسي، ويحتوي على أكبر وأثقل الفقرات الظهرية نظرًا لدوره المهم في تلقي الصدمات المستمرة جراء ارتطام القدمين بالأرض أثناء المشي والجري والقفز.

 

يحيط بهذا الانحناء القطني مجموعة من العضلات تعمل بمثابة الأوتاد التي ترسخ عمود الخيمة من جميع الجهات، وتحيط به كالصندوق لحمايته من الانبعاج والانثناء أثناء التحميل. واعذروني على شيء من الاستطراد في تناول هذه المنطقة من الناحية التشريحية وأعدكم أن يكون خفيفاً سريعًا، وسأضع المصطلحات باللغة الانجليزية فيما لو رغبتم في إجراء المزيد من البحث.

عضلات الجذع  Core:

– عضلات البطن الأمامية سواء العميقة منهاTransverse Abdominis TVA  أو السطحية Rabdominal-core-anatomyectus Abdominis  وهي التي تعرف بالسكس باكس ، والحجاب الحاجز  diaphgram.

– عضلات البطن الجانبية وهي نوعان إحداهما تعلو الأخرى واتجاهات أليافهما متعاكسة : Internal Oblique , External Oblique .

– عضلات أسفل الظهر سواء العميقة منها QL Quadratus Lomborum أو السطحية مثل Erector spinae .

– عضلات قاع الحو Pelvic Floor .

– عضلات المؤخرة  Glutes .

ولو نظرت إلى الصورة جيداً وانتبهت إلى اتجاه العضلات فستجد أن منها الطولي والعرضي ، والمائل باتجاهين فكأنها شكلت شبكة حول العمود القَطَني. عملية التشبيك تتم بشد جميع هذه العضلات قبل القيام بحمل أي وزن ثقيل. ولمعرفة كيف يتم ذلك فاسعل بضع سعلات وانغز بطنك في الوقت ذاته ستجد أن عضلات بطنك قد شدت بقوة وتصلبت أو تخشبت. هذا هو التشبيك! الآن قم بشد عضلات بطنك دون أن تسعل وبنفس الطريقة (وليس المقصود شفط عضلات البطن).

مثال ثان: تخيل لو أن شخصاً أراد أن يلكمك في بطنك لكمة قوية فما ستكون ردة فعلك في بطنك؟  ستشد عضلاتها (لن تشفطها) لتمتص الصدمة، فهذا هو التشبيك الذي سيتناول في الحقيقة عضلات بطنك الأمامية والجانبية وعضلات ظهرك وعضلات قاع الحوض (وشد عضلات قاع الحوض يكون بمثل شعور التوقف أثناء التبول).

إن تعلم كفية التشبيك سيفيدك جداً في أنشطة حياتك اليومية كالجري والمشي وأثناء حمل الأوزان الخفيفة والثقيلة، ويكون قوة التشبيك بحسب الوزن المحمول، فحمل الأوزان الخفيفة لا يحتاج إلى تشبيك قوي، أما حمل الأوزان الثقيلة كطفل أو قدر ذبيحة أو الباربيل فيحتاج إلى استنفار لكل قواك العضلية الجذعية قبل أن تحمل الوزن حماية لعمودك القَطَني من التضرر والإصابة.

 

من التمارين المساعدة لتقوية عضلات الجذع :

– تمارين كيقل Kegel والتي تقوي عضلات قاع الحوض كما أنها نافعة جداً للحوامل تمهيداً للولادة ، وبعد الولادة. يمكن أداء هذا التمرين في أي مكان وفي أي وضعية فهو من التمارين الخفية، ويتم بقبض عضلات قاع الحوض كما تفعل لو كنت تتبول ثم أمسكت البول لثوان ثم أطلقته وأمسكته وهكذا. قم بأداء جولة إلى جولتين / 10 عدات لكل جولة / مدة العدة 10-15 ث براحة ثانيتين بين العدات.

– تقوية TVA وهي العضلات المستعرضة العميقة في البطن : استلق على الأرض واثن ركبتيك، ثم قم بشفط البطن وكأنما تشد السرة إلى الأرض ثم استرخ، كرر هذا العمل 10 تكرارات لجولتين / مدة العدة 10-15 ث وبراحة ثانيتين بين العدات.

التمارين الأساسية:

– تمرين Bird Dog  ، ومن الضروري أداء التمرين أمام المرآة، بهدوء وبتحكم بدون نتع. انتبه على حيادية الحوض ( راجع التدوينة السابقة) وتأكد من أن ظهرك غير مكور ولا مقوس وأن استقامة رقبتك على امتداد عمودك الظهري .

– تمرين Bridge  ، أد التمرين مع شد عضلات المؤخرة حال الرفع ويكون الحوض بإمالة خلفية، تشبيك البطن، انتبه ألا تستدير الركبتان للداخل أثناء حركة الرفع.

– تمرين Plank وله صور متعددة، وبأيٍ بدأت لابد أن تنتبه إلى شد البطن وشد عضلات المؤخرة وأن تكون إمالة الحوض خلفية واستقامة الرقبة بنفس استقامة الظهر فلا ترفع رأسك ولا تخفضه. حاول في البداية أداء 10 ثوان بوضعية صحيحة . ستجد أن التمرين مجهد جداً ولكنه جبار جداً في الوقت ذاته فلا تستسلم .. زد عدد الثواني تدريجيا حتى تصل إلى دقيقة متواصلة على هيئة صحيحة (سيستغرق ذلك أياماً عديدة) . لا فائدة من إطالة الوقت إذا كان قوامك في التمرين خاطئاً .

للاستزادة: ابحث في يوتيوب عن core muscles workouts

وريني طولك (1- الحوض)

بعد زمن من التفكير والتردد قررتَ التوجه إلى النمط الصحي في الحياة وتحمستَ لأداء التمارين الرياضية لتحقيق مكاسب جسدية ومعنوية . سمعتَ وقرأتَ أن أقرب طريق لتحقيق ذلك هو البدء بالكارديو والمقاومة، حتى أن أول ما فعلتَه شراء أثقال بأوزان متعددة . بدأتَ بكل إخلاص في حمل الأثقال والتدرج فيها إلى أوزان عالية منتشياً بما يظهر على جسدك من علامات النحت والشد ودفعك ذلك إلى زيادة الوزن أكثر وزيادة عدات التمارين الصعبة والقوية كالسكوات و الديدليفت بـأنواعها .

مهلا !
كل ذلك طيب ، ولكن هل تأكدت قبل كل ذلك المجهود الرائع أن قوامك صحيح ؟ لتفهم أكثر ما أقصده ، فأي القوامين يمثلك أكثر ؟

صورة أندرو

لا تدع نرجسيتك تغلبك وقرر أن تحكم عليك الصورة . قف بالوضع المريح الاعتيادي لك ودع أحدهم يلتقط لك صورة جانبية وتفقّد تحاذي النقاط الثلاثة. لو أنك تمتلك قواما كالصورة اليمنى ثم تحمل أوزانا ثقيلة فكأنما أنت قصر مهيب شُيّد على تلة رملية لن تتلبث أن تتهاوى من تحتك في يوم ما .

حتى لو لم تكن تحمل أوزانا ، إذ قد تكون ذلك الشخص الشغوف بالمشي كتمرين ولا تهمك تمارين المقاومة بتاتاً ، فعليك أن تتفقّد قوامك أيضاً. ألم أسمعك من قبل تئن وتشتكي من أوجاع مختلفة تصيبك بين الحين والآخر في ركبتك أو أسفل ظهرك أو كتفك، بل والصداع اليومي ، وغالبا ما تكون بسبب قوامك السيء ؟ كيف ذلك ؟ لأن الجسم يتحرك عبر  سلسلة حركية واحدة، فإذا عطب جزء ما فإن الألم قد لا يظهر بالضرورة في نفس الجزء وإنما يدوّي في مكان آخر . فقد يؤلمك وركك، والسبب يكون مشكلة في الحوض ، فتتعب في علاج الورك وتُهدر في سبيل ذلك مبالغ هائلة وأوقاتاً ثمينة وتترك السبب الرئيسي .

لذا تمهل وتفقّد قوامك. أوْلِه شيئاً من اهتمام ، وأقم ما اعوجّ منه .. صدقني ستشكر لي ذلك . ستبدأ آلامك بالاختفاء بإذن الله، وستبدو أكثر طولاً  وتكتسب مظهراً فخماً وواثقاً ( فمن منا يحب أن تبرز كرشه للأمام أو يحدودب ظهره وتتكور كتفاه فقط لأن قوامه سيئ؟)

سأذكر لكم بإذن الله في تدوينات متلاحقة بعض الإضاءات وعليك أن تثقف نفسك وتقرأ المزيد في هذا الأمر وتطلع على يوتيوب، تماما كما تفعل عندما تريد أن تتعلم تمرين مقاومة جديد. لن أحتاج لتذكيرك أن تصحيح القوام أهم من تعلم تمارين جديدة ، وهو المرحلة الأولى التي يجب أن يسلكها المدرب الشخصي مع عملاءه قبل أن يقرر عليهم تمارين ما .

تذكر أولاً أن كل الأمر يدور على التركيز وإعمال الذهن مع كل وقوف أو جلوس أو حركة . لا تتحرك بعشوائية، وإنما ركز واجعل تصحيح قوامك هاجسا .

تدوينة اليوم تأخذك لنقطة البداية : الحوض .

اعلم يا رعاك الله أن لكل مشكلة سبب و نتيجة. الآلام التي يجدها الكثير في أسفل ظهرهم مشكلة، والسبب في ذلك قد لا يكون بالضرورة عيباً خلقياً أو حادثاً أليماً ، وإنما في كثير من الأحيان يكون بسبب ميلان الحوض للأمام أو الخلف بدلاً من اتخاذ الوضعية المحايدة ، والنتيجة: آلام قد لا تكون مفهومة أحياناً في أماكن متفرقة من الجسم.

تخيل حوضك دلوا من ماء، لو أملته للخلف فيسنسكب للخلف، ولو أملته للأمام فسينسكب للأمام .

صورة دلو الماء

حسناً، نحن نريد الاحتفاظ به، ولا نريده أن ينسكب، ولكي تعرف الفرق بين الوضعين، فاعلم أولاً أن العمود الفقري يتمتع بانحناء طبيعي للداخل في منطقة الظهر Lumbar Spine، و لكن هذا الانحناء قد يتغير وضعه بسب ميلان الحوض واختلال التوازن العضلي الذي يسببه نمط الحياة الخامل والجلوس الطويل في وضعيات سيئة، فإذا مال الحوض للأمام Anterior Pelvic Tilt  برزت المؤخرة وزاد هذا الانحناء الخلفي بشكل واضح ، وسبب ضغطاً على فقرات  الظهر وتسبب في آلام أسفل الظهر والركبتين،  وإذا مال الحوض للخلف Posterior Pelvic Tilt  اختفى هذا الانحناء  وسبب ضغطا على الديسك .

إذن : الميلان الأمامي : مبالغة في الانحناء الطبيعي أسفل الظهر ، والميلان الخلفي : اختفاء الانحناء الطبيعي . الوضعية المحايدة : Neutral  يكون بين ذلك قواماً .

صورة القوام

أبرز مسببات الميلان الأمامي ( وهو الأكثر شيوعاً بين الناس بدرجات متفاوتة ) : عضلات الورك الأمامية التي تقوم بثني الورك Hip Flexors تكون مشدودة (قصيرة) فتسحب الحوض للأمام ، وضعف (طول) عضلات المؤخرة Glutes  وعضلات الفخذ الخلفية Hamstrings وعضلات البطن Abdomen .

أما الميلان الخلفي وهو الأقل شيوعاً فتكون عضلات المؤخرة وعضلات الفخذ الخلفية  مشدودة ، مع ضعف في عضلات الورك الأمامية مما يسبب بسحب الحوض للخلف . ويكثر بين رواد النوادي الذين يبالغون في تمرين عضلات المؤخرة (القلوتس) والفخذ الخلفية ( الهامسترنق) حتى تقوى وتصير مشدودة مع إهمال العضلات الأمامية .

وبشكل عام فإن من أسباب هذا الاختلال في التناسب العضلي الجلوس لمدد طويلة وقلة النشاط الحركي والقوام السيء.

الحل ؟

هذا دورك في البحث والتقصي ونيل بعض الثقافة في الموضوع وقد تعمدت إيراد المصطلحات باللغة الانجليزية لتبحث عن مرادك في يوتيوب، ولكن كمفتاح للبحث ودليل سريع فإن عليك (مهما كان نوع ميلان حوضك) أن تعمل على تقوية العضلات الضعيفة بتمارين المقاومة، وترخي العضلات المشدودة بتمارين الإطالة ليحصل التوازن العضلي المطلوب .

وقد أدرجت لك التمارين التالية كي تتعرف على الوضعية المحايدة للحوض ، وحالما تجدها التزمها في وقوفك وجلوسك و استلقائك. قد تجد أن نطاقك الحركي range of motion فيها ليس كبيرا ، اعمل على التمرن يومياً وبهدوء لئلا تتسبب في إصابة . ستحتاج إلى نطاق حركي واسع في حياتك العادية لتتمتع بالمرونة .

نذكرك ثانية ، ركز أثناء هذه التمارين ولا تنس تخيل أن حوضك دلو من ماء ، وأنت تريد أن تجد الوضعية المناسبة له كي لا ينسكب ، وعليك أولاً أن تعرف كيف يكون شعور الميلان الأمامي ثم الخلفي عدة مرات قبل أن تحدد الوضعية المحايدة .

هذه هي الخطوة الأولى فقط ، وستليها خطوات . اعمل بجد في تحسينها خلال الأيام المقبلة وستدعو لي 🙂

 

 

المصادر :

https://www.bodybuilding.com/content/posture-power-how-to-correct-your-body-alignment.html

American Council in Exercise Personal Trainer Manual

https://moveu.com/

https://www.theptdc.com/2014/06/5-steps-dealing-anterior-pelvic-tilt/

8 أمور تبطئ الأيض

في الوقت الذي تجد فيه بعض الناس يأكل ما يريد في الوقت الذي يريد دون أن يزيد جراماً واحداً ، ويتمتع ببشرة وشعر وعضلات وطاقة مبهرة يشتكي الكثير من الناس من أمور شائعة تكاد تكون إجماعاً عندهم ، فتسمع من يقول : اكتسابي للوزن أسهل بكثير من خسارته، أو لا يمكنني أن أخسر وزناً مهما تمرنت، أو وزني يزيد حتى عندما لا أكاد آكل شيئاً .

هل تبدو هذه الشكاوى مألوفة؟ لعلك تكون ممن يقال أن ” أيضهم بطيء” . لا تحزن ، فهناك دائماً حل بإذن الله . أولاً ما الذي نعنيه بلفظة أيض؟

الأيض باختصار هو العملية التي يحول فيها الجسم الطعام و الشراب المستهلك إلى طاقة وتقاس عادة بالكالوريات ، وهناك أسباب عديدة تبطئ الأيض سنتفي بذكر ثمانٍ منها :

1- عدم تناول الكفاية من الطعام : مضحك أليس كذلك؟ في الوقت الذي يسعى فيه الكثير من الناس إلى تقليل طعامهم لخسارة الوزن ، يكون هذا الأمر بالذات سبباً في ارتفاع أوزانهم. إذا كنت في حمية لخسارة الوزن فإن تناول القليل جدا ًمن السعرات سيعطي نتيجة عكسية  ويبعدك عن هدفك، ذلك أن هناك نقطة في كل شخص يكون فيها التقليل الكبير من السعرات الحرارية سبباً لوضع الجسم في وضعية المجاعة وهي عملية حيوية يلجأ إليها الجسم حين يحصل على القليل جداً من السعرات الحرارية فيظن أنه يدخل في مجاعة فيقلل معدل استهلاك السعرات ويقوم بتخزين المزيد من الطعام تحسباً للوضع، فيبطؤ الأيض لتبقى على قيد الحياة . تأكد من أنك تحصل على سعرات كافية ومتوازنة من العناصر الغذائية الرئيسية (بروتين ونشويات ودهون) لتحمي أيضك من الانهيار .

2- وقت الطعام غير المنتظم : عندما تكون وجباتك مرتبة تفصلها أوقات صيام منتظمة فإن جسمك يستعمل الكالوريات وقوداً وبالتالي يحرق سعرات أكثر بين الوجبات . لو كان نمط تغذيتك عشوائيا فإن جسدك سيرتبك ولن يعرف بالتحديد متى ستكون الوجبة القادمة فيدخل في وضعية المجاعة ويختزن الطعام (الخلايا الدهنية ومخازن الجلايكوجين).

Sleep-Sleep-Sleep3- نوم قليل : أظهرت العديد من الدراسات أن النوم عامل مهم وأساسي في خسارة الوزن. حين لا تحظى بقسط كاف من النوم فإن الهرمونات التي تتحكم بالجوع والشبع تضطرب وينتج الجسم الكثير من هرمون الجوع ( غريلين) والقليل جدًا من هرمون الشبع ( ليبتين)  فيتركك ذلك تشعر بالجوع طوال اليوم وتفقد القدرة على معرفة متى تكون شبعاناً بالفعل.  إضافة إلى أن الجسم يفرز الكورتيزول والذي يزيد من اشتهاء النشويات والسكرات والأطعمة الدهنية . حاول أن تحصل على 7.9- 9 ساعات من النوم ليلياً .

4- الغفلة عن أداء تمارين المقاومة : أغلب الناس يقعون في الخطأ الشائع بالاعتماد فقط على التمارين القلبية ( الكارديو) لأنها تحرق كمية طيبة من الكالوريات خلال التمرين ولا ينتبهون إلى أن هذا الحرق يتوقف بتوقف التمرين مباشرة ويعود مستوى الحرق إلى مستوى الراحة . في حين أن تمارين المقاومة تعد عاملاً مهمًا وأساسياً في عملية الأيض لعلاقتها المباشرة بالكتلة العضلية . كلما كانت عضلاتك عاملة نشيطة ارتفع معدل أيضك . سواء كنت تحمل الأثقال أو تستخدم حبل المقاومة أو تستخدم وزن جسدك في التمرين فإن هذه المقاومة تنتج تشققات مجهرية للعضلة العاملة ، وعند قيام الجسم ببناء وإصلاح هذه التشققات فإن النسيج العضلي ينمو ويتطلب المزيد من السعرات ليبقى على قيد الحياة . أحد أفضل الطرق لأداء تمارين المقاومة للحصول على أفضل الاستجابات العضلية هو التركيز على حركة (النزول) من أي تمرين كالسكوات والديدليفت والباي كيرلز وغيرها وهي التي لا يهتم لها الكثير من الناس إذ يركزون على حركة الصعود ويتركون حركة النزول للجاذبية ، في حين أن حركة النزول تهدم العضلة أكثر وتتطلب جهداً للإصلاح أكثر من حركات الصعود وهذا يزيد الأيض ، لذا في المرة القادمة تمهل في تمارين المقاومة لزيادة الأيض .

5- الجلوس كثيراً : إذا كنت تتمرن لمدة ساعة يومياً ولكنك تمضي بقية الثلاث والعشرين ساعة جالساً أو متمدداً فإن أيضك سيبطؤ . الجلوس لأكثر من 20 دقيقة يمكنه أن يجعل جسمك في وضعية أكثر استرخاءً وغير حارقة للطاقة . إذا كان عملك يسلسلك في المقعد فيمكنك أن تقوم كل ساعة لتتحرك لبضع دقائق . ثبت أن التحرك بشكل دوري يخفض من الدهون الثلاثية ومستوى السكر في الدم ومستوى الكلسترول ويقلل مقاس خصرك ، كما أنه يعطي دفعة صغيرة للأيض .

6- كيف تشرب ؟  إن تناول القليل جداً من الماء يقود إلى الجفاف والذي يمكن أن يسبب في انخفاض 2% من الأيض . كل خلايا الجسم تحتاج إلى الماء لتعمل لذا فقم بتناول الماء باستمرار . الدراسات في جامعة يوتا الأمريكية أظهرت أن الأشخاص الذين تناولوا  8-12 كوباً من الماء يومياً كان معدل أيضهم أكثر ارتفاعا ممن تناول 4 أكواب فقط.  إن شرب الماء المثلج يمكنه أن يزيد من الأيض ببضع سعرات يومياً حيث يقوم الجسم بتدفئة هذا الماء لدرجة حرارة الجسم . اشرب ماء أكثر في الأجواء الحارة والرطبة وحين تعرق . كنت تحسب أن الشرب أثناء التمرين مضر؟ حسناً ، أخبرك الآن أنه غير مضر بل واجب إذا كان تمرينك طويلاً أو/و كنت تتمرن في الجو الحار. اشرب كوباً قبل التمرين بربع ساعة، وكوباً آخر أثناء التمرين لكل 15-20 دقيقة . فإذا كنت تعرق كثيراً فستحتاج إلى ماء أكثر.. لا تريد أن ينتهي بك الأمر إلى الجفاف .

7- لا تحصل على كالسيوم كاف : الكالسيوم معروف بأنه يبني العظام، هل كنت تعلم أنه يلعب دوراً هاماً في أيض الدهون وهو الأمر الذي يحدد ما إذا كنت تحرق سعرات أو تخرنها دهوناً ؟ لا ؟ الآن عرفت!  أحد أفضل مصادر الكالسيوم يأتي من منتجات الألبان : الحليب واللبن والأجبان العضوية والتي تفيد كذلك العضلات لاحتوائها على بروتين الوي وبروتين الكاسين اللذين يساعدان على بناء العضلات ويمنعان من انهيارها . أظهرت دراسات جامعة ماكمساتر أن النساء اللواتي تناولن منتجات ألبان أكثر خسرن دهونا أكثر واكتسبن كتلة عضلية أكبر من أولئك اللواتي استهلكن منتجات ألبان أقل . لا تنسوا فائدة الكالسيوم أيضاً في الوقاية من هشاشة العظام . أنت بذلك تضرب صفاً من العصافير بقارورة لبن واحدة .. حسناً ، ما رأيك بثلاث منتجات لبنية في اليوم لأداء أفضل؟

8- التوتر : التوتر قد يكون العامل الأساسي الأول الذي يؤثر في الأيض حيث أنه يزيد من إفراز هرمون الكورتيزول الذي يزيد من الشهية ويدفعنا لتناول الأطعمة المهدئة للأعصاب ساعات القلق والتوتر ، كما يخفض الرغبة في التمرن بالرغم من أن التمرن كاسح عنيف للتوتر . التوتر يبطئ من عملية الهضم مما يؤدي إلى حاجة أقل لتمثيل السعرات، إضافة إلى أن التوتر يؤثر على جودة النوم وعدد الساعات التي تُستغرق في النوم والتي بدورها قد تبطئ عملية الأيض وتعزز زيادة الوزن . لا تنس أن التوتر يعالجه كثير من الناس عن طريق تناول النشويات ومنها السكريات والتي ترفع مستوى السيروتونين، تلك المادة التي تجعلك تشعر بأنك أفضل حالاً والتي تدخل في تركيبة الكثير من مضادات الاكتئاب .

 

المصادر :

https://www.acefitness.org/acefit/healthy-living-article/60/6090/8-things-that-slow-down-your-metabolism

http://www.webmd.com/fitness-exercise/features/water-for-exercise-fitness#1

http://www.womenshealthmag.com/weight-loss/boost-your-metabolism/slide/6

http://www.prevention.com/weight-loss/weight-loss-tips/mistakes-slow-your-metabolism-and-calorie-burn

مقال ضيف : ابني الصغير ولع اللمبة .

بقلم المهندس : حسان الفلو

صورة الفلو

في حياة كل منا منعطفات كثيرة، يتأثر بها بشكل كبير، فتغيّر مسار حياته. قد يكون أحد هذه المنعطفات الغربة أو الشهادة أو العمل أو الزواج أو الأولاد أو غير ذلك. هذه المنعطفات تكون أحيانا -حسب تعبير الدكتور صالح الأنصاري حفظه الله- مثل “اللمبة” التي تضاء فجأة، فتوقظنا من غفلات كثيرة كنا إما ساهين عنها أو متكاسلين عن تجاوزها.

قصتي مع الصحة والمشي مثل لعبة السلم والثعبان في صعود وهبوط، إلى أن “ولّعت اللمبة” واشتد وهجها، وبإذن الله لا تنطفئ أبدا. لم أكن سمينًا أبدًا عندما غادرت لبنان في بداية الثمانينات بعد الثانوية العامة. بل كنت أمارس عدة رياضات، على رأسها الكرة الطائرة المشتهرة كثيراً في لبنان وكرة السلة، كما كنت ماهرًا في تنس الطاولة. وفي أمريكا بدأت عوارض السمنة تظهر لدي حيث أقمت هناك لدراسة البكالوريس. فالغربة والوحدة وضغوط الدراسة والحياة والأكل السريع Fast Food عوامل وأعذار جعلتها (في غفلة) تسهم في ازدياد وزني.

في أواخر الثمانينات انتقلت إلى كندا حيث أقمت وتزوجت، فكانت مشكلتي مع السمنة تزداد شيئًا فشيئًا. ووصلت إلى أعلى وزن لي وهو 155 كلغ. كنت لا أبالي كثيرا بما آكل، وأقبل أي عزومة (وأفتري فيها)، وأُكثر من الحلويات، وآكل قبل النوم، وأسرع في أكلي. وكنت أعاني من حموضة شديدة وأتناول الأقراص المضادة للحموضة باستمرار.

كانت أول محاولات إنقاص الوزن بطلب من زوجتي، وبمساعدة  طبيبة في تورنتو. وفعلاً أنقصت خلال تلك الحمية حوالي 15 كلغ لكنها كانت حمية قاسية مما اضطرني لأخذ بعض المكملات، ولم أكن أمارس الرياضة بانتظام. وفي أواخر التسعينات انتقلت للرياض حيث تدهورت صحتي بشكل أكبر. فنمط الحياة هناك يدفعك إلى الأكل الكثير المتأخر وإلى قلة الحركة والاعتماد على السيارة في التنقل، إضافةً إلى دعوات العشاء، وطلعات البر والنزهات والاستراحات، وكل هذه المناسبات لا تخلو من المعجنات والحلويات، ناهيك عن الكبسة والمندي والمثلوثة وغيرها من الأكلات الدسمة جدًا. جربت كل أنواع المطاعم في الرياض وخاصة البوفيهات المفتوحة التي كانت تملأ معدتي لحد التخمة. لم أبذل جهدًا حقيقيًا في الاهتمام بصحتي لا من ناحية التغذية ولا الرياضة واستمرت مرحلة اللامبالاة سنين عديدة. وفي تلك الفترة كان #صندوق_الأعذار مليئًا بالتبريرات (التي أجدها الآن وهمية) مثل عدم وجود الوقت، وضرورة المجاملات الاجتماعية، والطقس الحار والغبار، وغير ذلك.
في 2010 وعندما قاربت الخامسة والأربعين، رزقت بمولود. وكانت ولادته بمثابة جرس الإنذار الذي أفاقني من غفلتي. بدأت أفكر، يا ترى لو أحياني الله، هل سأستطيع أن ألعب مع طفلي هذا دور الأب الصديق عندما يصبح فتى يافعًا؟ وهل سأستطيع لعب دور الأب الذي يلاعب أولاده، ويسابقهم ويجري معهم ويشاركهم هواياتهم؟ وهل سأكون عادلًا معه وأفعل كما فعلت مع إخوته عندما كنت شاباً؟ دارت تلك التساؤلات في ذهني فقررت أن أفعل شيئاً. 

أول شيء فعلته هو أنني ذهبت مع زميل لي في العمل كان يعاني من السمنة أيضا لأخصائي في التغذية واستمعنا له. وتعاهدنا على ضبط التغذية والمشي يوميًا. لم يستمر هو وقتها واستمررت أنا في المشي ومحاولة الالتزام بالأكل الصحي بالرغم من أن فراقه وانقطاعه سببا لي اهتزازاً وشعوراً بالوحدة في مشواري نحو الصحة. غيرت الكثير من عاداتي بأركانها الثلاثة: التغذية والرياضة والنوم. وقد كانت البداية في مشوار الرشاقة مثل النحت في الصخر، لكن أثرها يدوم مثل النقش على الحجر.

في تلك الفترة كنت قد دخلت عالم تويتر. لا أذكر تماما متى بدأت معرفتي بالدكتور صالح الأنصاري، لكنها كانت عن طريق تويتر وعن طريق وسم #المشي_للصحة تحديدا. وقتها ذكرت له أني أمشي يوميًا، فشجعني أكثر، وأذكر أني أزعجته بأسئلتي الكثيرة عن الصحة والمشي. تعلمت منه ما أسميه “فن المشي”، كيف ومتى ولماذا وأين تمشي، وغير ذلك. هو – حفظه الله – أول من نصحني وشجعني على #المشي_فجرًا حيث كنت في البداية أمشي بعد الدوام عصراً إذ كان الوقت الأنسب لي. ابتلعت “الطعم” الذي ألقاه لي عندما عرفت منه مزايا المشي فجراً. ومن وقتها وأنا ألتزم بالمشي فجرًا والحمد لله. وتطورت العلاقة مع د. الأنصاري وترسخت الصداقة في المشاركة في مشاوير المشي والمشي الجبلي (الهايكنج) في ضواحي الرياض ومشي المسافات الطويلة وكان آخرها المشي 25 كلم في 4 ساعات في وادي حنيفة بالرياض.

لقد فتح لي تويتر آفاقا من التوعية والمعرفة والتحفيز وتبادل الخبرات. وتعلمت منه الكثير، فتابعت عددا من الأطباء والطبيبات وأخصائيي وأخصائيات التغذية حتى أستفيد أكثر وأتعلم أساليب جديدة وفعالة للحفاظ على صحتي. كما أوليت اهتماماً بالحسابات التي تهتم بالصحة النفسية وأذكر هنا تحديدًا الدكتورة منال مرغلاني @Manolmarg لتوجيهاتها ونصائحها في الجانب النفسي من مشكلة السمنة.

لم تكن بداية مشواري في سبيل #تعزيز_الصحة أو الرشاقة سهلة، لكنها لم تكن أيضًا مستحيلة. بدأت أثقف نفسي عن طرق وأساليب النمط المعيشي الصحي، وغيرت الكثير من عادات الأكل السيئة التي اعتدتها، واتبعت “عادات الأكل للرشيقين” وللدكتور الأنصاري مقال جميل عنها. وأصبحت أتناول إفطاراً صحيا كبيــرا غنيــا بالبروتين والأليــاف، وآخذ معي للعمــل يوميــا صندوق الطعــام (Lunch Box)  أضع فيه بعض الخضار أو الفواكه والمكسرات النيئة وغيرها حتى لا أجوع خلال الدوام، كما أصبحت آكل ببطء وأمضغ الطعام جيدًا. ومن أهم عادات الأكل التي تعلمتها هي أن أُطْبِق فمي بعد السابعة أو الثامنة مساء.  وبدأت أبحث عن بدائل صحية للوجبات وأجرب إعدادها بنفسي. فجربت خلطات عديدة من الزبادي والشوفان والحبوب الكاملة مع المكسرات النيئة والفواكه وغيرها، وأتناول منها يوميا. كما تعلمت أن “أستمع” لجسدي وأكتشفه بشكل أقرب، لأعرف ماذا ينفعه وماذا يضره وما هي درجات تأثير بعض الأطعمة عليه. وللدكتور الأنصاري أيضاً مقال جميل بعنوان “استمع إلى جسدك“.

كان أول تحدٍ لي مع ابني الأصغر نفسه عندما أخذت العائلة إلى مشوار المشي الجبلي “هايكنج” في منحدر “القِدّية” على بعد حوالي 40 كلم غرب الرياض، فحملت ابني الأصغر على أكتافي وصعدت به من أسفل الجبل إلى أعلاه وهو يبتسم ببراءة. كان شعورًا غامرًا بالسعادة لأني لم أكن أتوقع أن أستطيع فعل ذلك. فتذكرت جيداً كيف كان هذا الطفل الذي يجلس على أكتافي دافعاً لي لأُنقص حوالي 55 كج من وزني، وكيف بلغني الله تعالى أن أحمله بسهولة في صعود متواصل يستمر حوالي 20 دقيقة بعد أن كنت ذات يوم لا أكاد أحمل نفسي والحمد لله.

لم أفقد كل الوزن دفعة واحدة أو بسرعة، ولا يقلقني ذلك أبدًا. فقد نقص خصري من مقاس 46 إلى حوالي 38 على مدار حوالي ثلاث سنوات. وقد لا أصل للوزن المثالي، فبنية جسمي عريضة وخاصة الجزء العلوي. كما أن طبيعة الجسم في هذا السن تجعل خسارة الوزن عملية صعبة، لكني في المقابل تعلمت أن أتحرر من عقدة الرقم على الميزان، وأن أركز على النمط المعيشي الغذائي. تعلمت في نقاشاتي الكثيرة مع د.الأنصاري أن الرقم على الميزان لا يهم إن كنت أستطيع أن أمشي 20 كلم، أو أصعد 13 طابقًا على الدرج، وقد حدث ذلك ذات يوم في أحد فنادق المدينة المنورة عندما تعطل المصعد. لم يكن الرقم يهمني وأنا أحمل ابني على أكتافي وأصعد به الجبل به دون عناء يذكر، فلقد أصبحت هذه إحدى مقاييسي للصحة وغيرها الكثير من الأمثلة.

بعد هذه التجربة الصحية الغنية اهتممت أكثر ليس في إثراء معلوماتي الصحية فحسب بل في توثيقها ونشرها. ومن هذا المنطلق أنشأت قناة على تطبيق Telegram بعنوان #اكتشف_جسدك وتهدف إلى نشر التغريدات الهامة والشرائح الصحية التي أعددتها في مجالات الصحة والتغذية والرياضة كما صنفت هذه الشرائح الصحية ورفعتها على موقع Dropbox لتكون متاحة للجميع بسهولة. يقوم منهج #اكتشف_جسدك على احترام الجسد وفهمه والاستماع له والاهتمام به وتغذيته بما هو مفيد له وتجنيبه ما هو ضار له وفهم قواعد #الصحة_العامة مع تفهم أن كل شخص له وضعه الخاص من ناحية جسده وعمله وظرفه وبالتالي تجاربه الشخصية الصحية هي التي تثري نمطه المعيشي الصحي الخاص به.

 

الحدث الأكثر أهمية لاحقا بدأ في عمر الخمسين وكان فاتحة خير بحمد الله لنشاطات كثيرة. أسست مبادرة وفريق #مشاة_الرياض مع سبعة من محبي #المشي-للصحة وعلى رأسهم #عميد_المشي الدكتور صالح. بفضل الله عز وجل، كان لهذه المبادرة صدى جيد وواسع في أنحاء المملكة مما شجع على إنشاء أكثر من أربعين فريقًا في مدن وقرى المملكة يهتمون برياضة #المشي_للصحة ويقيمون نشاطات أسبوعية لنشر ثقافة الوعي الرياضي وخدمة المجتمع. خلال سنة واحدة، تطور فريق #مشاة_الرياض ليصل عدد المشاركين في #المشي_فجرا يوم الجمعة إلى أكثر من مئتي شخص، كما شارك #مشاة_الرياض في الكثير من الفعاليات الرياضية والاجتماعية.

الفضل لله أولًا وأخيرًا أن هداني للاستيقاظ من غفلتي تلك، ثم الشكر لزوجتي وشريكة حياتي التي كانت وما زالت نعم السند والعون. والشكر لكل طبيب أو طبيبة أو أخصائي أو أخصائية تغذية تعرفت عليهم في تويتر واستفدت من علمهم وخبراتهم، وتجدون أسماءهم في قائمة من أتابعهم على تويتر. والشكر كذلك لكل المتابعين الذين أثروا تجربتي واستفدت كثيرا من تجاربهم.

أدعو من كل قلبي كل من قرر أن يغير حياته، أن يغير نمط عيشه، وأن يحسن من صحته النفسية ومزاجه مع التركيز على المشي المنتظم، وأن يوقف المجاملات الاجتماعية التي كثيراً ما تأتي على حساب صحته، وألا يبالي باستهزاء بعض زملاء العمل إذا سمعوا صوت قرمشة الجزرة التي يأكلها، أو أن يخجل من أخذ وجبة صحية في صندوق معه إلى العمل حتى لا يضطر لتناول مأكولات البوفيهات، وأن يعمل بجد ونشاط من أجل غد أفضل له ولعائلته.

وأنت أيها القارئ أوجه لك نفس الدعوة! فمن حق طفلك الأصغر أن ينال من متعة شبابك كبقية إخوته.

ودمتم بود.

أخوكم حسان الفلو 

@HAFalou

** الصورة على قمة جبال السودة ، أعلى قمة في المملكة العربية السعودية .

 

وريني عضلاتِك :)

 

webmd_photo_of_resistance_training_gear

قبل فترة جمعتني جلسة مع صديقاتي اللواتي بدأن ينهجن النهج الصحي أخيراً ويلتزمن المشي كأحد تمارين التحمل في حين شرعت اثنتان منهن في تمارين المقاومة، وقامت إحداهما تسألني عن كيفية أداء أحد التمارين. سألت إحدى الجالسات: ألا يكفي المشي؟ أنا أمشي يومياً كما نصحتِ في تدوينة خلي قلبك يدق، ووجدت لذلك أثراً في ثيابي وصغر “الكرش”، فلماذا تصرين على تمارين المقاومة؟

هنا كانت فرصة لي للثرثرة على رؤوس الخلائق كما هي عادتي، فوضعت رجلاً على رجل وبدأت أشرح: “ببساطة، نحن نكبر، نحن نضعف، ولا نريد أن ننقطع عن العمل! عند بلوغ الأربعين وفي كل عقد من الزمان يخسر الإنسان 10% من كتلته العضلية بسبب التقدم في السن وبسبب ركونه إلى الخمول. على هذا، إذا بلغ المرء ثلاثاً وسبعين سنة فإنه يكون قد خسر ثلث عضلاته، ولا أظنك تحبين ذلك أو تريدينه”.

المشكلة أن أغلب متوسطي الأعمار من النساء يحجمون عن تمارين المقاومة لاتساع صندوق الأعذار لديهم: لا يوجد وقت، لا أريد أن أبني عضلاً، مناف للأنوثة الخ . إن الهدف الأول من ممارستكِ لتمارين المقاومة هو: تحصيل القوة! نعم، حتى النساء يحتجن إلى أن يكنّ قويات جسديا لضمان استمرارية القدرة على أداء الأعمال اليومية. لا تحتاجين أن تصلي إلى أوزان شاهقة ليتحقق هذا الهدف الأساسي، ولكنك يالتأكيد ستحتاجين إلى أن تتحركي وتحطمي هذا التردد في نفسك وتقومي ببناء عضلاتك.

لو نظرت إلى تمارين المقاومة لوجدت أنها تدور حول 4 محاور :

–       الانحناء للأسفل والنهوض/حمل وإرجاع الأشياء، مثال (الجلوس على الكرسي والقيام منه، حمل حفيدتك).

–       حركات الدفع، مثال (دفع الدواليب والسرر بحثاً عن عقدك الماسي الذي رماه حفيدك).

–       حركات السحب، مثال (سحب الكرسي أو المكتبة أثناء حركة التغيير المنزلية الشاملة).

–       الالتفاف، مثال (التفاف الجذع إلى الخلف لالتقاط شيء خلفك).

لا زلت غير مقتنعة ؟ لا بأس، لا تؤديها إلا إذا كنت :

·       لا ترغبين في خسارة المزيد من الكتلة العضلية أكثر مما خسرته بسبب السن  ولا ترغبين في سلامة عضلاتك الموجودة حالياً وبالتالي سلامتك من الإصابات العضلية .

·       لا ترغبين في زيادة كثافة العظم والتقليل من خطر الإصابة بهشاشة العظام .

·       لا ترغبين في التحكم بوزنك، وذلك لأن العضلات تحرق الدهون بشكل أكثر كفاءة .

·       لا تمانعين في أن تصبحي مثل والدك أو والدتك العاجزين (حقيقة) عن الاعتماد على نفسيهما بسبب العجز والوهن واللذين يؤلمك كثيراً (أو يسخطك) حالهما .

·       لا تمانعين في أن يقل اعتمادك على الناس في كبرك، وتظلين قادرة على التقاط ما سقط منك على الأرض وارتداء حذائك بنفسك وتناول الكأس في الرف العلوي بيدك وأداء كافة الأعمال اليومية دون مساعدة مما يؤدي إلى تعزيز ثقتك بنفسك .

 

اقتنعت بكلامي؟ يسعدني ذلك ، وصدقيني أني لن ألح عليك بفعل شيء لا أفعله نفسي، وتذكري : ماحد حيشيلك بعد الله إلا نفسك!

حاولي أن تؤدي تمارين المقاومة  لكل عضلاتك الرئيسية ( الصدر ، الظهر ، البطن ، الأذرع ، الأرجل، الأكتاف) مرتين أو ثلاثاً أسبوعياً لمدة 30 دقيقة ولكن لا تمرني نفس المجموعة يومين متتالين. بعض الجدولة والتنظيم يكون حسناً هنا، ولعل من المفيد الاستفادة من المدربين المتاحين في وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الاشتراك المدفوع في النوادي الحقيقية والافتراضية. هذا ما أسميه استثمارا ثميناً ومربحا . في البداية ستشعر عضلاتك بشيء من الإرهاق وهذا طبيعي، فعضلاتك بدأت تتلحلح أخيراً ، وهذا ما أسميه الألم اللذيذ الذي تشعرين معه أنك تقدمين لجسدك هدية غالية. أطمئنك أن هذا الألم سيتلاشى تدريجياً( هل تذكر كيف عضلاتك تؤلمك بعد العمرة)؟

ابدئي بحمل ثقل يمكنك حمله 8 مرات فقط واستمري عليه حتى يمكنك أن تزيدي إلى 10-15 مرة  ببساطة في جولتين. عندها فقط يمكنك يادة الوزن إلى أعلى منه قليلا (نصف كيلو) بحيث يمكنك أداء الحركة لثمان مرات فقط، وهكذا . الزيادة خطوة مهمة جدا واحذري أن يغلبك كسلك فتتعاجزي عن زيادة الأثقال رغبة منك في البقاء في منطقة راحتك فهذا لن يفيدك، وإنما عليك أن تبادري وتزيدي الثقل بعض الشيء لتوفري مقاومة جيدة لعضلاتك وتحد جديد يبنيها وبدون الأحمال الزائدة لن تتجاوب العضلات وتقوى .

لا تخافي من “التعضيل” فهذا لن يحدث طالما كنت عاقلة بما فيه الكفاية ولم تتناولي الهرمونات الذكورية .

ملاحظات مهمة :

–       إذا كنت تشتكين من إصابة معينة أو علة ما في ظهرك مثلاً فمن الخطأ اللجوء لليوتيوب والانترنت واستخراج التمارين التي تروق لك. يجب مراجعة طبيبك أولاً ومعرفة التمارين التي عليك تفاديها أو أية احتياطات عليك اتخاذها لتتجنبي الإضرار بنفسك.

–       يفضل استشارة مدرب مختص لتفصيل برنامج خاص بك، ويوجد أمثال هؤلاء الكثير باشتراكات شهرية معقولة عن طريق النت. أنا نفسي مشتركة منذ اقل من سنة مع مدرب أمريكي أون لاين يغير لي تماريني شهرياً ويزيد من شدة التمرين حسب التغذية الراجعة التي يتلقاها مني.  تأكدي أن تشاهدي طريقة أداء كل تمرين بشكل صحيح وأداؤه أمام مدربة (إن وجدت) أو شخص ذي خبرة سابقة ليطلعك على مواطن الخطأ. في الحين الذي تستفيدين كثيراً عند أدائك لتمرين المقاومة إلا أن أداءه بطريقة خاطئة قد يؤدي إلى حدوث إصابات أنت في غنى عنها .

–  تأكدي من أداء تمارين الإحماء قبل التمرين الأساسي وذلك عن طريق أداء نفس التمرين بأوزان خفيفة تهيئة للعضلات لاستقبال الأحمال التي ستلقى عليه .. هذه خطوة مهمة فلا تغفلي عنها أو تتغافلي كي تتفادي الإصابة. وبعد الانتهاء من التمرين قومي بأداء تمارين الإطالة .

–        للحصول على أفضل النتائح ابحثي دائماً عن رفيق ليشجعك ويسليك ويساعدك على الاستمرار، وسيلهم كل منكما الآخر . لن تتخيلي الفوائد العظيمة التي ستجنيها من وراء هذه الخطوة. بعد اشتراكي مع مدربي بشهرين قامت ابنتي الكبرى بالاشتراك مع نفس المدرب وصرنا اثنين في نفس المنزل، نتشارك الأوزان (ونتضارب عليها أحيانا) ونتبادل الشكوى من الأوجاع المضحكة .. وبعد فترة أنشأت مجموعة في واتس أب بين صديقاتي المهتمات في الشأن وبدأنا يشجع بعضنا بعضا على التمرين، ونتشارك الإنجازات المفرحة.

استعيني بالله وأقدمي على ما ذكرت لك وأعدك أنك لن تندمي. كخطوة أولى يمكنك البدء من ههنا 👇🏼👇🏼👇🏼 https://www.acefitness.org/acefit/fitness-for-me/

 

المصادر :

http://www.prevention.com/fitness/how-reverse-muscle-loss

ACE personal trainer Manual, 5th edition, page 176

https://nihseniorhealth.gov/exerciseandphysicalactivityexercisestotry/strengthexercises/01.html

American Council on Exercise  Personal Trainer Manual. P233

http://www.healthywomen.org/content/blog-entry/why-we-all-need-strength-train

دع قلبك يدق

 

Image result for endurance exercise

بعد قراءتك لتدوينتي العظيمة التحذيرية ما حد حيشيلكم، هل قررت أخيراً أن تشيل نفسك؟ خير ما فعلت! إصرارك على قراءة تدويناتي دليل على أنك اخترت لنفسك الطريق الصحيح.

للحصول على كل الفوائد الجمة للرياضة فإن عليك أن تهتم بأنواع التمارين الأربعة للنظام الرياضي المتكامل: التحمل، المقاومة، التوازن والمرونة. لن تحتاج أن تؤدي كل هذه التمارين يومياً ولكن التنوع فيها تجعل الجسم أكثر لياقة وصحة، وتجعل التمرين أكثر متعة. سنتحدث في هذه التدوينة عن تمارين التحمل وقبل الشروع في التدوينة، حاول الإجابة على هذه الأسئلة الأربعة لتختبر معلوماتك المتعلقة بتمارين التحمل. ستجد الإجابات في نهاية التدوينة:

  • هدفك أن تبني حتى …… من تمارين التحمل في كل / أغلب أيام الأسبوع .
    • 5 دقائق.
    • 10 دقائق.
    • 30 دقيقة .
    • 60 دقيقة .
  • لو كنت خاملاً لفترة فالأفضل أن :
    • تتمرن بأقصى طاقتك من أول مرة .
    • تأخذ وقتك وتتدرج في الشدة .
    • تظل خاملاً .
  • أي من الخيارات التالية ليست من تمارين التحمل ؟
    • المشي السريع .
    • الهرولة .
    • تمارين الإطالة .
  • تمارين التحمل يجب أن :
    • تسبب الدوخة أو ألم في الصدر .
    • تجعلك تتنفس بقوة شديدة حتى لا يمكنك التحدث .
    • تزيد من نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن .

 

ماهي تمارين التحمل ؟

تمارين التحمل Endurance Exercises هي أنشطة تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن ، ومن أمثلتها : المشي ، الهرولة ، السباحة ، التجديف ، الرقص الخ . إن المحافظة على تمارين التحمل ستيسر لك المشي بشكل أسرع ولمسافات أطول، كما أنها تجعل الأنشطة اليومية أسهل كالتسوق وأداء أعمال المنزل واللعب مع الأطفال. تمارين التحمل هي أفضل طريقة  لتحسين عمل الجهاز الدوري إذ أنها تجعل عضلة القلب والشرايين أكثر مرونة، وتخفض من معدل نبضات القلب وقت الراحة، وتعزز من كفاءة القلب لإيصال الدم الغني بالأكسجين إلى أنسجة الجسم المختلفة، وتساعد على خفض ضغط الدم .

تمارين التحمل أيضاً هي الطريقة المثلى لحماية أيض الجسم من عامل السن، وتقوم بتقليل دهون الجسم، وتزيد من حساسية الجسم للأنسولين ، وتخفض من سكر الدم ، كما أنها تعزز من HDL وهو ما يعرف بالكلسترول الحميد وخفض الكلسترول السيء ldl  والدهون الثلاثية .

هل يكفي أو أزيد ؟ إليك هذه المعلومة قبل الأخيرة .. تمارين التحمل تقاوم بعض التغيرات العصبية والسيكلوجية الناتجة عن التقدم في السن؛ فتحسن المزاج والنوم ويخفف من الأرق والاكتئاب .

المعلومة الأخيرة خاصة بكبار السن: المشي (وهو أكثر تمارين التحمل شيوعاً وأمانا) يقوي العضلات ويساعد على التحكم في الوزن(ولا تنس عزيزي الذهبي أنك تفقد عضلاً بتقدمك في السن لتحل محله الدهون) ويحسن التوازن ويخفض من خطر سقوطك .

ما المدة ؟ كم مرة؟

ابن تحملك بالتدريج، وللدكتور صالح الأنصاري ثلاثية شهيرة: ابدأ بما تستطيع/ توقف إذا تعبت/ عد غدًا.  إذا لم تمارس أي نشاط جسدي من فترة طويلة فمن الأهمية بمكان أن تبني تحملك رويدًا رويدًا عبر الوقت، وقد يستغرق هذا الأمر بضعة أشهر.  فعلى سبيل المثال  ابدأ بـ 5-10 د متواصلة ثم ابن على ذلك حتى تبلغ على الأقل 30د من التمرين متوسط الجهد . أرجوك لا تقل أن مشي دقيقتين أفضل من لا شيء.  إن أداء أقل من 10د متواصلة لن يعطيك الفوائد المرجوة للقلب والرئة. حاول أن تبني جهدك لتصل إلى 150 د على الأقل من التمرين متوسط الجهد أسبوعياً .. وحينما تكون مستعداً للخطوة التاالية فحاول أن تزيد تحملك عن طريق زيادة المدة أولاً ثم زد التمرين شدة . فمثلاً : قم بزيادة المدة تدرجياً إلى 30د عبر الأيام بل وحتى الأسابيع (بناء على صحتك العامة ودرجة لياقتك) وذلك عن طريق قطع مسافات أطول في المشي، وبعد ذلك قم بزيادة السرعة .

تلميحات للسلامة :

  • قم بالإحماء قبل تمارين التحمل والتبريد بعدها بمشي خفيف مثلاً 4-5 دقائق.
  • اشرب الماء عند أدائك أي تمرين يجعلك تعرق.
  • ارتد ملابس مناسبة للحر أو البرد. لو كنت ستتمرن في البرد فارتد عدة قطع يمكنك خلع بعضها فيما بعد.
  • ارتد الحذاء المناسب. بعض الناس يمشون بنعلهم وبعض النساء يرتدين الصنادل او الأحذية ذات الكعوب العالية. أرجوكم.. اتركوا التأنق في هذه اللحظات واستثمروا لسلامة أرجلكم بأحذية رياضية عالية الجودة. عني شخصيا فقد كافأت نفسي بشراء حذاء مشي جديد عندما وصلت إلى هدفي الأول، وسأشتري آخر أكثر مرحاً حالما أصل إلى هدفي الثاني.
  • امش اثناء النهار، أو في منطقة مضاءة ليلاً وكن متنبها لما يجري حولك .
  • عند ركوبك الدراجة فارتد الخوذة للسلامة .
  • تمارين التحمل لا يجب أن تجعلك تتنفس بشدة حتى لا يمكنك التحدث إلا بالكاد ولا ينبغي أن تسبب لك دوخة أو ألماً أو ضغطاً في الصدر أو حرقاناً في المعدة .
  • لا تدع العكاز يعيقك .. العكاز يمكنه أن يحافظ على توازنك ويساعدك في التخفيف من الأثقال التي تنوء بها مفاصلك.

أمثلة لتمارين التحمل :

  • استعمال أجهزة النادي الرياضي كالسير الكهربائي أو أجهزة الالبتكال أو الدراجة الثابتة أو جهاز التجديف .
  • السباحة .
  • المشي في المنزل مع دي في دي خاص بهذه التمارين. هناك مقاطع كثيرة في اليوتيوب لمثل هذه التمارين ولعل أفضلها والتي أمشي معها يومياً هي للمدربة Leslie Sansone حيث يمكنك أن تمشي معها من 3-7 كيلو وأنت في عقر دارك.
  • المشي في الأسواق مشياً رياضياً سريعاً. لي صديقة شارفت على الخمسين تحتال على المشي في جو جدة الحار بالمشي في المولات الباردة لمسافة تصل إلى 10 كيلو في ساعتين، اللهم بارك.
  • تمارين القتال .

استمتع بالطبيعة كلما استطعت لذلك سبيلاً ، ولا تضيع على نفسك فرصة الحصول على جرعات منعشة من فيتامين د والاستمتاع بالجو الخريفي أو الشتوي البديع :

  • ركوب الدراجة .
  • ركوب الخيل .
  • الجري أو الهرولة .
  • التزلج .
  • الهايكنج .
  • المشي في الطبيعة .

والآن .. هل ستكتب إلي قريباً لتخبرني أنك بدأت في مشروع “سأشيل نفسي بعون الله”؟ 

أحسنت!!

لا تنس أن تخبرني كم إجابة صحيحة حصلت!

الإجابات :

إجابة السؤال الأول : 30 د من تمارين التحمل أغلب أيام الأسبوع، وكلما زدت الوقت وكان يومياً فهو الأفضل.  يمكنك أن تقسم 30 د إلى جلسات من 10د وحاول ألا ينقص الوقت عن 10د للجلسة الواحدة وإلا فستفقد الفوائد المرجوة للجهازين القلبي والتنفسي.

إجابة السؤال الثاني : التدرج هو ا لمطلوب. قد يمتد الأمر إلى بضعة أشهر للانتقال من الخمول الطويل إلى ممارسة بعض النشاطات التي ذكرناها في التدوينة.

إجابة السؤال الثالث: الإطالة فهي ليست من تمارين التحمل. تمارين التحمل هي تمارين تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن.

إجابة السؤال الرابع: تمارين التحمل هي تمارين تزيد من سرعة نبضات القلب والتنفس لمدة من الزمن. لو شعرت بدوخة أو ألم أو ضغط في الصدر أثناء ممارسة تمارين التحمل فتوقف و ارتح.

 

المصادر:

NIH Senior Health https://nihseniorhealth.gov/exerciseandphysicalactivityexercisestotry/enduranceexercises/01.html

Harvard Medical school

http://www.health.harvard.edu/staying-healthy/exercise_and_aging_can_you_walk_away_from_father_time

American Heart Association

http://www.heart.org/HEARTORG/HealthyLiving/PhysicalActivity/FitnessBasics/Endurance-Exercise-Aerobic_UCM_464004_Article.jsp#.V-AWdPl97IU 334

ماحد حيشيلكم!!

 

Image result for elderly training

 

      حسناً .. سأدلي لكم باعتراف صغير. منذ أن قررت التزام النظام الصحي قبل سنة لأسباب قوية ومقنعة ستجدها في تدوينة لِم الوسوسة ، أحسست أن عليّ أن أكرس جزءا من وقتي لنشر هذا الفكر بين ذوات السنين الذهبية، وأعني بهذه السنين ما بعد الأربعين. تلك السنين التي (يفترض أن) ينضج فيها العقل و تزيد الحكمة وتبدأ الخبرة بالتبلور. هذا الإحساس منبعه أمران: فأما الأول فهو من باب لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، والثاني : الرغبة في عدم الشعور بالغربة بين قريناتي. لا زالت الرياضة في أوساط النساء في مجتمعي غريبة تنتشر على استحياء، أما بين متوسطات السن فتكاد تكون شاذة. في الحقيقة لا أحب الصورة التقليدية للنساء متوسطات السن اللواتي لا هم لهن إلا إرسال البرودكاست عبر الواتس آب، ومتابعة المسلسلات، واستقبال الأولاد والأحفاد، والتفكير بالضيف و الخروج. فأين الشغف بالقراءة، والرغبة في تعلم مهارات جديدة، وتجربة ما ضن الوقت والحال به في سني الشباب؟  وعندما أجد نفسي أكاد أكون الوحيدة بين صويحباتي لتهتم بأمر الرياضة أشعر بالغربة، وحين يتحدث أحد أن أم خالد “تلعب رياضة” أشعر بالأعين تتفحصني من “راسي لساسي”  بما لا أعرفه، أستهجان هو أو إعجاب. لذا كانت هذه المدونة بأكملها . أطمح أن أدلي بدلوي في بناء ثقافة جديدة محمودة بين ذوي السنين الذهبية.. نسائهم بالذات، كما وفقني الله عز وجل من قبل في نشر ثقافة السرطان. 

التدوينات القادمة ستكون سلسلة تعريفية مبسطة لأنواع التمارين التي يحتاجها من تعدى الأربعين. لن أدعي شموليتها ولكن لعلها تكون خطوة أولى للذكيات اللواتي أدركن أخيراً أن عليهن الاهتمام بأنفسهن لأن “ما أحد حيشيلهم”!

لن أطيل كثيراً في موضوع أهمية الرياضة للإنسان وخاصة من تعدى الأربعين إذ أن ذلك قد ذكرته في تدوينات سابقة، ولكني أذكّر بأنه من المؤكد أن الكل يرغب في الحصول على حياة مريحة صحية جسدياً ومعنوياً، ولا يعتمد فيها على مساعدة أحد قدر الإمكان ، وهذا لن يكون ما لم يتم اعتماد النظام الصحي في الحياة. للأسف أن كثيراً من متوسطي السن فضلاً عن كبارهم يتوجسون من الرياضة، ويعتقدون أن الرياضة قد تشق عليهم بل وقد تضرهم. والبعض الآخر يفكر أنهم للانتظام على الرياضة سيحتاجون للإنضمام إلى ناد رياضي أو شراء معدات خاصة وقد يكون في تفكيرهم هذا جزء كبير من الصحة، إلا أن الدراسات أثبتت أن التهاون في هذا الأمر قد يعرض الحياة إلى الخطر. عندما يتقدم الناس في السن ويعجزون عن فعل الكثير من الأشياء فإن هذا الأمر لا يكون لمجرد أنهم تقدموا في السن، وإنما لأنهم غالباً ليسوا نشطين جسدياً. يكبرون في السن، يقوم أولادهم “ببرهم” عن طريق منعهم من أداء الكثير من الأنشطة الجسدية، يركنون إلى ذلك الأمر فتتداعى أجسادهم سريعاً، بعدها يعجزون عن رفع أيديهم لارتداء ثيابهم، وعن المشي مسافات قصيرة أو صعود الدرج، ناهيك عن أداء أعمال المنزل الأخرى، وتنتهي بهم الحال على السرر أو الكراسي المتحركة مع خادمة أو ممرضة. وبسبب أن الكتلة العضلية  للجسد تتناقص بمقدار 10% لكل عقد بعد سن الأربعين، وبسبب قلة كمية البروتين (غذاء العضلات) غالباً في قائمة الطعام نظرا للمزاج الكربوهيدراتي، ونقص النوم وعوامل أخرى فإن العضلات تتضاءل وتتلاشى ويحل الضعف والوهن .

من الحلول الفعالة جدا في هذا الأمر الانتظام في الرياضة .

كم من النشاط الرياضي يحتاج إليه الأربعيني والخمسيني ليحصل على اللياقة المطلوبة؟ المثير في الأمر أنه لا يحتاج إلى الكثير. توصيات النشاط الجسدي الصادرة عن وزارة الصحة الأمريكية لعام 2008 نصت على أنه للحصول على فوائد صحية جمة فإن على البالغين تحصيل 150 دقيقة أسبوعياً على الأقل من التمارين الهوائية معتدلة الشدة، أو 75 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية عالية الشدة (كالمشي والهرولة والرقص وركوب الدراجة)، أو دمج تمارين هوائية معتدلة الشدة وعالية الشدة. التمارين الهوائية يجب أن تكون في جلسات لا تقل عن 10 دقائق ويفضل أن تتوزع خلال الأسبوع. أما إذا رغبوا في الحصول على المزيد من الفوائد الصحية للقلب والعظام فإنه يوصى بزيادة التمارين الهوائية معتدلة الشدة إلى ما مجموعه 300 دقيقة/أسبوعياً (5 ساعات)، أو 150 دقيقة/أسبوعياً من التمارين الهوائية عالية الشدة. كما أن عليهم إضافة تمارين المقاومة المعتدلة أو عالية الشدة وتوظيف مجموعات العضلات الرئيسية ليومين أو أكثر أسبوعياً (الأرجل، الظهر، الصدر، البطن، الأذرع ، الأكتاف).

هذه التمارين يجب أن يؤديها البالغ الخامل في فترات زمنية بسيطة كبداية ويزيدها تدريجياً، وقد يستغرق الأمر بضعة أشهر ليتمكن منخفضو اللياقة من الوصول إلى أهدافهم .

كيف تعرف أنك تؤدي تمرينًا معتدل الشدة أو عالي الشدة؟ اجعل تنفسك علامة لذلك. عندما تتفس بسرعة دون أن ينقطع نفسك، ولا يزال بإمكانك إجراء محادثة مع شخص آخر بشيء من الجهد فهذا تمرين معتدل الشدة. أما إذا كنت تتنفس بسرعة فائقة أنفاساً عميقة ولا يمكنك إجراء محادثة مع شخص آخر إلا بصعوبة وتقطع حديثك مراراً لتلقط أنفاسك فهذا تمرين مرتفع الشدة.

لعل هذه التدوينة مقدمة مختصرة تليها تدوينات أخرى تحتوي تفاصيل أكثر بإذن الله تعالى. قبل أن أفارقكم، أذكركم أن تحتاطوا لأنفسكم بأسرع وقت ممكن .. ترى ما أحد حيشيلكم !!

 

المصادر :

http://www.prevention.com/fitness/how-reverse-muscle-loss

2008 Physical Activity Guidelines for Americans, chapter 5

Getting Fit, Staying Fit During Middle Age
Creating Your Fitness at 40 and Fitness at 50 Plan

 

 

 

 

 

سبع خطوات تساعدك على الالتزام الصحي

تفتح تويتر وتحمسك كل تلك التحديات والإنجازات والكيلوات المتساقطة من أجساد أصحابها تحلم ثم تعزم ثم تبدأ ثم تسقط أمام ثاني أو ثالث إغراء؟ الجميع تقريباً عندهم نفس المشكلة، كيف إذن بدأ كل أولئك الناجحين؟ إنه الالتزام، فما الذي يمنعك من الالتزام؟

دعني أذكر لك بعض النقاط المفيدة في الالتزام بالنظام الصحي :

  • من المهم جداً أن تهيء ذهنك وعقلك لبدء النظام الصحي والالتزام به، وهذا الأمر أكبر من مجرد إعلام الجميع بأنك ستبدأ في “ريجيم” أو شراء حذاء رياضي جديد. لتعلم أنك ستواجه تحديات كثيرة خاصة لو صادف موعد بدء الإجازة الصيفية أو سفر أو مجموعة من المناسبات المتتالية، الجأ إلى الله وتوكل عليه لا على شطارتك واستعن به أولاً فهو قاضي الحاجات والمعين في النوائب. أما لو كنت تمر ببعض الظروف الصعبة كمشاكل في العمل أو مرض أو انفصال عائلي فلربما كان من المناسب تأجيل هذا المشروع الصحي الضخم حتى تستقر أمورك، إذ لا أعتقد أن هناك أسوأ من أن تبذل قصارى جهدك في أمر بهذه الأهمية ثم لا تجد نتيجة لمجرد أن التوتر والضغوطات النفسية تمنع من التقدم .

  • اتبع نظاما غذائياً صحيًا.. حين أقول “صحي” فلا يذهبن فكرك إلى الكينوا والشوفان والزبادي والمكملات الغذائية غالية الثمن. ليس ذاك بالضرورة، وإنما أعني أن يحتوي غذاؤك على الكثير من العناصر الصحية غير المصنعة كالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والألبان واللحوم قليلة الدسم والطعام البحري والبقوليات والمكسرات. هذه الأغذية تمتاز بقدرتها الفائقة على الإمتاع والإشباع لاحتوائها على الألياف والبروتين قليل الدسم، ومحافظتك على تناولها وإدراجها في وجباتك سيفطمك بالتدرج عن وجباتك المفضلة المصنعة عالية الدهون مرتفعة السعرات. ولا تنس الماء الصافي! لا تلتزم بجدول غذائي يومي ممل ولكن نوّع وجرب لئلا تمل. أعرف شخصاً  مفرط البدانة كان يحاول خسارة بعض الوزن بين الحين والآخر بطريقته الخاطئة و لافائدة، إذ أنه كلما أنبه ضميره على سمنته اتخذ قراراً باتباع “ريجيم” فيأمر زوجته بصنع غداءه وعشاءه من التونة يومياً. وكم حاولت أن تغير له في نظامه ولكنه يأبى، ولا يكاد يمر أسبوع حتى يمل ثم “ينتقم” من كل تلك الأيام التي حرم نفسه فيها من لذيذ الطعام.. ولك أن تتخيل كيف يكون انتقامه .

  • تعرف بالطبع أن عليك تغيير الكثير من العادات السيئة أو الإقلاع عنها بالكلية. من المهم ألا تفعل ذلك دفعة واحدة وإنما تفعله تدريجياً. اتخذ خطوات صغيرة متقاربة. بعض الخبراء يفضل القيام بتغيير واحد أسبوعيا لإعطاء نفسك الوقت الكافي لاعتياد السلوك الجديد. لا تنس أن هدفك الأصلي هو إنشاء عادات غذائية جديدة يمكنك الاستمرار عليها مدى الحياة ( والمحافظة على تناول الشوربة الحارقة يومياً ليست من هذه العادات التي يمكنك الاستمرار عليها للأبد). أفضل ما يمكنك أن تعتاد عليه هو أن تملأ دواليب مطبخك وثلاجتك بالطعام الصحي، وتخطط لإعداد وجبات صحية في المنزل. التخطيط المسبق لما ستتناوله طوال الأسبوع وشراء ما يلزم لتنفيذ ما قررته سيجعلك تقلل تدريجياً من تناول الطعام خارج المنزل. كلما اشتريتُ اللحم المفروم الطازج عمدت إلى بعضه وقسمته إلى أقراص برجر منزلي زنة كل منها 100 جم تقريبا ثم جمدتها لعشاء سريع يسد جوعة المتعَب. وأضيف إلى بعضه الآخر بعض الورقيات والبهارات لأحصل على حشوة المحشي وأجمده لغداء لذيذ بعد يوم عمل شاق. وعندما أشتري صدور الدجاج المبردة أنقع مجموعة منها في اللبن الزبادي وخل البلسميك وبعض البهارات لمدة يوم في الثلاجة ثم أوزعها في أكياس صغيرة وأجمدها كذلك لحين الحاجة . 

اعملْ كذلك على الامتناع عن شراء المغريات غير الصحية، وإذا اضطررتَ لشرائها فارفعها بعيداً عن متناول نظرك. أضطر دائماً لشراء الحلاوة الطحينية التي أعشقها لعاملتي المنزلية ولكني أشدد عليها بضرورة إخفائها في مكان لا يعرفه أحد إلا هي، لأني لو رأيتها فسيحدث حتماً ما لا يحمد عقباه .

  • ضع لنفسك أهدافا واقعية. أغلب الناس يضعون أهدافا مثالية مغرقة في الخيال لا تناسب واقعهم بحال. إن خسارة ما يوازي 5% أو 10% من وزنك يمكنه أن يغير كثيراً من حالك .. فلو كان وزنك 90 كيلو فإن 10% تعني خسارة 9 كيلو وهذا يجعلك تنقص رقما أو رقمين في قياسات ملابسك . هذا سيجعلك أكثر صحة وثقة وسعادة. الدراسات أثبتت أن خسارة ولو جزء بسيط من وزنك يمكنه أن يحسن صحتك العامة وبخاصة ارتفاع الضغط ومستوى السكر والكلسترول . عندما فقدت 6 كيلو من وزني مؤخرا تمكنت ولله الحمد من تخفيض جرعة دواء الضغط الذي كان يسبب لي انتفاخًا ملحوظاً في قدمي ، كما أني نقصت رقماً واحداً من قياسات ملابسي وصرت أسعد بكلمات الثناء من صديقاتي.

  • كافئ، لا تعاقب. ضع لنفسك أهدافا صغيرة وكافئ نفسك عليها بمكافئات صغيرة. من الضروري ألا تربط الإنجاز بالوزن دائماً فالوزن خداع. قم بتغييرات بسيطة وكافئ نفسك عليها. إليك جملة من الأمثلة والمكافئات المقترحة وعليك أن تختار وتمزج كما تشاء . 

 الإنجازات : المشي السريع لمدة (..) كلم 5 مرات في الأسبوع ، خسارة رقم واحد من قياسات ملابسك ، إتمام 21 يوم بدون سكر مضاف ، الامتناع عن شراء الجنك فود لمدة أسبوعين (أو أكثر حسب وضعك) – الانتقال إلى الوزن الأثقل في تمارين المقاومة ، بلوغ (…) ثانية في تمرين البلانك ، بلوغ (…) عدة من تمارين السكوات أو البوش أب … الخ .

المكافأت : شراء قطعة ملابس جديدة ، تمش في سوقك المفضل ولو لم تشتر شيئاً ، اكتب مشاعر الإنجاز في دفتر جميل وسمه دفتر الإنجازات، اشتر قطعة جديدة لها علاقة بنشاطك الصحي (طبق جميل تتناول فيه طعامك، زجاجة ماء زاهية الألوان، حذاء مشي جديد، وزن جديد في الأثقال)، دللي نفسك بجلسة في صالون التجميل (حسب إنجازك يكون التدليل )، اذهبي إلى مقهى أو مطعم أو الحرم وحدك واستمتعي بساعة أو أكثر من الهدوء والروقان .

هناك الكثير من الإنجازات والمكافأت ، وإنما أحببت ذكر بعض الأمثلة لتفهم أن الإنجاز لا يعني بالضرورة أن يكون خسارة وزن هائل ، وأن المكافآة لا تعني بالضرورة شراء سيارة . ومع ذلك قد يضعف الإنسان في يوم ، لأنه -وياللغرابة – بشر، يعتريه الضعف والملل والفتور والشهوة . فإذا تعثرت يوماً فافعل تماما ما يفعله المتعثر : ينظر إلى ما أسقطه ويتمعن فيه جيداً ثم ينفض عن نفسه الغبار  ويكمل سيره .

  • اتخذ فريق تشجيع : خسارة الوزن من أهم الإنجازات التي تحتاج إلى فربق دعم ناجح. اتخذ داعماً من أفراد أسرتك أو أصدقائك يكون على استعداد لمرافقتك في أداء تمرينك، والالتزام بالعادات الغذائية الجيدة (ولو بعضها)، يشجعك إذا أحسنت و “يهزئك بالمؤدب” إن تهاونت ويربت على كتفيك إن ضعفت. عندما بدأت انطلاقتي الثانية في عالم الصحة قبل أشهر كانت ابنتي قد سبقتني فيما يتعلق بالنظام الغذائي الصحي ، وسبقتها بالنظام الرياضي فانضمت إلي وصرنا نتنافس في أيام التمرين وعدد الجولات والأوزان التي نحملها، ثم كان قروب الواتس أب الذي ضممت إليه بعضاً من صديقاتي المهتمات وصرنا نشجع بعضنا على التمرين والالتزام الصحي حتى حقق الجميع نتائج جميلة بفضل الله .

  • لا تعجل وتحلَّ بالصبر، وكل أمر ذي بال يحتاج للكثير من الصبر، فاصبر اصبر واصبر وعاقبة الصبر خير.

اجعل مشوارك في الالتزام بالنظام الصحي نظام حياة أبدي لا نظاما عارضاً ينتهي بنهاية ليلة عرسك أو قبل يوم سفرك لإجازتك الصيفية . نظام الحياة يعني أن يكون نظاماً مرناً ، يسمح ببعض التجاوزات وقت الحاجة، ولكنه فيما عدا ذلك فهو نظام له حدوده وترتيباته التي يجب الالتزام بها. إنك لو فقهت هذه الحقيقة سهلت عليك مصاعب عديدة .  

ما أهدافك ؟ كيف مكافآتك ؟

 

في حياة كل الناس أهداف يتطلعون إلى تحقيقها.. الكثير من الأهداف .. يحلمون ويبنون قصورًا في الخيال وقد تنتهي حياتهم ولم يحققوا نصف أهدافهم أو ربعها . قد يكون السبب في ذلك أنهم لم ينفقوا وقتا كافيا لمعرفة ما يريدون بالضبط. يريدون أن يكونوا “أشخاصًا أفضل”، فإذا سألتهم عن مرادهم بالتحديد، ذُهلواا!

قد يكونون رصدوا أهدافا ولكنها مثالية جدا فإذا أرادوا تحقيقها صدموا بالواقع وانقطعوا!

قد لا تكون أهدافا مثالية ولكنها بعيدة، والإنسان عَجول فيعملون قليلاً ويستعجلون النتائج طويلة المدى ثم يملون ويتركون الأمر برمته.

الحياة رحلة، وهل رأيت عاقلاً قط يسافر في رحلة دون أن يحسن رسم ملامحها ويكتفي فقط بهدف “أريد أن أستمتع”؟

ما العمل إذن؟ الأمر بسيط ولا يحتاج إلا لشيء من التخطيط.

عليك أولاً أن تحدد ما الذي تريد تحقيقه، وتضع لنفسك أهدافا طويلة المدى تكون بمثابة الصورة الكاملة والتي على أساسها تتخذ قراراتك وتسيّر عليها حياتك وأيامك بل وتفضيلاتك، مثال: أريد أن أحفظ القرآن، أريد أن أكون ريادي أعمال، أريد أن أتمتع بصحة أفضل .. الخ.

ثم تقطع هذه الصورة الكاملة إلى أهداف قصيرة محددة ..تطلق جملاً عامة عائمة على غرار “أريد إنقاص وزني”، أو “أريد أن أتقيد بالمواعيد” ، ثم – ياللمفاجأة – لا يتحقق شيء!  لابد أن أن يكون الهدف خاضعاً للميمات الخمس التي تجعل بلوغ الهدف ممكنا.. هذه الميمات :

م1 : محدداً : فينص الشخص على الذي يريد إنجازه بالضبط ( فلا يكفي : أريد إنقاص وزني) .

م2 : محسوساً يمكن قياسه لا مجرد” الشعور به” (فلا يكفي: أريد أن أكون سعيدة).

م3 : ممكناً : فالأهداف المثالية قد لا تكون واقعية وبالتالي ينقطع العامل عن العمل (فلا ينفع: أريد أن أقوم بتمرين السكوات يومياً 200 مرة) .

م4 : موافِقاً لحاجات وقدرات وتفضيلات الشخص (فغالبا لن تكون رساما ماهراً إذا لم تكن تحب الرسم)، وتكون الوسيلة كذلك موافقة للهدف (فالجري 3 مرات أسبوعيا لن يساعدك في أن تتحسن صحة شعرك).

م5 : مؤقتا بزمن محدد يتم فيه إنجازه ( في ربع ساعة ، في أسبوع ).

 

إن تقسيم الأهداف الكبرى إلى أهداف صغيرة يجعل المستحيل يبدو ممكناً، وأعني بصغيرة، صغيرة جداً . فإذا كان هدفك خسارة 25كيلو فليكن هدفك الصغير تناول اللبن الزبادي يومياً لمدة أسبوع. إتمام هذا الهدف سيعطيك الشعور بالرضا والإنجاز وسيجعلك تشعر أنك “تستطيع” بإذن الله، وسيدفعك للنضال لتحقيق أهداف أخرى تقودك في النهاية إلى هدفك الأكبر.

منذ أن أنجبت ولدي الرابع وحتى الآن وأنا في “ريجيم” مستمر. أحاول دوماً إنقاص وزني والرجوع إلى قوامي القديم ولا فائدة. كانت أمامي الصورة كاملة وكنت أعجز عن رؤية التفاصيل التي تُكوّن تلك الصورة. حسناً، كيف لي أن أنقص وزني؟ بالدايت طبعاً .. طيب إلى أي مدى أخفف طعامي؟ كم علي أن أتمرن أسبوعياً؟ ما التمارين التي عليّ أداءها؟ ما الحد الأمثل للكيلوات التي سأخسرها لو اتبعت التعليمات بالنظر إلى سني؟ كنت أخبط خبط عشواء لأن الذي كنت أراه فقط أن عليّ أن أخسر 20 كيلو. فلما بدأت في رصد الأهداف الصغيرة والتي تمثلت في خسارة 2 كيلو شهرياً عن طريق الالتزام بالنظام الغذائي الذي يتكون من خطوات معينة والنظام الرياضي الذي قرره مدربٌ اشتركت معه أون لاين و بأجرة شهرية، بدأت عندها أحقق الأهداف. بطيئة نعم ولكنها أكيدة بإذن الله.

وبعد ذلك تأتي عملية المتابعة والتقويم المستمر. قد تحتاج إلى عمل قائمة بمهامك اليومية فيما يخص هذا الهدف لتذكيرك ولتعيدك للمسار كلما انحرفت قليلاً.

فإذا رصدت أهدافك المحددة المحسوسة الممكنة فقد حان وقت الجزء الأجمل من الموضوع بأكمله: المكافأة! قد تكون أحد أولئك الأشخاص الملهَمين الذين يعتبرون مجرد تحقيق الهدف مكافأة .. بوركت!! ولكن ليس كل الناس كذلك ولا مانع أصلاً من الحصول على مكافئتين: الشعور الجميل بالإنجاز والهدية.  النفس البشرية في الغالب تحتاج إلى مكافآت حسية، تستمتع بها وتستلذ وذلك سيحفزها على تكرار الإنجاز. المشكلة أن كثيراً من الأمور التي نستمتع بها وتصلح لأن تكون مكافآت لا نمارسها أصلاً وكأننا نستخسر الوقت المهدور أو المال المبذول لفعلها.. لماذا نستكثر الأطايب التي يمكن نقدمها لأنفسنا في حين أننا قد نقدمها للغير أحياناً دون أدنى تفكير.. يبدو أن علينا الرجوع إلى تدوينتي: هل تحب جسدك ؟  من جديد .

عندما خسرت 7 كيلو من وزني حصلت على عدة مكافآت، كان أهمها ذاك الشعور بالرضا عن النفس والإنجاز والإيجابية. ولكن هذا لم يمنعني من أن أكافئ نفسي بأشياء حسية ترضيني، فقمت بشراء حذاء مشي جديد، وعدة قطع ملابس بالمقاس الأصغر، وفكرت جدياً بتحويل إحدى حجرات المنزل إلى نادٍ مصغر. الحذاء الجديد مريح أكثر من القديم بالتأكيد فسيشجعني على ارتدائه والتمرن به، والمقاس الأصغر يُسمعني كلمات الثناء ممن حولي ويقف حائلاً بيني وبين تلك الكنافة الشهية أو تلك القطعة الزائدة من البيتزا المغطاة بالجبن الذائب أو تلك القضمة الفضولية من برجر ابنتي. أما النادي المصغر في بيتي فسيشجعني على الاستمرار في التمرين الذي أدفع ثمنه شهريًا دون أن يضايقني ذلك .. أجرة المدرب نفسها مكافأة!

لا تحرم نفسك من التربيت على كتفك كلما أنجزت هدفاً صغيراً. الأهداف الصغيرة تقود إلى تلك الكبيرة العظيمة. الأهداف الصغيرة تعطي شعوراً سريعاً بالإنجاز والرضا والسعادة فكانت أجدر بالمكافأة.. لا تشعر بالسخافة أرجوك وأنت تكافئ نفسك على إنجاز هدفك الصغير جداً، لا تبخل على نفسك وهي أعز ما تملك.

عندما أصبت بسرطان الثدي قبل سنوات كان أمامي هدفان ملحان: أحدهما أن أحصل على الطلاق والآخر أن أعيش! فلما أنهيت علاجي الكيماوي (أسوأ مراحل العلاج على الإطلاق) وحصلت على الطلاق واقترب العيد أحسست أني انتصرت بفضل الله تعالى إذ أني خرجت من معركتين شرستين بخسائر طفيفة .. فقط فقدت ثدياً وزوجاً وشعراً.. شعرت بحاجة ملحة لأن يربت أحد على كتفي ويقول لي بصوت حانٍ: لا بأس يا غالية، أبليت بلاء حسناً، وهذا الوقت سيمضي وأمامك أيام أفضل. لم يكن عندي شخص أفضل من نفسي لتخبرني بذلك، فالمرء إن لم يستمد قوته من الله أولاً ثم من نفسه فلن يقوم من مكانه أبداً ولو هب كل من في الأرض لمساعدته. عندها، ولأول مرة في حياتي كافأت نفسي المناضلة بساعة بمبلغ 2000 ريال. قلبت تلك الساعة موازيني الاقتصادية (المقلوبة أصلاً من بعد الطلاق) والنفسية، إذ اشتريت شيئاً لنفسي بدلاً من أن أصرف هذا المبلغ لأولادي أو لزوجي كما جرت عادتي ، ولكنها كانت خطوة في غاية الأهمية لنفسي المتعبة. ومنذ ذلك الوقت وأنا اشتري لي هدية سنوية بمبلغ مقارب لأُشعرني أنني أُحبني وأنني -عندي- أساوي الدنيا وما فيها.

والآن، إليك جملة من الأمثلة لأهداف الصغيرة والمكافآت المقترحة وما عليك إلا أن تختار وتمزج كما تشاء . يلاحظ هنا أن عليّ اقتراح بعض الأهداف وعليك أنت أن تضع التوقيت والمدة المناسبة لها بناء على الميمات الخمس .

 

–       الأهداف : المشي السريع لمسافة (..) كلم 5 مرات في الأسبوع ، خسارة رقم واحد من قياسات ملابسك ، إتمام (…) يوم بدون سكر مضاف، الامتناع عن شراء الجنك فود لمدة (…) – الانتقال إلى الوزن الأثقل في تمارين المقاومة ، بلوغ (…) ثانية في تمرين البلانك–  الانتهاء من تنظيف المنزل في (…) دقيقة، حفظ أو مراجعة (…) من القرآن يومياً، الانتهاء من تقرير العمل اليومي قبل (…) ساعة من موعد الانصراف خلال الشهر القادم،  كتابة تدوينة أو مقال من (…) كلمة يوميا ، تعلم تهجي (…) كلمات من لغة أخرى، إخراج ما لا يلزمك من ملابس وألعاب من حجرة أطفالك والتبرع به، المحافظة على تمارين المقاومة لمدة ثلاثة أسابيع متتالية، التبصيم في الوقت المناسب لمدة (…)، إنهاء إيميلاتك يومياً لمدة (…)، الاتصال بالوالدة يومياً (والأفضل زيارتها)، علاج تلك السن المزعجة التي حرمتك من شرب البارد، الامتناع عن الغازيات.

 

–       المكافأت : شراء قطعة ملابس جديدة، اكتب مشاعر الإنجاز في دفتر جميل وسمه دفتر الإنجازات (سأفعل ذلك قريبا)، اشتر قطعة جديدة لها علاقة بنشاطك الصحي (طبق جميل تتناول فيه طعامك، زجاجة ماء زاهية الألوان، وزن جديد في الأثقال)، دللي نفسك بجلسة في صالون التجميل (حسب إنجازك يكون التدليل)، اذهبي إلى مقهى أو مطعم أو الحرم وحدك واستمتعي بساعة أو أكثر من الهدوء والروقان بعيداً عن المزعجين الصغار، اشتر كتاباً جديداً واقرأه في تلك الزيارة للمقهى، ابتع أدوت تحضير القهوة الفاخرة واشتر نوعاً جيداً من القهوة الممتازة واستبدل قهوتك الرديئة بها واستمتع بانضمامك إلى حزب “الكولين” (لا تحتاج أن تستمع إلى فيروز لتكون من هذا الحزب)، استمتع بإغفاءة منعشة خاصة بعد التمرين المرهق، املأ حوض الاستحمام وارم فيه أحد قنابل الاستحمام المعطرة واسترخ تماما (تأكد من إغلاق كل الأبواب المفضية إلى الحمام لئلا يصلك صوت الدق على الأبواب، وتأكد أيضاً أن تلزم الحذر لأنك لو زلقت فلن يصل إليك أحد قبل ساعتين) ، تناول غداء فاخراً بالخارج (لا للجنك فود لو كان هدفك الامتناع عنه.. ثم أن الجنك فود لا يعد طعامًا فاخراً.. لا يعد طعاما أصلاً!!)، اشتر عددا جديداً من مجلة الكترونية أو لعبة الكترونية في الآيباد (نعم أنا ألعب ألعاباً اليكترونية)، نبتة جديدة للصالة، اشتر لنفسك باقة ورود، سماعات جديدة لهاتفك بدلاً من تلك المقضومة من الطرف (ستتورط عندما تنقطع فجأة)، تلك الإضاءة الجميلة التي تصلح لركن حجرة المعيشة والتي تستكثرها على نفسك.

هذه جملة مقترحة من الأهداف والمكافآت، هل عندك أفكار فتاكة أخرى تضيفها إلى قائمتي؟

 

المصادر :

http://hubpages.com/health/101-Ways-to-Reward-Yourself-Why-Self-Flagellation-Doesnt-Work

http://www.forbes.com/sites/lewishowes/2012/07/06/why-thinking-small-is-the-secret-to-big-success/2/#571b86205a74

http://www.smart-goals-guide.com/