ضفدع السنين الذهبية

على الرغم من أن النشاط الجسدي والرباضة من أكثر الأمور الصحية التي يمكنك أن تقدمها لنفسك ، إلا أن بعض متوسطي السن فضلا عن كبارهم متحفظون تجاه الرياضة. بعضهم يخاف أن تكون الرياضة متعبة أو أن هذا النشاط سيضرهم، إلا أن الدراسات أثبتت أن إهمال هذا الأمر قد يكون خطيراً . حينما يفقد كبير السن قدراته على فعل الأشياء بمفرده فإن هذا لا يحدث فقط لأنه شاخ، وإنما يحدث ذلك عادة لأنه ليس نشطاً حركياً . إن قلة النشاط الحركي تؤدي إلى كثرة زيارة الطبيب والتنويم في المستشفى واستعمال الأدوية للأمراض المختلفة .

لن نتحدث في تدوينة اليوم عن أهمية الرياضة من ناحية تحسين المزاج والمحافظة على القوة والصحة وتخفيف التوتر وأثرها الإيجابي على حدة الذهن وصفائه فقد ذكرنا طرفا من ذلك في التدوينات السابقة ، وإنما سنتحدث عن كيف يمكنك أن تبدأ نشاطا حركيا أو تمارين رياضية وتستمر فيها ..

ما الفرق بين الاثنين ؟ حسنا ، النشاط الحركي هي أنشطة تدفع بجسدك للحركة كاللعب مع الأولاد أو الأحفاد، أو القيام بأعمال المنزل أو الحديقة ، واستخدام الدرج بدلاً من المصعد ، أما التمارين الرياضية فهي الأنشطة الحركية التي تسير وفق خطة معينة من جهة الكيفية وعدد الجولات والعدات ، وثقل الأوزان المحمولة أو طول فترة التمرين . إن إدماج كلا النوعين في حياتك سيتيح لك الاستمتاع بكل فوائد الحركة و أن تحظى بحياة مريحة عندما تشيخ بإذن الله .

حالما تقرر أن تبدأ بالتمرين ، فإنه من المهم أن تستمر فيه وتنتظم لتحصل على فوائده القصوى .وأفضل ما يمكنك فعله لذلك أن تجعله عادة حياتية . إذا استطعت أن تلتزم بالتمرين لمدة 6 أشهر على الأقل فإن ذلك يعتبر علامة واعدة على أنك في طريقك لجعل التمرين عادة حياتية .

  1. لتكن الرياضة من أولوياتك: أعرف كم أنت مشغول وأن جدولك مزدحم لذا كان من السهل إدراج التمارين في ذيل قائمة مهامك. ومع ذلك تذكر أن البقاء نشط حركياً هو أهم ما يمكنك فعله يومياً لتحافظ على صحتك . جرب أن تأكل ضفدعك أول شيء في النهار . ماذا ؟ لا تأكل الضفادع ؟ عجيب!! ظننتك تحبها .. عموما هي مقولة عن مارك توين : تناول ضفدعاً حياً في أول النهار ولن تواجه شيئا أسوأ من ذلك باقي اليوم . Eat a live frog first thing in the morning and nothing worse will happen to you the rest of the day . أرجوك ألا تخبرني أنك لا تحب التريض في النهار . أنا كنت كذلك حتى وحدت أن أيامي تمضي وتمضي وأنا أُسوّف وأؤجل رياضة النهار حتى ألغيها تماما في ذلك اليوم لأسباب واهية . حالما بدأت بتناول ضفدعي في أول اليوم صرت لا أترك التمرين إلا نادراً . لا تتوقع أنك ستفشل .. جرب مرارا قبل أن تتوقع . كثيراً ما نضيع على أنفسنا فرصاً عظيمة بسبب توقعات مسبقة .“.”
  2. اجعل تمرينك سهلاً : لو كانت التمارين صعبة أو مكلفة أو تؤلمك ( أقول تؤلم، لا تُضايق ) فستتوقف غالبا ً. ضع وزن 1 ك أو شريط المقاومة زهري اللون بجانب أريكتك لتتمكن من أداء بعض التمارين أثناء مشاهدتك للتلفاز . قم بذرع المول جيئة وذهابا أثناء تسوق زوجتك ، أو قم بزيارة كل أركان البقالة الكبيرة أثناء التسوق الأسبوعي ، وإذا أردت الذهاب إلى المسجد فخذ الطريق الأطول . اشترك في نادٍ ، ولو كان يصعب عليك الخروج يومياً ، فاليوتيوب ومواقع التدريب في النت كثيرة . شخصياً اشتركت مع مدربة في النت في برنامج Walk at home بحيث أمشي على خطاها يوميا مسافة 3-6 كلم حسب مزاجي وفي داخل بيتي، و مع مدرب شخصي في أحد المواقع لتمارين المقاومة .. هل يحتاج أن أقول لكم أن النتائج كانت بفضل الله ومنته باهرة خلال 5 أشهر ؟
  3. اجعل تمرينك آمنا : يعتبر المشي السريع تمرينا آمنا تقريبا لكل كبار السن ، ومع ذلك فعليك أن تلتزم جانب الحذر أثناء أدائك للتمرين خاصة لو كنت قد بدأت للتو في نظام رياضي جديد أو أنك عدت للرياضة بعد زمن من تركها. لو كنت تشكو مرضًا مزمنًا أو عارضًا صحيًا ما فعليك أن تستفهم من طبيبك كيف يمكن للرياضة أن تساعدك وما التمارين التي عليك أن تتجنبها . في بداية أدائك للتمارين قد تشعر ببعض آلام العضلات البسيطة، هذا سيتلاشى مع استمرارك في التمرين ، ولكن إذا شعرت بغثيان أو كان الألم قوياً فهذا يعني أنك قد تجاوزت الحد المسموح به ، فخفف الوطأة ثم قم بزيادة الجهد تدريجيًا . وللدكتور صالح الأنصاري @ salihalansari قاعدة ثلاثية ذهبية في هذا الشأن: ابدأ بما تستطيع ، توقف إذا تعبت ، عد غدًا . وشخصيًا حصل ذلك معي عندما بدأت المشي قبل 4 سنوات. كانت ساقاي تؤلماني بعد المشي اليومي ، ولما تواصلت مع الدكتور الأنصاري بعد استمرار الألم لأسبوعين أخبرني أن هذا الألم سيتلاشى بعد شهر من الاستمرار ، وأن علي أن أتناول البنادول يومياً . و صَدَق !
  4. ابجث عن رفيق : سواء كان من الأصدقاء أو من الأهل . كثير من الناس يبحث هو نفسه عمن يشجعه ، ولكن قلة من يتحدث .. كن من القلة واطرح الموضوع على صديق أو قريب .. لعله أحد الزوجين ، أو أحد الأولاد . أول ما بدأت المشي قبل 4 سنوات ، اصطحبت ابني في الثانوية إلى الممشى يومياً .. كنت أمشي حتى ليلة اختباراتي النهائية في الجامعة .. صار المشي إدمانا حميدا .. في بيتي نشرت فكرة تمارين المقاومة إلا أنه لم يستجب لي إلا إحدى بناتي فصرنا نتمرن سوية ونتبارى في التدرج  رفع الأوزان ، وكم من السعرات تحرق كل منا.. غلبتني بالطبع ماشاء الله (مشكلة الأيض البطيء) .
  5. ليكن تمرينك مثيراً وممتعاً : قم بأداء تمارين تمتعك . لو كنت تحب أن تخرج فجرب ركوب الدراجة أو المشي في الممشى، أو الهرولة لو كانت ركبتاك تحتمل ذلك (وإن كنت لا أفضله) أو الهايكنج ، تلك الرياضة الممتعة التي تجمع بين المشي لمسافات طويلة وتسلق جبل ما( وللمعلومية فإن الهايكنج صار موضة هذي الأيام ، موضة حماسية للأمانة ) . إحدى صديقاتي تحب أن تمشي خارج بيتها ، وبالتحديد تذهب في طريق وترجع من طريق آخر لأنها تمل من رؤية نفس المناظر .. لا بأس في ذلك ، المهم أن تفعل ما يمتعها ويدعوها للاستمرار . ولا أزال أنتهز الفرص في ترك صديقاتي وامتطاء دراجة أحفادهم أو لعب الكرة أو نط الحبل في جمعاتنا على الرغم من أن “برستيجي” كامرأة “كبيرة” يعترض عليّ بشدة .. فأخالفه وأقول له : “برستيجهن” لا يمنعهن من الرقص في الأفراح (وهو تمرين قلبي إيروبيك هائل للمعلومية) فلا تمنعني من فعل ما سأحمده بعد عقد من الزمان إن شاء الله ووهبني عمرا ..
  6. انتهز الفرص . حاول أن تكون نشطاً في كل مكان وفي كل وقت. مثلا ، عندما ترتب مشتروات البقالة ، قم برفع الكيس الذي يبلغ وزنه كيلا أو اثنين عدة مرات قبل وضعه في مكانه ، وعندما ترجع من المسجد احرص على أن يكون مشيك سريعاً ، وبدلاً من أن تتصل بزميلك في الطابق العلوي في العمل ، قم واصعد الدرج إليه . وعندما تقف في طابور ما فجرب أن تمرن نفسك على التوازن بأن تقف على قدم واحدة لعدة ثوان وحاول أن تزيد المدة في كل مرة بالتدريج . وعندما تستخدم الهاتف أو الجوال فقف على أطراف أصابعك وارفع جسدك واخفضه عدة مرات لتقوية عضلات البطة ، وفي الوقت الذي تنتظر فيه غليان الماء لصنع كوب الشاي قم بأداء بعض العدات لتمرين البوش أب على الجدار . كن مبدعاً وأطلق لخيالك العنان .

هل عندك أفكار أخرى ؟

المصدر : موقع الجمعية الوطنية الأمريكية للشبخوخة National Institute on Aging، مقالة How to stay active .

http://nihseniorhealth.gov/exerciseandphysicalactivityhowtostayactive/makeexerciseahabit/01.html

 

 

 

Advertisements

مقال ضيف : خطة التقاعد السعيد

بقلم الكاتبة : مها نور إلهي .

إذا كنتِ في الأربعين فما فوق، فاستمري في قراءة هذا المقال…أما إذا كنتِ في بداية العشرينات أو الثلاثينات، فاقرئيه أيضا واحتفظي به! و حتى لو لم تكوني موظفة، فسوف تمرين بمرحلة “التقاعد المعنوي” وعليكِ الاستعداد لها. لابد وأن فكرة التقاعد أو التقاعد المبكر قد راودتكِ بشكل أو بآخر بمجرد بلوغك سن الأربعين أو بعده بقليل، وهذا شيء طبيعي، فالأربعون تشكل مرحلة جديدة ومخيفة نوعا ما لكل امرأة.

و سواء كنتِ تفكرين في التقاعد أو لا و سواء كنتِ في بداية الأربعينات أو الخمسينات، فإن التقاعد هو واقع حتمي سيحدث عاجلا أم آجلا، وليست هذه هي المشكلة و لا القضية، بل السؤال هنا هو: ماذا أعددتِ لمرحلة التقاعد؟ هل لديكِ خطة؟ إذا لم تكن لديكِ فكرة عن خطة التقاعد، فابدئي بالإعداد لها من اليوم!

صحتك

*هناك بند أساسي في خطة التقاعد يجب أن تستعدي له منذ اليوم سواء كنتِ في الثلاثين أو الأربعين: ابدئي بالاهتمام الجاد بصحتك! أنا متاكدة أنكِ قد سمعت هذا الكلام كثيرا جدا لدرجة أنه فقد أهميته بالنسبة لكِ، لكن هذا الكلام لا نسمعه كثيرا إلا لأنه في غاية الأهمية التي يتهاون فيها معظم الناس! ولتدركي مدى أهمية صحتك، تخيلي نفسكِ وأنتِ في الأربعين/الخمسين/ الستين…كيف تريدين أن تري نفسك في تلك المرحلة القادمة التي ستشكل جزءا هاما وكبيرا من مستقبلك و حياتك؟ هل تريدين أن تري نفسكِ امرأة بعكاز؟ امرأة ثقيلة الوزن بطيئة الحركة تثقل على أبناءها ليساعدوها حتى تتنقل من مكان إلى آخر؟ هل ترين نفسك امرأة هزيلة ضعيفة، محنية الظهر تشكو طوال الوقت من آلام الظهر و المفاصل؟ طبعا لا أحد يعلم الغيب ولا أحد يستطيع أن يتحكم في ما سيحل به في المستقبل، لكننا حتما نستطيع أن نتحكم في أسلوب حياتنا اليوم واختياراتنا الغذائية. فمثلا…هل الأكل من المطاعم عادة يومية أو شبه يومية لديكِ؟ هل تأكلين أي شيء يقدم لكِ بدون أن تعلمي مكوناته؟ هل أوقات غذائك ونومك تتسم بالفوضوية والعشوائية؟ هل تقضين أغلب وقتك في الجلوس أو الاستلقاء؟ إذا كانت أغلب إجاباتكِ بـ”نعم” فالمستقبل سيكون شبيها بصورة امرأة ستينية لا تعجبكِ أبدا! ابدئي اليوم وغيري نظام حياتك و نومك وغذائك وابدئي بالمشي لو نصف ساعة ثلاث أو خمس مرات في الأسبوع…اقرئي عن الأنظمة الغذائية الصحية الغنية بالفيتامينات ومضادات الأكسدة والاستروجين النباتي وعن كيفية إدخال الرياضة في حياتك لتصبح جزءا منها!  عندها يمكنكِ أن تتخيلي نفسك امرأة خمسينية أو ستينية مليئة بالحيوية و النشاط والحركة …و هذا ممكن جدا لو بدأتِ من اليوم! لا تنسي الفحوصات السنوية و لا تنتظري حتى تتراكم عليكِ الأمراض …لا تنتظري حتى تصلي لمرحلة تصعب فيها استعادة صحتك و لياقتك! ابدئي اليوم!

عقلك و قلبك!

*قد تستغربين من هذا البند، لكن قلوبنا تشيخ وعقولنا_مثل أجسامنا_تتعرض للصدأ والخمول ومن ثم الانغلاق و التحجر!

للأسف لاحظتُ أن أغلب أمهاتنا تنتهي حياتهن بمجرد التقاعد أو بمجرد زواج الأبناء و البنات ويبدأن في الشعور بأنهن غير مرغوبات بسبب انشغال الأبناء كل بحياته وأسرته ولأنهن حققن “كل” أهدافهن، فالأبناء و البنات كبروا و استقلوا أو تزوجوا والزوج إما توفاه الله أو كبر في السن ولم يعد بحاجة لامرأة أو أصبحت عشرته مزعجة ومتعبة وخالية من الوفاق و التفاهم…..وهنا تشعر المرأة بفراغ فكري وعاطفي كبير جدا وتحاول تعويضه إما بكثرة الخروج و الزيارات و التسوق أو بخلق مشاكل مع الأقارب أو زوجات الأبناء أو أزواج البنات أو تبدأ في الدخول في حالة عزلة وسلبية أو اكتئاب وتأخذ موقف “حناخذ زماننا و زمان غيرنا؟” وهنا تكون المرأة قد حكمت على نفسها بالموت وهي لا تزال على قيد الحياة! لا أدري من “التعيس” الذي اخترع مقولة “حناخذ زماننا و زمان غيرنا” لكن ما أعرفه جيدا أن الزمن (ملك لنا) طالما أننا لا نزال أحياء…و لا يصبح الزمان زمن غيرنا إلا عندما يتوفانا الله!

ما الحل لتفادي الفراغ الفكري والعاطفي في مرحلة التقاعد؟

  • ضعي لنفسك أهداف لمرحلة التقاعد لتنشيط عقلك ولابقاء قلبك شابا…ليس ضروريا أن تكون أهداف كبيرة و عظيمة، لكن يكفي أن تكون أهداف واضحة وسهلة التحقيق. مثلا: هل كانت لديكِ هواية تحبينها و أهملتِها بسبب انشغالك بالعمل و مسؤوليات الأسرة؟ إنه الوقت لتعودي لهواياتك القديمة…خذي دورة رسم مثلا…تعلمي لغة جديدة …. حددي وقتا لمشاهدة فيلم جيد ذا قيمة و من ثم مناقشته مع صديقة، استمعي لكتاب ممتع كبديل عن القراءة التقليدية …سافري إلى مدن لم تسافري إليها من قبل…اشتركي في أعمال تطوعية مرنة…أو انشئي ناديا للقراءة أو الحوار في بيتك…الأفكار لا حصر لها خصوصا في زمن الانترنت! أيضا لا تنسي أن تختلطي بأشخاص ملهمين وإيجابيين لديهم أهداف وطموحات راقية وأخرجي من حياتك كل الأشخاص السلبيين و المحبطين، فإننا نتأثر بمن حولنا مهما كبرنا و نضجنا! المهم أن تخلقي لنفسك عالما مستقلا يحقق لكِ الإشباع الفكري و العاطفي الذي تحتاجينه.
  • كثرة انشغالنا بالعمل والأولاد قد تكون سببا كبيرا جدا في اهمالنا للجانب الروحي في حياتنا! التقاعد هو الوقت الذي تستطيعين فيه أن تعوضي ما فاتكِ في علاقتكِ مع الله سواء بالتفرغ للمزيد من قراءة القرآن أو حفظه أو حضور مجالس دينية لم يكن لديكِ الوقت لحضورها من قبل!
  • قوي علاقتك بالإنسان الذي ستمضين معه بقية حياتك….ابدئي من “أمس”! للأسف كثير من الزوجات ينظرن للزواج على أنه علاقة حقوق و واجبات و بمجرد أن يكبرن و يكبر الزوج، يبدأن في اهمال الزوج عاطفيا بحجة “أننا كبرنا على تلك الأمور!” ذلك لأنهن كن ينظرن للزواج على أنه علاقة مادية جسدية بحتة، لا كرباط روحي، عاطفي، فكري، فبمجرد انتهاء الحاجة المادية والجسدية بين الزوجين، تنتهي العلاقة بينهما حتى و ان استمر الزواج! مسكينة جدا من لم تنشيء صداقة مع زوجها في أيام الشباب! مساكين الأزواج الذين ينتهي الرباط بينهما بمجرد أن تنتهي حاجة كل منهما الجسدية/المادية للآخر! ذلك “المصرف” المتنقل الذي لا يفتأ أن يطالب بحقوقه سوف يكون رفيقكِ و ونيسك عندما ينفض المجلس…عندما ينتهي بريق المنصب والعمل وعندما ينشغل الأبناء وتنشغل الصديقات عنكِ و عندما لا تعود رجليكِ قادرة على حملكِ للذهاب للسوق! فماذا أعددتِ لكما عندما تكبران معا؟ هل ستكونان زوجين عجوزين لا يكفا عن الخصام و الجدال أم ستكونان سندا عاطفيا لبعضكما في أوقات الوحدة وانشغال الأبناء؟ هل ستتشاجران أمام أبنائكما المتزوجين وأمام أحفادكما أم ستكونان الحضن الدافيء السعيد الذي يفتح ذراعيه لاستقبال الأسر الجديدة الممتدة من حبكما و علاقتكما؟ هل ستعيشان في ملل و اكتئاب و تذمر أم ستخططان لرحلة إلى جزيرة بعيدة للاسترخاء و الرعاية و الدلال والحميمية؟ ستحتاجان بعضكما أكثر مما يمكن أن تتخيلا في فترة التقاعد! فابدءا بملء رصيدكما الإنساني من اليوم بالحب و التواصل الفكري والعاطفي، فالحب ينمو و يزدهر مع الزمن، و العكس ليس صحيحا! بل إن الحب بعد الستين_إذا تمت رعايته جيدا_يصبح أعمق و يأخذ بُعداً أكبر وأقوى من ذي قبل!

جمالك

  • طبعا الاهتمام بالجمال لا ينفصل عن الاهتمام بالصحة، فالجمال هو الصحة و الصحة هي الجمال الحقيقي! و كلما اهتممتِ بغذائك و حركتك، انعكس ذلك على بشرتك وشعرك وقوامك!
  • إن وضع المكياج و شراء العطور الغالية واقتناء المجوهرات لا يعني أنكِ مهتمة بجمالكِ فعلا، بل يعني انكِ مهتمة بمظهرك و هناك فرق! قد تعتقد بعض الشابات أن إبر البوتوكس والشد والنفخ هي العلاج السحري لمشاكل البشرة، و هي بلا شك مفيدة و مهمة لكنها لا تعالج كل شيء! هناك فرق كبير بين امرأة تستخدم حقن البوتوكس على بشرة متهالكة منهكة و بين امرأة تستخدم حقن البوتوكس أو التفخ باعتدال على بشرة صحية فيها بعض التجاعيد البسيطة بحكم السن! و تذكري أن الدهر لا يفسد البشرة و الجمال، بل العادات الغذائية السيئة والسهر و التدخين وغيره!
  • أهم ما في الموضوع أن الاهتمام بجمال البشرة لا يبدأ بعد الثلاثين أو الأربعين، بل يجب أن يبدأ قبل ذلك بكثير، فلا تنتظري أن تفقد بشرتك ليونتها و نضارتها ثم تبدئي في البحث عن حلول طبية قد لا تكون مجدية دائما!

و أخيرا…التقاعد مرحلة للراحة و الدلال و الاستمتاع بالحياة بعمق أكثر و بنظرة أكثر هدوءا و اتزانا…هي مرحلة يمكنها أن تكون جميلة جدا إذا أعددنا لها كما يجب…و أنا شخصيا متشوقة للوقت الذي سأتقاعد حتى أتفرغ تفرغاً تاماً لرياضة التأمل وللقراءة و الكتابة و للعودة للرسم و السفر لمدن لم أزرها من قبل و قائمة طويلة من الأشياء الرائعة التي يحرمني ضغط العمل ومسؤوليات البيت من فعلها اليوم! فماذا ستفعلين أنتِ عندما تتقاعدين؟  

 

نبذة عن مها نور إلهي:

محاضرة لغة انجليزية في جامعة دار الحكمة– كاتبة مقالات باللغتين العربية و الانجليزية – مؤلفة مجموعة شعرية باللغة الانجليزية بعنوان (صوت امرأة سعودية) – زوجة و أم لثلاث – من مواليد 1971م .

تابعوا مدونتها الجميلة : https://mahanoor.wordpress.com/

كيف تعكس مشكلة زيادة الوزن في الأعمار المتوسطة

على الرغم من تناولك للطعام الصحي وأدائك للتمارين بنفس المستوى الذي كنت تؤديه منذ سنين، إلا أن ثيابك تبدو وكأنها تضيق عليك، أليس كذلك؟ مالأمر؟

يبدو أنك لم تعد تحرق سعرات حرارية كافية كما كنت تفعل عندما كنت أصغر سناً، وذلك لأن الأيض يبطؤ بمقدار 1% سنوياً ابتداء من سن الثلاثين .

لا مشكلة ..  يمكنك أن تراوغ ذلك عن طريق تبني بعض العادات التي تساهم في دعم جسمك :

  • عزز البروتين : يعد البروتين لبنة البناء الأساسية للعضلات. وبما أن العضلات تتقلص مع التقدم في العمر فإنك تحتاج للمزيد من البروتين. تقول  الدكتورة  كريستين جيربستات مؤلفة كتاب دايت الديتوكس : “ابتداء من السن المتوسط (الأربعين بالعربي)، سوف تحتاج إلى 10% من البروتين زيادة عما كنت تحتاجه في شبابك”. إن الطعام عالي المحتوى من البروتين يشحن جسمك بجرعة معززة للأيض أكثر من النشويات والدهون. إن قضم ، مضغ ، بلع وهضم الطعام الغني بالبروتين يمكنه أن يحرق 30% من سعرات طبقك مقارنة بـ 5% فقط من الدهون والنشويات ( قلت : تأكد فقط ألا يكون البروتين في طبقك هو نفسه غارقا في الدهون والنشويات).

افعل ما يلي : يمم وجهك شطر اللبن الزبادي اليوناني ، البيض ، جبن القريش ، أو سمك السالمون المدخن  خلال ساعتين من الاستيقاظ.

ملاحظة شخصية : البروتين يتواجد أيضاً في : الحليب قليل الدسم ، مصل الحليب whey protein ، اللحوم قليلة الدهون وصدور الدجاج الخالية من العظم والجلد ، أنواع العدس، زبدة اللوز، المكسرات المتنوعة (لوز، كاجو،فول سوداني غير مملح) ، كينوا، بازلاء ، وغيرها الكثير .

  • اكبح توترك : هرمون التوتر المعروف باسم هرمون الكورتيزول مرتبط بتراكم الدهون حول خصرك ، والسنون المتوسطة من الحياة قد تكون سنين عصيبة. التوتر المزمن يمكنه أيضاً أن يؤثر على مدى تجاوب جسمك للإنسولين الذي يتحكم بمستوى السكر في الدم . إن تقليل أكبر كمية ممكنة من التوتر من روتينك اليومي سيساعد على تقليل كمية الكورتيزول التي ينتجها جسمك .

افعل ما يلي : أدِ صلواتك بسكينة ، تأمل لمدة 10 دقائق.

ملاحظة شخصية : أغلق وسائل التواصل لمدة ربع ساعة على الأقل وفكر في إنجازاتك الصغيرة ( لعلك أدخلت سروراً على قلب أحدهم بكلمة طيبة أو عمل بسيط، لعلك أنهيت أعمال اليوم مبكراً ، لعلك أسعدت أسرتك بطبقهم المفضل، الخ )، كل ذلك سوف يحدث فرقاً .

  • لا تبخل في نومك : عندما يقل نومك فإن شهيتك ستقفز إلى أعلى معدلاتها. في إجدى الدراسات التي أجريت على 68،000 امرأة ، ظهر أن النساء اللواتي حصلن على 5 ساعات من النوم كل ليلة زادت أوزانهن كيلو واحد تقريبًا عن أولئك اللواتي حصلن على 7 ساعات من النوم ليلاً . (أها!!  ألم تلحظ أنك كلما سهرت كثر تردادك على المطبخ بحثاً عما يمكن “النقنقة” عليه!)

افعل ما يلي : رتب لنفسك روتيناً مريح للنوم يتضمن إغلاق كل الشاشات قبل النوم بساعة واحدة على الأقل ، وأداء أذكار النوم ( هذا نوع من التأمل على فكرة ) .

  • قوِّ جسدك : كلما امتلكت عضلات أكثر ، كان حرقك للسعرات أكثر حتى في فترات الراحة، وتذكّر أنك تبدأ في فقدان كتلتك العضلية في عمر الأربعين تقريباً . تمارين المقاومة تفيد كثيراً في هذا الأمر. إن المحافظة على قوة العضلات يجعل المحافظة على الوزن الصحي أمراً سهلاً .

افعل ما يلي : استخدم الأوزان الثقيلة نوعاً بما يكفي لإتعاب عضلاتك في 12 عدة، وفي نفس الوقت خفيفة نوعاً بما يكفي أن تكمل 8 عدات.  أدِّ تمرين اللنجز ، السكوات، تمرين الديد ليفت ، والبوش أب ( 12-15 عدة لكل جولة)، وإذا لم تعجبك فكرة الأوزان فتمرن باستخدام ثقل جسمك للمقاومة .

ملاحظة شخصية : الأوزان لا تؤدي إلى تعضيل النساء وتضخيم العضلات كما يحدث للرجال وذلك لاختلاف طبيعتي الرجل والمرأة، ولكنها تؤدي حتماً إلى نتيجة جميلة من شد الجسم ونحت العضلات ، إضافى إلى أنهاتعزز لدى المتمرن/ـة الثقة بالنفس .

  • نظِّف طعامك : وطّن نفسك أنك لن تستطيع أن تأكل كما كنت تأكل في شبابك (للأسف) بدون نتائج وخيمة غالباً .

    في دراسة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية الاكلينيكة، وُجد أن الناس الذين كان أكثر طعامهم محسناً( كالسكر ، الخبز الأبيض ، البسكويتات والكيكات) تكونت لديهم دهون في البطن أكثر من أولئك الذين استهلكوا نفس عدد السعرات من أطعمة أقل تصنيعاً .

افعل ما يلي : لتكن الوجبات الخفيفة الصحية في متناول يدك دائماً: لوز في جيبك، مكسرات وفواكه مجففة في درج مكتبك، بيض مسلوق في ثلاجتك ، الخ .

ملاحظة شخصية : لكن انتبه أن ” تعجبك الشغلة ” وتظل “رائحاً قادماً ” على اللوز والمكسرات والبيض بحجة أنه طعام “صحي”.. لا صحة في المبالغة .. لتكن هذه الوجبات ضمن سعراتك اليومية .

المصدر : موقع Web MD  :  http://www.webmd.com/diet/reverse-middle-age-weight-gain

موقع  Body Building : http://www.bodybuilding.com/fun/ultimate-list-40-high-protein-foods.html